رؤساء حكومات سابقين يلقون بثقلهم على مؤتمر “مزفران2”
اختار العديد من رؤساء الحكومة السابقين التخندق في صف المعارضة ضد السلطة، وتراهن عليهم تنسيقية الانتقال الديمقراطي لإنجاح مؤتمرها الثاني “مزفران2” المزمع عقده الأربعاء المقبل بتعاضدية البناء في زرالدة.
وسيكون مولود حمروش وسيد أحمد غزالي أبرز رؤساء الحكومة السابقين الحضور ضمن الشخصيات الوطنية الـ160 التي ستشارك في مؤتمر “مزفران2″، فيما سيتدعم “الطاقم الحكومي السابق”، برئيسا الحكومة السابقين مقداد سيفي وإسماعيل حمداني، دون إغفال اسم أحمد بن بيتور الناشط داخل التنسيقية باستمرار.
وتباينت حدة معارضة رؤساء الحكومة السابقين للسلطة ونشاطهم داخل المعارضة بين التصريحات المناهضة لبعض السياسات أو نظام الحكم والانخراط مباشرة في عمل سياسي ميداني سواء كان مؤطرا بإنشاء أحزاب كما في حالة علي بن فليس أو النشاط بصفة مستقلة إلى جانب الأحزاب والشخصيات المعارضة وهو حال أحمد بن بيتور ومولود حمروش وبدرجة أقل مقداد سيفي وإسماعيل حمداني أو بلعيد عبد السلام.
وتختلف درجة “العداء” للسلطة بين رؤساء الحكومة السابقين وتظهر بوضوح من خلال التصريحات والنشاطات الميدانية، حيث كان علي بن فليس الذي قاد الحكومة بين سنتي 2000 و2003 تحت غطاء حزب جبهة التحرير الوطني قادما من رئاسة ديوان الرئاسة، قبل أن يتم استبعاده، الأكثر تحديا للسلطة اختار المواجهة، حين ترشّح للانتخابات الرّئاسية الأخيرة، فيما فضل أحمد بن بيتور الانضمام تحت لواء تنسيقية الانتقال الديمقراطي بعد أن قرّر الانسحاب من الرئاسيات، بينما أثار مولود حمروش أكثرهم إثارة للجدّل وهو المعروف بأنه “ابن النظام”، قبل أن يعلن معارضته له ولو بصورة أقل حدة حيث يعتبره البعض بـ”رجل البيانات” كما التصق ظهوره الأول منذ اعتزال الحياة السياسية لقرابة عشريتين، بأنه مرشح النظام قبل أن ينضّم إلى صفّ المعارضين.
والتحق مقداد سيفي الذي قاد الطاقم الحكومي في عز سنوات المأساة الوطنية بين سنتي 1994 و1995 بركب المعارضة رغم ابتعاده عن أضواء الإعلام لكنّه لم يتخلّف عن المطالبة بالتغيير في كل خرجة يظهر فيها للعيان، وهو حال إسماعيل حمداني كذلك، بينما لا يترك سيد أحمد غزالي الذي عرفت مرحلة ترأسه الحكومة (1991 – 1992) توقيف المسار الانتخابي، مناسبة لتوجيه الانتقادات للسلطة وسياساتها ورموزها.
وفاجأ عودة رئيس الحكومة الأسبق عبد الحميد الإبراهيمي مفجر فضيحة 26 مليار الذي عاش في منفاه الاختياري ببريطانيا إلى الجزائر الكثير من المتابعين، خصوصا بتصريحاته التي سبقت رجوعه وهل سينضم إلى المعارضة السياسية في الجزائر لاسيما وأنه عرف بمعارضته الشرسة للسلطة في الفترة التي أعقبت التسعينيات.