ربيعي: السلطة تتعامل بالغموض المؤدي للانفجار
جددت حركة النهضة دعوتها للمزيد من الشفافية في التعامل مع ملف مرض الرئيس بوتفليقة، وتساءلت عن وضعية لجنة تعديل الدستور، ومايتصل بذلك من تحضير للانتخابات الرئاسية، محذرة مما وصفتها بـ “الفوضى الخطيرة التي تتهدد مستقبل البلد الذي يهتز على وقع الاحتجاجات الاجتماعية المتزايدة”.
دعا الأمين العام لحركة النهضة فاتح ربيعي للتعامل بشفافية مع القضايا المصيرية للبلاد، وهو يتحدث إلى الإطارات النسوية للحركة في لقائه بهن، الجمعة، بالجزائر العاصمة، حذر ربيعي من استمرار الغموض الذي يشوب ملف مرض الرئيس بوتفليقة، وتساءل “هل الجزائر أقل شأنا من فنزويلا التي كانت تطلع شعبها على أوضاع رئيسها في كل الأحوال”، أم اننا-يقول- “انتقلنا من تزوير الانتخابات إلى إخفاء الحقائق”؟ وبالتأكيد-يضيف- “فإن حقيقة مرض الرئيس غائبة عن الجزائر ومعلومة لدى السلطات الفرنسية”.
وتساءل فاتح ربيعي عن مصير لجنة تعديل الدستور، وقال متى يطلع علينا رئيسها ويحدثنا عما حققته من تقدم في العمل، أم أن أعضاءها مرضوا لمرض الرئيس”.
والتساؤل ذاته طرحه مسؤول حركة النهضة بشأن مصير الرئاسيات المقبلة، ومن هو فارسها، وهل “سيكون هناك فعلا مرشحون حقيقيون؟ أم أن الاستحقاقات الرئاسية ستكون بطريقة التعيين”؟.
وعاد ربيعي للحديث عن الجبهة الاجتماعية وما تشهده من غليان وبخاصة -مثلما قال- في قطاعي الصحة والتربية، والحراك الذي يسجله الشباب البطال.
وخلص المتحدث إلى أن “الحكومة قدّمت كل الأدلة على أنها لا تعترف إلا بلغة الضغط في التعامل مع المطالب ولا صلة لها بالحلول المبنية على الحوار، ليحذر من “خطورة ما يجري على مستوى الجبهة الاجتماعية من تقاعس الجهات المسؤولة في الاستجابة السريعة للمطالب المشروعة”.
ولايقل الأمر أهمية بحسب قراءة مسؤول النهضة للشأن الأمني للبلاد، ومنه –يقول- ما يجري على حدودنا الشرقية والغربية والجنوبية، “فقد تحولت الهواجس والمخاوف إلى تهديدات حقيقية لأمننا القومي واستقرار بلادنا”.
وفي موضوع ندوة الإطارات النسوية لحركة النهضة قال المتحدث باسم الأخيرة أن إبعاد الولي عن عقد الزواج في قانون الأسرة في المادة 11 منه، إنما “جاء لتفكيك النسيج الاجتماعي، وإبقاء المرأة فريسة لمظالم الرجال دون سند من ولي”.
والشيئ نفسه برأي ربيعي ماحصل للقانون العضوي المتعلق بالممارسة السياسية للمرأة، إذ صب هذا القانون في “اتجاه الديكور السياسي الموجه للاستهلاك الخارجي، وتبليغ رسالة خاطئة للمجتمع الغربي الضاغط”.