رئيس اللجنة الدولية الأولمبية يأكل الطعام ويمشي في الأسواق!
حرص الألماني توماس باخ رئيس اللجنة الدولية الأولمبية على الإعتناء بصورته وسمعة هيئته، في ظل تفشي آفة الفساد التي غرقت في طوفانها عديد الإتحادات الدولية الرياضية.
ونشر باخ صورة له وهو يستلم مفتاح غرفته بالقرية الأولمبية بمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية – موطن الأولمبياد ما بين الـ 5 والـ 21 من أوت المقبل – صباح الخميس الماضي.
وقالت اللجنة الدولية الأولمبية في أحدث بيان لها إن باخ سيُقيم بالقرية الأولمبية، ويتناول نفس الطعام المُخصّص للرياضيين الحكام وبقية الوفد المُشارك في التظاهرة الكبيرة والعريقة. بدلا من الإقامة بفندق “5 نجوم” بمرافق ملكية، بعيدا عن الرياضيين وكل ما يُزعجه.
وافْتُتِحت القرية الأولمبية الأحد الماضي، وسيُقيم بها زهاء 2000 شخص، جاءوا إمّا للتنافس الرياضي – بينهم الوفد الجزائري – أو مزاولة نشاط التحكيم.
ويسعى توماس باخ جاهدا لتلميع صورته وإبعاد الشبهات عن اللجنة الدولية الأولمبية، في ظل تنامي موجة الفساد التي ضربت معاقل كبرى الإتحاد الدولية الرياضية، أبرزها الفيفا. ناهيك عن تسريب ما سُمّي بـ “أوراق بنما” التي لطّخت شرف عديد الشخصيات الدولية التي تحوز مناصب سامية وفي مجالات متباينة، بسبب تورّطها في فضائح فساد وتبييض الأموال والتعسّف في استخدام السلطة.
وكان السويسري جوزيف بلاتر الرئيس السابق للفيفا، قد أمر منظمي مونديال 2010 بجنوب إفريقيا بتخصيص جناح فاخر له بأفخم فنادق البلد، وتوفير كل ما يجلب له الرفاهية، خلال تنظيم جنوب إفريقيا الإستحقاق الكروي العالمي. قبل أن يشهد نهاية مُذلّة، حيث “طُرد” عام 2015 بسبب الفساد.
للإشارة، فإن توماس باخ (62 سنة) يمتهن نشاط المحاماة، وقد نجح في انتخابات رئاسة اللجنة الدولية الأولمبية عام 2013، ضمن عهدة مدته 8 أعوام، خلفا للبلجيكي جاك روغ (74 سنة حاليا) الطبيب الجرّاح. كما سبق له ممارسة رياضة المسايفة، وأحرز مع منتخب ألمانيا الفيدرالية (الغربية) ذهبية أولمبياد مدينة مونتريال الكندية عام 1976.