-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مديرية‮ ‬أملاك‮ ‬الدولة‮ ‬تكشف‮ ‬للشروق

ربع‮ ‬مليون‮ ‬صفقة‮ ‬بيع‮ ‬وشراء‮ ‬عقارات‮ ‬سنة‮ ‬2012

الشروق أونلاين
  • 7516
  • 6
ربع‮ ‬مليون‮ ‬صفقة‮ ‬بيع‮ ‬وشراء‮ ‬عقارات‮ ‬سنة‮ ‬2012
يونس أبوعيش
التهاب اسعار العقار في الجزائر

يعرف سوق العقار في الجزائر انتعاشا غير مسبوق، بلغت أسعاره أرقاما قياسية وهي مرشحة للارتفاع سنة بعد سنة فقد بلغ المتر المربع ذروته بسبب المضاربة في السوق الحرة التي يرى البعض أن ما يغذيها هو عمليات تبييض للأموال فيما تراها جهات أخرى أنها نتيجة حتمية للتطور الاقتصادي والاجتماعي الذي تعيشه الجزائر، فالمبادلات التجارية في سوق العقار من خلال عمليات البيع ونقل الملكية قد قاربت ربع مليون صفقة بكل انواعها سواء نقل ملكية من شخص لأخر أو من هيئة لأخرى أو من هيئة لشخص أو من الخواص للدولة، فكل هذه المبادلات وحركية الاتجار بالعقار جعلت هذا العامل أكبر مجال للاستثمار من قبل الخواص وأرباب المال ورجال الاعمال يصبون فيه ثروات بالملايير لاقتناء أكبر حجم ممكن من الاملاك مهما كان سعرها لإعادة بيعها بضعف الثمن في أقل من سنة، أو إقامة مبان يتم استرجاع تكاليفها في أقل من سنة إيجار لشركات‮ ‬أجنبية‮.‬

وتشمل المتاجرة بالعقار الأملاك التابعة للخواص والأملاك التي تحصل عليها المواطنون في إطار التنازل عن أملاك الدولة بكل أنواعها بما فيها الأملاك السكنية والمهنية والتجارية والحرفية وقد أعيد بيعها في السوق الحرة مقابل ملايير الدينارات في حين أن الدولة تنازلت عن‮ ‬أملاكها‮ ‬قبل‮ ‬سنوات‮ ‬بقابل‮ ‬مبالغ‮ ‬مالية‮ ‬رمزية؟

فالعديد من الأملاك المتنازل عليها لصالح الافراد من قبل الدولة حركت سوق العقار بقوة وساهمت في إلهاب اسعاره فالشقة في الاحياء المتوسطة أو ما يسمى بالمناطق الفرعية والتي كلفت صاحبها 80 مليون سنتيم قد أعيد بيعها بمليار سنتيم، أما العقارات الفردية والتي تتربع على مساحات وأراضي كبيرة فقد تم التنازل عنها من طرف الدولة للأشخاص الذين لهم صفة الشاغل الشرعي وأصبح جزء كبير من هذه العقارات يحرك اليوم السوق الحرة ويتهافت على شرائها كبار رجال الاعمال والأثرياء كنوع من الاستثمار الدائم.

الدولة‮ ‬تنازلت‮ ‬عن‮ ‬أكثر‮ ‬من‮ ‬نصف‮ ‬مليون‮ ‬عقار‮ ‬لصالح‮ ‬الخواص

بدأ التنازل عن املاك الدولة بموجب قانون 81 -01 المؤرخ في فيفري 1981 تم التنازل بموجبه عن كل أملاك الدولة ودواوين الترقية العقارية وأملاك الجماعات المحلية لفائدة المواطنين، حيث تم بيع العقارات المختلفة منها الفردية والجماعية بأسعار رمزية حيث تم شراء فيلات وشقق فاخرة وعقارات راقية في مناطق أولى بالجزائر العاصمة بين 5 و10 ملايين سنتيم وتوقفت عملية التنازل بهذه الأسعار بموجب قانون المالية لسنة 2001 والذي وضع إجراءات جديدة للتنازل عن املاك الدولة بعد أن عرف العقار ارتفاعا كبيرا في اسعار المتر المربع والتهبت السوق‮ ‬الحرة‮ ‬والمضاربة‮ ‬بالأملاك‮ ‬المتنازل‮ ‬عليها‮ ‬من‮ ‬طرف‮ ‬الدولة‮ ‬والتي‮ ‬اعيد‮ ‬بيعها‮ ‬بأكثر‮ ‬من‮ ‬100‮ ‬مرة‮ ‬من‮ ‬سعرها‮ ‬الأصلي‮.‬

