رئيس وزراء مالي يقرع طبول الحرب ويؤكد أن العملية العسكرية ”قريبة جدا”
استقبل رئيس بوركينا فاسو، بليز كومباوري، الوسيط في أزمة مالي، أمس، للمرة الأولى وفدين يمثلان جماعة انصار الدين وحركة تحرير أزواد معا، في إطار التسوية السلمية للأزمة في شمال مالي، قبل العملية العسكرية التي ستجري “قريبا جدا” بحسب رئيس الوزراء المالي الشيخ موديبو ديارا.
قالت الرئاسة البوركينابية إن الرئيس كومباوري استقبل، امس، انصار الدين والحركة الوطنية لتحرير أزواد، وشاركت جماعة أنصار الدين في المحادثات بسبع قادة، يتزعمهم العباس آغ أنتالة، منتخب بشمال مالي، فيما شاركت حركة تحرير أزواد بتسعة أعضاء، يترأسهم رئيس المجلس الانتقالي للحركة بلال آغ الشريف.
وتشكل هذه المحادثات الثلاثية تقدما كبيرا في المفاوضات الهادفة الى تسوية سياسية للأزمة، في الوقت الذي يجري فيه التحضير لتدخل عسكري إفريقي في مالي.
وأعلنت الحركة الوطنية لتحرير أزواد التي تضم طوارق علمانيين، وتؤيد استقلالا ذاتيا للمنطقة بدء ”مباحثات رسمية” مع انصار الدين ”في الايام المقبلة”.
من جهتها، أزالت انصار الدين عائقا كبيرا أمام تقاربها مع الحركة الوطنية لتحرير ازواد، بإعلانها التخلي عن فرض الشريعة الاسلامية في مالي، باستثناء منطقة كيدال معقلها في شمال شرق مالي، وبعرضها “تخليص” المنطقة من “الارهاب والحركات الأجنبية”.
وبهذه التصريحات، سرعت انصار الدين تباعدها عن المقاتلين المتطرفين خصوصا الاجانب منهم، في تنظيمي القاعدة في المغرب الاسلامي، وحركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا، التي تسيطر على شمال مالي منذ أفريل 2012 .
يذكر ان سعيد جينيت ممثل الامم المتحدة في افريقيا الغربية، التقى، اول امس، في واغادوغو ممثلين لجماعة انصار الدين، بعد ان كان التقى الرئيس البوركينابيبليز كومباوري الذي يقوم بوساطة في ازمة مالي. وقبل ذلك، التقى ممثل الامم المتحدة اعضاء في الحركة الوطنية لتحرير ازواد، الذين مايزالون يعتبرون فريقا رئيسيا في ايجاد حل تفاوضي.
وقال ابراهيم اغ محمد الصالح احد مسؤولي حركة ازواد، أن الحركة اكدت لجينيت “استعدادها التام للحوار” على أن يشمل ذلك جماعة انصار الدين.
وردا على سؤال حول الدول التي ستشارك في هذا التدخل، قال رئيس الوزراء المالي إن باماكو لن تعرف “لائحة الدول المساهمة، إلا بعد تبني القرار في الامم المتحدة، وعن الجزائر قال هذا البلد “يقف في صف الاسرة الدولية” للمساعدة في تسوية الازمة.