رجل أعمال وموثّق متّهمان بالتزوير للحصول على قرض بالملايير من البنك بوهران
تفاجأ مواطن من وهران بمحضر قضائي يبلّغه بأنّه مدان للبنك الجزائري التجاري والصناعي “بيسيا” بمبلغ يقارب مليار و500 مليون سنتيم إزاء رهن عقّاراته من دون علمه، وهي القضيّة المتورّط فيها رجل أعمال معروف وموثّق من وهران اتهما بتزوير وثائق ومحرّرات رسمية.
عالجت، أمس، محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء وهران قضية كان ضحيّتها مواطن يملك مبنى من طابقين مستغلّة كنزل ومسكن بسيدي البشير يدعى “ب.أ”، حيث تقدّم بشكوى لدى مصالح الأمن بعد إخطاره من قبل بنك “البيسيا” في 26 أوت من سنة 2008، أنّ عليه دفع المتبقّي من القرض المحصّل عليه والمقدّر بحوالي مليار و500 مليون سنتيم، نافيا أن يكون لديه أيّ علم بما حدث من توثيق وإبرام للعقود. وبعدما حقّقت مصالح الأمن في القضيّة، تبيّن أنّ الوقائع تعود إلى سنة 2003، حيث تقدّم شخص مجهول انتحل صفة الضحيّة مقدّما وثائق هويّة تخصّه وعقد ملكية عقاراته ليرهنها لصالح رجل أعمال وصاحب شركة تصدير واستيراد للمواد الغذائية مقرّها الرئيسي بوادي السمار بالعاصمة ولديها فرع بحيّ مديوني بوهران يدعى “س.ن”، وكان إبرام الرهن المزوّر على مستوى مكتب موثّق عمومى يدعى “ي.ب”، ثمّ بعد ذلك قام بانتحال صفة الطرف الثاني في العقد من أجل تزوير الوكالة للتصرّف في الرهن، وبناء على ذلك وجّهت أصابع الاتّهام إلى كلّ من الموثّق ورجل الأعمال الذي تمّ القبض عليه في سنة 2009، هذا الأخير قام باستخدام عقد الرهن ليحصل على قرض من بنك “البيسيا” يفوق ثلاثة ملايير سنتيم، دفع جزءا منه وترك حوالي مليار و500 مليون سنتيم عالقا في ذمّة الضحيّة الذي لا يعلم شيئا عمّا كان يحدث، حيث أفاد تقرير الخبرة أنّ الإمضاء والبصمة بعقد الرهن لا يعنيان الضحيّة، وخلال الاستماع إليه أمس، من قبل محكمة الجنايات قال رجل الأعمال أنّه كان يتعامل مع شخص آخر غير الضحيّة وأنّه يحمل نفس الاسم حسب وثائق الهويّة ولديه نفس العنوان، وأنّه كان يدين له بمبلغ 250 مليون سنتيم بعد حصوله على سلعة القهوة لكنّه وأمام عجزه عن الدفع اتفّق معه على رهن عقّاراته مقابل حصوله على سلع إضافية قال إنّ قيمتها بلغت مليار سنتيم، مؤكّدا أنّ الشخص المجهول تلاعب بهما وزوّر الوثائق بطريقة ذكيّة من دون أن يتّم التفطّن إليه، وهو ما صرّح به الموثّق الذي قال بأنّ الملف الذي قدّمه الشخص المجهول لإبرام عقد الرهن كان سليما ولا يثير الشكوك، كما قال رجل الأعمال أنّه “صاحب شركة تصدير واستيراد ينشط في دبي ويتعامل بالملايير ولا يمكن أن يلجأ إلى التزوير من أجل مبلغ مليار و500 مليون”، لكنّ دفاع الطرف المدني وجّه له أصابع الاتّهام وكذا ممثّل النيابة العامّة على اعتبار أنّ تصريحاته غير منطقية ليلتمس إدانة المتّهمين بعقوبة 20 سنة سجنا نافذا، كما أشارت هيئة المحكمة إلى أنّه محكوم عليه غيابيا في قضيّة نصب واحتيال غيابيا.