فحسب معلومات رسمية من إدارة الاملاك الوطنية بوزارة المالية فإن عدد العقارات المتنازل عليها منذ صدور قانون 81 الى غاية31 ديسمبر 2000 بلغت أكثر من 460 ألف و426 عقار يشمل الاملاك الجماعية والفردية بكل أنواعها السكنية والتجارية والمهنية والحرفية.

وقال مدير أملاك الدولة في تصريح للشروق اليومي إن الحكومة أعادت حساباتها في اسعار التنازل عن الأملاك الوطنية بموجب المرسوم التنفيذي 03 – 269 المؤرخ سنة 2003 حيث استثنى أملاك البلديات من التنازل ووضع القانون أسس وشروط وكيفيات البيع، فقد حدد في البداية السعر المرجعي للعقار المبني بالنسبة للأملاك الجماعية أي العمارات السكنية ب18 ألف دينار ثم أعيد النظر فيه وتم خفض السعر إلى 14 ألف دينار كسعر مرجعي أمام عزوف المواطنين عن إيداع ملفات الشراء بحجة أن السعر مرتفع وان العائلات البسيطة لا تملك 120 مليون سنتيم لشراء شقة النظر في سعر البيع إلا أن الاقبال على عمليات شراء املاك الدولة بقي ضعيف جدا، وهذا السعر بقي مرجعي يختلف من منطقة لأخرى حسب التصنيف ونوعية البناء والقيمة المعمارية والمساحة والواجهات، حيث بلغ أعلى سعر حسب نفس المصدرلأملاك الدولة المبنية في المناطق الاولى ومن‮ ‬الصنف‮ ‬الأول‮ ‬تقريبا‮ ‬65،8‮ ‬ألف‮ ‬دينار‮ ‬للمتر‮ ‬المربع‮ ‬في‮ ‬حين‮ ‬تم‮ ‬التنازل‮ ‬عن‮ ‬أملاك‮ ‬في‮ ‬مناطق‮ ‬معزولة‮ ‬في‮ ‬المناطق‮ ‬ذات‮ ‬التصنيف‮ ‬الأخير‮ ‬مقابل‮ ‬5،4‮ ‬آلاف‮ ‬دينار‮ ‬في‮ ‬مناطق‮ ‬بتبسة‮ ‬وأدرار‮ ‬وتمنراست‮ ‬وإليزي‮.‬

أما بالنسبة للأملاك الفردية فقد حدد سعر التنازل بسعر الأرض في السوق الحرة حيث تم التنازل عن عقارات راقية فردية بمناطق حيدرة والمرادية وبن عكنون والأبيار ودرارية بين 10 إلى 15 مليون سنتيم للمتر المربع، وهو سعر يمثل نصف قيمة العقار في السوق الحرة، حيث بلغ المتر‮ ‬المربع‮ ‬في‮ ‬أعالي‮ ‬العاصمة‮ ‬وبالضبط‮ ‬في‮ ‬بلدية‮ ‬دالي‮ ‬ابراهيم‮ ‬30‮ ‬مليون‮ ‬سنتيم‮ ‬بالنسبة‮ ‬للأملاك‮ ‬التابعة‮ ‬للخواص،‮ ‬

حسب إدارة أملاك الدولة فإن العقارات المتنازل عليها بموجب الإجراءات الجديدة منذ سنة 2003 الى غاية نوفمبر 2012 بلغت حوالي 53847 عقار وهو رقم ضعيف نسبيا، لأن شاغلي أملاك الدولة يعتبرون الأسعار الجديدة التي تعتمدها الدولة مقابل التنازل عن أملاكها ليست في متناول‮ ‬الطبقة‮ ‬المتوسطة‮ ‬والعائلات‮ ‬الفقيرة‮ ‬التي‮ ‬تشغل‮ ‬عقارات‮ ‬راقية‮ ‬في‮ ‬مناطق‮ ‬الصنف‮ ‬الأول‮ .‬

في حين أقبل العديد من المواطنين على شراء هذا النوع من العقار الراقي بحوالي 3 ملايير وإعادة بيعه بأكثر من 30 مليار سنتيم أو استغلاله في استثمارات عقارية كإقامة مباني يتم تأجيرها للشركات الأجنبية.

