-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ذكرى الشيخ شرفاء

ذكرى الشيخ شرفاء

ثلاث مؤسسات هي جمعية العلماء الملسمين الجزائريين، ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ومخبر التاريخ والحضارة في جامعة الجزائر (2) أبو القاسم سعد الله، اتفقت على إنجاز عمل طيب تشكر عليه.

هذا العمل الطيب هو إحياء الذكرى الأولى لوفاة الشيخ محمد الأكحل شرفاء (1925-2015) وقد تداعى لإحياء هذه الذكرى كثير من أصدقاء الفقيد ورفقائه في التعليم والإرشاد، وتلاميذه، الذين لم ينسوا فضله عليهم، وعارفي قيمته، ومقدري عمله… وكان مكان الإحياء هو (دار الإمام” في حي المحمدية، وأما الزمان فكان يوم السبت 13-2-2016. وقد ضافت قاعة المحاضرات على سعتها بعدد الذين لبوا الدعوة لحضور هذه المناسبة، التي تذكروا فيها أعمال الشيخ محمد الأكحل شرفاء..

لقد تداول على المنصة المسؤولون عن تلك المؤسسات الثلاث، الدكتور عبد الرزاق قسوم، رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، والدكتور محمد عيسى، وزير الشؤون الدينية والأوقاف، والدكتور الأخضر شريط، رئيس مخبر التاريخ والحضارة في جامعة الجزائر (2)، والأستاذ سيف الحق نجل الفقيد، وقد شهدوا بما علموا بأعمال الشيخ محمد الأكحل شرفاء، وأشادوا بها.. كما تعاقب عليها بعض أصدقاء الشيخ ومنهم كاتب هذه السطور. 

لقد كان الشيخ شرفاء “جنديا”، ممن أعدهم الإمام ابن باديس لمواجهة المخطط الفرنسي الصليبي لإطفاء نور الله في الجزائر، فأبى الله إلا أن يتم نوره عن طريق جنوده ومنهم محمد الأكحل شرفاء. 

إن المدرسة “الباديسية” وجمعية العلماء الملسمين الجزائريين تمتاز وتتميز بـ:

العقيدة الصحيحة، الخالية من البدع والخرافات..

الولاء الصادق للوطن، وعدم اتخاذ الفرنسيين أولياء، وعدم الركون إليهم.. والإعداد المعنوي ليوم الفصل مع هذا العدو الصليبي.. ولهذا اعتبر كثير من المسؤولين الفرنسيين أن جمعية العلماء هي أخطر منظمة جزائرية على الوجود الفرنسي في الجزائر، شهد بذلك أوغسطين بيرك، ولويس ماسينيون، والتقرير الأمني الذي يحمل عنوان “الجزائر في نصف قرن” الصادر عن الولاية الفرنسية العامة في 1950. ومن الولاء للوطن محاربة التفريق بين الجزائريين تحت أي عنوان أو سبب، وشعارهم كلمة الإمام ابن باديس “ما جمعته يد الله لا تفرقه يد الشيطان”. 

اعتبار الأخلاق رأس مال، فلا تهاون فيها، ولا قيمة للعلم بلا خلق وكان شعار الجمعية إننا قد نرضى لأولادنا سوء التغذية، ولكننا لن نرضى لهم سوء التربية.

إشاعة روح العمل، وثقافة التوكل، ومحاربة الكسل والتواكل وروح “الزهد” السلبي، وفكرة “الدنيا لهم، والآخرة لنا”. 

إن الجزائر لن تخرج من أزمتها المتعددة الجوانب إلا إذا عادت إلى “منهج جمعية العلماء” الذي أعطى رجالا صالحين مصلحين… لا يخونون وطنهم، ولا يسرقونه، ولا يخربون بيوتهم كما يفعل كثير غيرهم. 

رحم الله الشيخ محمد الأكحل شرفاء، وكل الشرفاء من الجزائريين أحياء وأمواتا. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • merghenis

    • جاء في الموسوعة الحرة W " :ولد محمد الأكحل شرفاء في 18 فبراير 1925 "
    و جاء في مقالة لأستاذ جامعي : " الشيخ شرفاء ولد في 18 فبراير 1928 "
    إذن يوجد إختلاف و فرق بــ 3 سنوات.(؟!)
    •دروس الشيخ شرفاء لم تسجل و ضاعت.

    رحم الله الشيح شرفاء.

  • جزائري حر

    يؤسفني سيدي الفاضل أنكم نسيتم ما تعرض له الأخ شرفاء من تنكر من أبناء جلدته... فقد تزامن رحيله مع رحيل آسيا جبار و رأينا بأم أعيننا كيف تنكر له الجميع فين حين كانوا يهرولون جميعهم لتعزية آسيا جبار -دون الإنقاص من قدرها طبعا- و اليوم يقيمون له "ذكرى" وهذا أكبر دليل على نسيانه أو تناسيه فبأضدادها تعرف الأشياء.

  • بدون اسم

    رحم الله الشيح محمد الأكحل شرفاء ،وكل الشرفاء الأحياء منهم والأموات

  • الشيخ الفاعوص

    بخيالك قلت كل شيء و انت ما قلت اشي شخبط شخابط راسم علحيط .اش قلت ؟عمو ما قال اشي كل تمام

  • ابو عماد

    كان الشيخ رخمه الله محبا لوطن حتى انه كان يكرر ما يقوله الشاذلي بن جديد في خطاباته و يقدمها في محضراته و دروسه لان هواه كان لوطنه

  • سليم بئر خادم الجزائر

    يا شيخنا الفاضل نرجو من حضرتكم أن تكتبوا كلمة عن شيخ علماء الجزائر الطاهر آيت علجت وما تعرض له من إهانة وظلم من بني جلدته ( وظلم ذوي القربى أشد مضاضة من وقع الحسام المهند ) وشكرا جزيلا لكم

  • مواطن

    جدير بالجزائر العميقة التذكر ببعض علمائها المخلصين الذين نالوا شرفهم بفضائلهم المبنية على العلم والأخلاق الحسنة.إن التواضع الذي امتاز به المرحوم الشيخ شرفاء أقامه على ركيزة العلم الراسخ ودقة في المعرفة والموضوعية في الرأي.لقد تتبعت دروسه المتلفزة فطغت على اهتماماتي فصاحة اللسان العربي واتساع مجال معارفه اللغوية والتاريخية.لقد كان محبا لوطنه لكنه لم يغامر بالدخول في نزاعات تضر بوحدة الوطن أو تزرع التفرقة بين المواطنين وما أكثرها"مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْه"ص