-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

رئيس مصر القادم…

صالح عوض
  • 5247
  • 9
رئيس مصر القادم…

في تجربة فريدة تحاول مصر إخراج رئيس لها من فوضى حراك مخيف احيانا ومدهش احيانا أخرى.. وفي حمى الترشيحات والتنقيب عن الشخصيات، يقف المرشح للرئاسة وكتابه بيمينه مسجل فيه كل خطواته وخطوط ولاءاته وصلاته.. فواحد أمه أمريكية، وآخر أخوه غير مسلم، وثالث أبوه سوري، ورابع كان يتجول بجواز سفر قطري، وخامس خرج من السجن بقرار عفو ولم يستوف مدة الحكم ولم تتم تبرئته.. وهكذا تجد مصر أنها أمام أول حالة شفافية منذ عرفت النظام الجمهوري ولم تعد هناك ملفات مغلقة، فكل شيء هنا قابل للجرح والتعديل.. ولعل هذا المبدأ من أفضل مبادئ الاختيار لمنصب بمثل هذه الحساسية في البلاد.

ولكن الأمور لا تسير بدون مناورات وعمل مضن في التحالفات والحوارات والمفاوضات والمساومات، وهذه مسألة ايضا تعني ان الجميع يدرك ان تغييرا كبيرا قد جرى في البلاد، وهو يرتكز الى إرادة الشعب الحرة في ان صوت الناخب له القيمة الحاسمة في الاختيار.

الاسلاميون والليبراليون والعسكر، ثلاثة معسكرات تتقارب وتتباعد.. تتفاوض وتتحالف وتتنافر.. تتقاطع وتتصادم.. والتحولات تتم بين الفينة والأخرى لدرجة يصعب معها التنبؤ بما قد يكون في الغد القريب، فيما يعد كل طرف انه سيقدم مفاجأته فيما لو احترقت أوراقه الظاهرة.

في مصر اليوم، كلام ناقد بصوت مسموع عن كل المكونات السياسية إلى حد قد يخرج احيانا عن حدود اللياقة، ولكن قدرة مصر على تحمل ذلك يعتبر بلا شك ان مصر وصلت مرحلة لا يخشى عليها.. وانها ترسي لمعالم تجربة في العمل السياسي العربي جديدة تمام الجدة تفاجئ الكثيرين وتحرج الممالك والإمارات والمشيخات العربية التي تكتم انفاسها كلما سمعت صوت الشعب في مصر يقول: “ان الشعب يريد...“.

في هذا المشهد، أظهر الاسلاميون لياقة معتبرة في المناورة السياسية، ويبدو انهم يسيرون نحو تنظيم موقفهم لجهة مرشح محدد جعلوا تسميته في طي السر يفاجئون بها الجميع بعد ان يستقر أمر المرشحين على اي جهة كانت.. وهذا في حد ذاته انجاز كبير ان يتحرر الاسلاميون من مقولات يابسة عن النظام والدولة والعمل السياسي والانتخابات والتعددية وهو كذلك انجاز كبير ان ينخرط الاسلاميون في دواليب الحياة السياسية في البلد معززين وحدتها وتماسكها.

الانتخابات في مصر، والدستور والعلاقة بينهما او اللعبة بينهما لعبة شد الحبال، عرس كبير للعمل السياسي العربي وينتظر الجميع من مصر كيفية اخراجها رئيسها من هذا الحراك المتداخل والمتشعب.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • ابن الجزائر28

    تحية لشرفاء الشعب المصري .اتمنى ان يكون الرئيس القادم بعيدا عن قطر والسعودية لانني للاسف الاحظ ان الشاطر مرشح قطر وحازم ابواسماعيل مرشح السعودية

  • egyptian

    الي 6 شكرا لكن طالما هذه الامة لا تاكل مما تزرع ولا تصنع لالات و لا اسلحة لن تنهض ابدااااااااااااا حتي لو قومنا مليون ثورة (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)