سوق‮ ‬العقار‮ ‬تتداول‮ ‬أكثر‮ ‬من‮ ‬400‮ ‬مليار‮ ‬دينار‮ ‬سنويا

إذا حاولنا معرفة حجم التبادلات المالية في سوق العقار بالجزائر فهذا الرقم يمكن استنتاجه من خلال قيمة الرسم على الشهر العقاري وهي مبالغ مالية تشكل نسبة 1بالمائة ونصف بالمائة من قيمة العقار المصرح به خلال إجراءات التوثيق ونقل الملكية فقد صرح لنا السيد حرمل أحمد مدير مركزي لدى المديرية العامة للأملاك الوطنية المكلف بالحفظ العقاري أنه في سنة 2011 سجلت 136714صفقة بيع وشراء لعقارات على المستوى الوطني تم تسجيلها في الشهر العقاري وبلغت الرسم المقدرة بنسبة 1 بالمائة و0.5 المائة من ثمن العقار المصرح به خلال هذه الصفقات أكثر من 3 ملايير و791 مليون دينار، أما سنة 2012 فبلغت صفقات بيع وشراء مختلف العقارات على المستوى الوطني ب 224 ألف و277 معاملة عقارية، اي ضعف المعاملات مقارنة بسنة 2011 وبلغت قيمة الرسم على الشهر العقاري بأكثر من 4 ملايير و52 مليون دينار أي أن قيمة أموال بيع وشراء هذه العقارات قد فاقت سنة 2012 الـ405 مليار دينار أي ما يفوق 4 مليارات دولار؟ دون احتساب مبالغ المبادلات التجارية العقارية المعفية من الرسم وتخص المعاملات التي تكون الدولة طرفا فيها كاقتناء عقارات من الخواص لصالح مشاريع عمومية، وعلى هذا الأساس فإن‮ ‬الأموال‮ ‬التي‮ ‬تضخ‮ ‬سنويا‮ ‬في‮ ‬سوق‮ ‬العقار‮ ‬بلغت‮ ‬أرقاما‮ ‬قياسية‮. ‬

وأكد ت مصادر من أملاك الدولة أن هذه الأرقام قد تكون بعيدة كل البعد عن الحقيقة لأن الأسعار الحقيقية غير مصرح بها لدى عمليات البيع والشراء وأن البائع والشاري يتفقان على سعر أدنى لتقليص أعباء التوثيق ورسم الشهر العقاري على عقود الملكية بدليل أن عدد الصفقات تضاعف‮ ‬في‮ ‬حين‮ ‬أن‮ ‬التحصيل‮ ‬المالي‮ ‬عن‮ ‬الرسم‮ ‬الشهر‮ ‬العقاري‮ ‬لم‮ ‬يرتفع‮ ‬كثيرا،‮ ‬مما‮ ‬يؤكد‮ ‬أن‮ ‬التصريح‮ ‬بسعر‮ ‬البيع‮ ‬غير‮ ‬حقيقي‮ ‬ومنخفض‮ ‬عن‮ ‬قيمته‮ ‬في‮ ‬السوق‮ ‬الحرة‮. ‬

ومن‮ ‬خلال‮ ‬أرقام‮ ‬الصفقات‮ ‬فإن‮ ‬المعاملات‮ ‬التجارية‮ ‬في‮ ‬سوق‮ ‬العقار‮ ‬ترتفع‮ ‬سنويا‮ ‬بأكثر‮ ‬من‮ ‬20‮ ‬إلى‮ ‬30‮ ‬ألف‮ ‬معاملة‮ ‬سنويا‮.‬

