رحلة العودة وكأن شيئا لم يحدث.. قهقهات اللاعبين في ‘مأتم’ إقصاء المنتخب
من آداب الجنازة ان يلتزم الحضور الصمت والأداب التي تليق بالحدث، لكن الذي فعله لاعبو المنتخب الوطني في عودتهم من غامبيا حيث شيع المنتخب الوطني إلى مثواه الأخير تثير أكثر من تساؤل.وحسب مرافقي “الخضر” فان لاعبي المنتخب خاصة منهم المحترفين لم يلتزموا حتى بالاداب وعلى الأقل بتقمص شعور “الحزن” على الاقل كي لا تنكشف عوراتهم، وكانت رحل العودة من بانجول نحو مارسيليا وكان شيءا لم يحدث قهقهات وابتسامات لم تكن مصطنعة وانما حقيقية.
وبعد أن منع المنتخب من مغادرة الملعب لأزيد من نصف ساعة بسبب الفوضى التي تسبب فيها “مشاغبو المنتخب” والتي أسات كثيرا للجزائر كبلد، حظي وفد “الخضر” بحماية أمنية من الملعب إلى الفندق الذي يقيمون به، حيث تناولوا العشاء.
وكم كانت الدهشة كبيرة لدى الوفد الصحفي وهم يشاهدون لاعبين يتسامرون امام الفندق وبطونهم منتفخة، في الوقت الذي بات الجزائريون يتضورون جوعا وأ لما وهم لا يتجرعون مرارة الإخفاق.ويسرد احد المرافقين للشروق ما شاهده قائلا ” سارت الحافلة مدة 20 دقيقة من الفندق الى المطار في حدود العاشرة ونصف ليلا بالتوقيت المحلي (الحادية عشر ونصف بالتوقيت الجزائري) قبل ان تقلع الطائرة باتجاه مارسيليا”.
وصور محدثنا المشهد كمايلي ” في القوت الذي امتطى “رجالات” الفاف وكفالي الدرجة الأولى في الطائرة، انقسم لاعبو الخضر في المقاعد الأخرى بين محليين ومحترفين”.
ويضيف” ظهر اللاعبون المحليون في حيرة من أمرهم لما أصابهم من هم وغم فهم لم يشاركوا ولم يتجرعوا الإقصاء، بينما ظل اللاعبين المحترفين يتسامرون ويقهقهون تارة اخرى وكان شيئا لم يحدث”.ظل المشهد على حاله إلى أن حطت الطائرة بمطار مارسيليا ونزل “المحترفون” ومعهم كفالي، وبقي على الطائرة المحليون ومعهم من مسير الفاف يمنون انفسهم ان لايلاقوا احدا في المطار.ومن “الصدف..المبرمجة” أن الأنصار لم يعلموا بعودة وفد المنتخب الذي حل في حدود الثامنة صباحا مكسور الجناح حيث تسللوا لوذا إلى منازلهم.
ي.ب