رامي بن سبعيني في حاجة إلى تجربة احترافية جديدة
عاد رامي بن سبعيني المدافع، لممارسة مهنة التهديف، فهو سجل في ألمانيا أكثر من مهاجمين عديدين، بل إنه صار يحتل المركز السادس ضمن هدافي البوندسليغا بالرغم من أنه مدافع، وهو ثاني هداف في ناديه بعد الفرنسي تورام، الذي سجل خمسة أهداف، بينما سجل رامي لحد الآن رباعية كاملة، ولا يوجد أي لاعب من بايرن ميونيخ سجل أكثر منه، وحتى ماني وساني سجل كل منهما مثل رامي بن سبعيني رباعية، ما يعني أن مدافع الخضر ابن سيرتا هو ظاهرة كروية على الأقل في ألمانيا التي يعتبر دوريها ضمن كبار الدوريات العالم وليس في أوربا فقط.
دخل رامي بن سبعيني موسمه الرابع في ألمانيا مع نفس الفريق، وإذا كان بوريسيا مونشنغلادباخ يطمح لتكرار ما فعله منذ موسمين باحتلاله مرتبة ضمن رباعي المقدمة، من أجل المشاركة في رابطة أبطال أوربا، فإن الوقت قد حان لرامي لينتقل إلى فريق أكبر، وحتى الإنتير وجوفنتوس اللذين تم ذكر اهتمامهما برامي، قد يكونا دون طموح اللاعب الفنان، الذي يلعب ويتطوّر بطريقة احترافية، وكأنه غير متخرج من البطولة الجزائرية المحلية.
ثنائية رامي أول أمس، هي ثالث ثنائية له، وهو أمر لا يحدث حتى لمهاجمين وكانت التجربتان السابقتان أمام الكبير بايرن ميونيخ، في واحدة في الدوري، والثانية في الكأس، وهز فيهما شباك العملاق نويير برباعية كاملة، كما أن رامي ببلوغه أربعة أهداف عادل رقمه التهديفي خلال الموسم الماضي، والذي قبله، ولا يفصله عن خماسية أول مواسمه في ألمانيا سوى هدف واحد، بالرغم من أن رامي لعب إلى غاية أول أمس 711 دقيقة، وكان قد تجاوز 2000 دقيقة خلال الموسم الماضي، وكل المؤشرات تصبّ في كون رامي بن سبعيني يريد أن ينهي قصة الحب التي تجمعه ببوريسيا مونشنغلادباخ بكثير من السخاء والعطاء، وقد يكون الرحيل خلال الشتاء دون انتظار الصيف، حيث ينتهي عقده، مع فريق ألماني تطوّر معه ودخل عالم الاحتراف الحقيقي بعد تجارب قادته إلى بارادو وبلجيكا وفرنسا.
وبإمكان رامي أن يلعب لبرشلونة أو ريال مدريد، من دون أي صعوبة، كما أن الوجهة الإنجليزية القوية تليق به بعد سنوات البوندسليغا التي منحته القوة البدنية المطلوبة، إضافة إلى كونه مدافع أيسر ليس في حاجة إلى اندفاع كبير، وبقاء رامي مع بوريسيا مونشنغلادباخ وهو فريق تاريخي وعريق، سيكون ظلما للاعب بدأ ممارسة الكرة في قسنطينة وانتقل إلى العاصمة مع أكاديمية بارادو وانتقل بخطوات ثابتة ولكنها مؤكدة نحو المجد، حيث يجمع حاليا ثلاث مشاركات أوربية منها اثنتان في أوربا ليغ مع رين الفرنسي وفريقه الألماني، ومشاركة واحدة في رابطة أبطال أوربا وبلغ فيها الدور الثمن النهائي، ولقب كأس واحدة مع رين الفرنسي، وأكيد أن لقب كبير آخر في دوريات أكبر سيكون إنجاز للاعب، سار بخطوات ثابتة وكأنه رسم مشواره بيده.