دورة استثنائية للجنة المركزية في نوفمبر لتزكية أعضاء المكتب السياسي
توقعت مصادر في حزب جبهة التحرير الوطني أن تجتمع اللجنة المركزية في دورة استثنائية في غضون شهر نوفمبر المقبل، لتستكمل بناء مؤسسات الحزب التي تضررت بسبب الأحداث التي عاشها الأفلان في الأشهر الأخيرة.
ويتزامن هذا الموعد مع انتهاء الأمين العام للحزب، عمار سعداني، من مسيرة المشاورات التي أطلقها منذ انتخابه على رأس الحزب العتيد في نهاية أوت المنصرم، والتي وضع لها هدفا واحدا وهو ترتيب بيت الحزب من الداخل، حتى يتسنى له التحضير في راحة من أمره للاستحقاق الرئاسي المرتقب في ربيع العام المقبل.
ومعلوم أن عمار سعداني كان قد باشر جملة من اللقاءات مع مناضلي وإطارات الحزب، آخرها اجتماعه بمناضلي وإطارات ولايات الجنوب بورڤلة، الجمعة المنصرم، على أن تنتهي هذه اللقاءات بالاجتماع المخصص للوسط والمرتقب في 26 من الشهر الجاري، في البليدة.
ويقع على عاتق أعضاء اللجنة المركزية في اجتماعهم المقبل، تزكية الأسماء التي سيختارها الأمين العام الجديد للحزب، لعضوية المكتب السياسي، الذين تأخر الإعلان عنهم، في مسعى يؤكد تريث عمار سعداني في البحث عن الأسماء التي ستعمل إلى جانبه، حرصا منه على البحث عن الأسماء التي لم تتورط في خلافات أو عداوات مع أبناء الحزب لتفادي عرقلة جهود إعادة اللحمة.
وكان الأمين العام الجديد للأفلان قد وعد فور انتخابه خليفة لعبد العزيز بلخادم، بالإعلان عن أعضاء المكتب السياسي الجديد في غضون الشهر الذي يلي انتخابه، غير أن الأمر طال، بحيث بات يقترب من الثلاثة أشهر، لكن من دون حديد، ما يرجّح أن عمار سعداني، وجد صعوبة بالغة في الوصول إلى الأسماء التي ستعمل معه.
كما ينتظر أن تكون الدورة الاستثنائية للجنة المركزية محطة مهمة على طريق تحضير الحزب لترشيح الرئيس بوتفليقة لعهدة رابعة، كما أكد أيما مرة الأمين العام الجديد للحزب، في حين ينتظر أن تكون الدورة العادية للحزب، المرتقبة في نهاية ديسمبر المقبل، محطة الحسم، على اعتبار تزامن ذاك التاريخ مع تبلور الرؤى والمواقف لدى الفاعلين من الأحزاب السياسية، وكذا الشخصيات الراغبة في الترشح، وفي مقدمتها الرئيس بوتفليقة، الذي لم يحسم أمره بشكل رسمي، حتى وإن قرأ الكثير من المتابعين للشأن السياسي، في التغييرات الأخيرة التي أجراها على مستوى الحكومة والمؤسسة العسكرية، وجود نية واضحة في التقدم لعهدة رابعة.