  • egyptian

    الي 6 شكرا لكن طالما هذه الامة لا تاكل مما تزرع ولا تصنع لالات و لا اسلحة لن تنهض ابدااااااااااااا حتي لو قومنا مليون ثورة (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)

  • محمد

    احلف لكم بان العرب لأتقوم لهم قائمة بدون مصر القلب النابض للأمة
    بموقعها اولا ثانيا بتاريخها ثالثا بعلمائها جزاهم الله كل خير
    لكن المليح والقبيح في كل مكان
    اما في مصر فزاد القبيح عن حده لأنها مصر ولانقبل ان تخطىء
    او تحيد القلب النابض ادا فسد مادا يبقى لنا
    مبارك وزبانيته ماذا تركوا فيها
    ارجو من الله العزيز الجبار ان يلهمها برجل مغوار يخاف الله

  • امين المصرى

    لاول مرة مند الازمة المشئومة ابكى وانا اقرا تعليقات الاخوة الجزائريين عن مصر فنحن واقول نحن كشعب نحبكم و نحب كل العرب ونقدر الجميع و نتالم جدا من التجريح العام لمصر و المصريين لاخطاء مجموعة من مرتزقة المخلوع و ابواقة مصر كبيرة بشرفائها و بجيرانها و حلفائها العرب و اتمنى ان يوفقنا اللة فى اختيار من يخدمنا و يرفع راية مصر قلب العروبة

  • egyptian

    اولا تحياتي للجزائرين و شكرا علي كلامهم الجميل ثانيا الصراع علي مستقبل مصر شديد جدا ولكن خفي وانا اعتبر اما مصر ستكون دولة كتركيا او سنعيش ازمة كبيرة للغاية قد تسفر عن عشرية سوداء لاقدر الله لنا ولكم

  • egyptian

    اولا تحياتي للجزائرين و شكرا علي كلامهم الجميل ثانيا الصراع علي مستقبل مصر شديد جدا ولكن خفي وانا اعتبر اما مصر ستكون دولة كتركيا او سنعيش ازمة كبيرة للغاية قد تسفر عن عشرية سوداء لاقدر الله لنا ولكم

  • الراصد

    مصر كبيرة قزمها بعض ضعاف النفوس وانحدروا بها حتى اوصلوا بلد التاريخ الى مدرجات كرة الارجل فاهانوا واهينوا
    الان اتركو الاحرار يقررون بحرية وفقط
    مالمانع ان تكون لامك الجنسية الامريكية وربما كانت بسبب تضييق النضام السابق وكمسلمين (الاتزر وازرة وزر اخرى)
    مالمانع ان تكون متابع قضائيا(مع احترامي الكبير لقضاء مصر)من طرف النضام المتعفن
    مالمانع ان تكون ضابطا كبيرا في مخابرات بلدك تخدم بلدك ان لاتترشح
    الى الجميع هذه هي الحرية اقبلوها واحتكموا الى الشعب
    لكن الاكيد ان مصر الغد مشرقة تقبل باي حر من رجالها

  • Nabil

    مصر مقبلة على مرحلة حساسة، وهي الآن في مفترق الطرق: إما إلى بر الأمان أو إلى المجهول. الإنتخابات المقبلة ستكون إختبار مكهرب لطرفي المعادلة في مصر: العسكر والإسلاميون. فالعسكر سيسعون "بكل الطرق" لتعيين وجه مدني بخلفية عسكرية، أو في حالة تعسر ذلك، فسيرحبون بأي ليبيرالي، المهم هو منع الإسلاميين من الوصول، ويدعمهم في ذلك محيط مصر المباشر. أما الإسلاميون، فسيعولون على الشارع ويأملون أن تكون الإنتخابات نزيهة، كما يسعون لإعطاء ضمانات للعسكر وأطراف خارجية لا ترتاح أساسا لوجود الإسلاميين في السلطة.