محمد حيمور مدير عام أملاك الدولة في تصريح خاص للشروق

أغلب العقار في المدن أصبح ملكا للخواص


صرح مدير عام الأملاك الوطنية بوزارة المالية السيد محمد حيمور في لقاء خص به الشروق اليومي في إطار إعداد ملف حول العقار في الجزائر أن أغلب العقار الحضري والأملاك الحضرية أصبحت اليوم بين أيدي الخواص بفعل الأجهزة القانونية التي مكنت المواطنين من الاستفادة من أملاك الدولة وبأسعار جد ممتازة مقارنة بسعر السوق الحرة مما أدى إلى عملية مضاربة بالأسعار من قبل الخواص وعلى هذا الاساس وضعت الدولة أحكاما تشريعية لمنع إعادة بيع الاملاك المتنازل عليها لمدة 10 سنوات، وأوضح أن مصالح أملاك الدولة تقوم بدور خبير الدولة من خلال دراسة وتحليل السوق العقارية وستقوم بوضع مرصد لأسعار العقار بهدف إدخال الشفافية أكثر للسوق

وقال أن أملاك الدولة قامت بمجهودات جبارة في تحسين تحديد أسعار العقار لضمان تعويض منصف للمواطنين وأصحاب الملكيات وقال مدير عام أملاك الدولة ان هناك اجهزة سابقة كانت وراء استنزاف العقار بصفة فوضوية من خلال المنح العشوائي لمساحات شاسعة للخواص حيث قامت الدولة بوضع حد لمنح العقار بصفة فردية أو جماعية منذ سنة 2003 وهو ما كانت تقوم به وكالات التسيير العقاري، حيث تم حصر مجال عملها حاليا في الترقية العقارية مقابل منحها حق الامتياز على الأراضي التي تقيم عليها مشاريعها السكنية، أما فيما يخص تأخر منح عقود الملكية لصالح المواطنين المستفيدين من سكنات عدل وكناب والوكالة ترقية السكن العائلي والسكن بمختلف الصيغ بسبب عدم نقل الملكية العقارية لهذه الهيئات من قبل مصالح أملاك الدولة، أكد حيمور أن هذا الإشكال تم الفصل فيه منذ سنة، حيث طالبت إدارة أملاك الدولة من الهيئات العمومية للترقية العقارية دفع ثمن العقار الذي أقيمت عليه مشاريع سكنية لإتمام إجراءات نقل الملكية، غير أن العديد من هذه الهيئات لم تسدد ثمن الأراضي، وبالتالي تتحمل مسؤولية التأخير في تحرير العقود لصالح المستفيدين، مذكرا أن الدولة ستعمل في إطار التطهير المالي لبعض المؤسسات والهيئات العقارية تسديد ثمن العقارات لفائدة أملاك الدولة من أموال الخزينة العمومية.

وقال إن الدولة توقفت عن بيع الأراضي لصالح الهيئات العمومية المكلفة بالترقية العقارية منذ سنة 2008 فكل العقارات التي تمنح لإقامة برامج سكنية بعد هذا التاريخ تكون بموجب حق الامتياز وهي عقارات غير قابلة للتنازل من طرف أملاك الدولة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • بدون اسم

    L'ETAT NE VEUT PAS REGLEMENTER LES PRIX CAR CA LES ARRANGE PAS, PUISQUE ILS FONT PARTIS DU LOT

  • بدون اسم

    LA FAUTE A L'ETAT QUI EST ABSENT, L'ETAT EST AUSSI COMPLICE, QUELLE MAFIA!!!!

  • sofien

    انها اموال المخدرات والاخلاسات والتهريب فمن استطاع تحويلها الي اورو فهوا امن اما البقيةا لباقية منا المافيا فليس لديها الا العقار كاحسن مجال لتبيض الاموال والربح السريع وهو السبب الوحيد لوصول سعراالعقار الي مستو ي جنوني والمتفرج الاكبر هوا الدولة (وجهين لعملة واحدة الا من رحم الله )

  • Nabila

    Mafiaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaa...
    C'est pas possible ..... avec un milliards de centime on peux acheter par tout dans le monde une belle maisonnette... sauf en Algérie...... ya rabbi illa jabou partma 80m2 sans parking en plus plassa 3eyanna .........
    Win biha.......?!
    Où va l'algérie.........?!
    Où est l'état... ou est le contrôle....?!

  • بدون اسم

    الخواص كلهم أصحاب شكارة.الكثير أخدو أراض بالقوة بإستعمالهم للعصابات الإجرام للإستلاء على أراض ملك للدولة وحتى أراض ملكية لأصحابها وهدا أمام الملئ نهارا جهارا ولا سلطان له أن يتكلم الكل متواطئ والكل يريد أكل كتف الشات أين الدولة من مافيالعقار؟

  • بدون اسم

    mafia ni plus ni moins