ردا على اغتيال خامنئي.. هجوم إيراني مكثف على تل أبيب والقواعد الأمريكية
أعلن الحرس الثوري الإيراني في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد، بدء هجوم مكثف وعنيف ضد الاحتلال الإسرائيلي والقواعد الأمريكية في المنطقة، ردا على اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي.
وشنت إيران، موجة جديدة من الضربات الصاروخية وضربات الطائرات المسيرة استهدفت تل أبيب وقواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، حسبما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية.
وكثفت إيران قصفها الصاروخي على مناطق مختلفة بالأراضي الفلسطينية المحتلة منذ ساعات فجر الأولى، مما دفع ملايين المستوطنين للنزول إلى الملاجئ، بحسب وسائل إعلام عبرية، في حين أكد “الإسعاف الإسرائيلي” إصابة 15 شخصا جراء التدافع.
#عاجل | هآرتس: 5 دفعات صاروخية إيرانية خلال أقل من ساعة باتجاه وسط وجنوب إسرائيل pic.twitter.com/lYJxvg13B5
— قناة الجزيرة (@AJArabic) March 1, 2026
وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن من بين الأهداف 27 قاعدة أمريكية في المنطقة، بالإضافة إلى مقر القيادة العسكرية للاحتلال الاسرائيلي ومجمع الصناعات الدفاعية في تل أبيب.
أبرز القواعد التي تم تأكيد استهدافها بناء على التقارير الواردة:
قاعدة العديد الجوية (قطر): تُعد المقر الأمامي للقيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)؛ وقد أظهرت صور الأقمار الصناعية أضراراً في قبة الرادار الرئيسية نتيجة الضربة.
قاعدة الظفرة الجوية (الإمارات): تعرضت لهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ، وسُمع دوي انفجارات في محيطها.
مقر الأسطول الخامس الأمريكي (البحرين): أعلنت المنامة عن تعرض مقر قيادة الأسطول لهجوم صاروخي مباشر.
قاعدة علي السالم الجوية (الكويت): شملتها الرشقات الصاروخية الإيرانية ضمن موجة الاستهداف الموحدة لقواعد الخليج.
القوات الأمريكية في أربيل (العراق): وقعت انفجارات عنيفة في محيط مطار أربيل الذي يضم مستشارين وقوات أمريكية.
كما شمل الهجوم أيضا منشآت تضم قوات أمريكية في سوريا والأردن وأجزاء من السعودية، وتسبب هذا التصعيد في إلغاء أكثر من 1,400 رحلة جوية من وإلى وجهات الشرق الأوسط اليوم نتيجة إغلاق المجالات الجوية.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد تعهد بمعاقبة “قتلة المرشد الأعلى علي خامنئي، بعد أن أكد التلفزيون الرسمي نبأ وفاته، حيث قال في بيانه: “لن تفلت يد الانتقام للشعب الإيراني من أجل عقاب شديد وحاسم ومؤسف لقتلة إمام الأمة”.
وأضاف عبر حسابه على تيليغرام: “ستبدأ في أي لحظة من الآن العملية الهجومية الأكثر شراسة في تاريخ القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية”.
وتعهد علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، أحد أبرز الشخصيات في إيران بـ”طعن” أمريكا في قلبها، في أعقاب الهجمات التي أودت بحياة خامنئي، بقوله: “لقد طعن الأمريكيون الشعب الإيراني في قلبه، وسنطعنهم في قلوبهم”.
وأضاف: “سيكون رد قواتنا المسلحة أقوى بكثير.. يجب أن يعلموا أنهم لا يستطيعون ببساطة أن يضربوا ويهربوا”، موضحا أن إيران أكدت لقادة المنطقة أنها ليست في حالة حرب معهم، لكنها ستواصل استهداف القواعد الأمريكية في دول الشرق الأوسط.
واختتم قائلا: “يجب أن يُوضح الأمر بشكل قاطع أن الأمريكيين لا يستطيعون ترهيب الشعب الإيراني”.
وأعلن التلفزيون الإيراني عن اغتيال خامنئي، بعد ساعات قليلة من تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوجود “مرشحين جيدين” لخلافة خامنئي.
وقال ترامب، السبت، إن هناك “بعض المرشحين الأكفاء” لقيادة إيران، وذلك بعد إعلانه مقتل خامنئي، وعندما سألته شبكة CBS في مقابلة هاتفية عن رأيه فيمن يتولى زمام الأمور، قال ترامب: “أعرف تمامًا من، لكن لا يمكنني الإفصاح عنه”.
وعندما أُلِحَّ عليه بالسؤال عما إذا كان هناك شخص في إيران يفضل أن يتولى القيادة، قال الرئيس الأمريكي: “نعم، أعتقد ذلك. هناك بعض المرشحين الأكفاء”، ولم يُفصِّل أكثر بشأن من كان يقصده.
وقال قائد في الحرس الثوري الإيراني لوكالة فارس إن اغتيال القادة في إيران “لا يترك أدنى تأثير في مسار التقدم في هذه المعركة”، موضحا أن بنية النظام الإيراني مصممة على نحو يسمح بتعيين أشخاص أكفاء فور استشهاد أي من القادة.
من ناحية أخرى، نقلت قناة “سي بي إس نيوز” الأمريكية عن مصادر استخبارية وعسكرية -لم تسمها- أن نحو 40 مسؤولا إيرانيا قُتلوا في الغارات الأمريكية والصهيونية المستمرة على إيران منذ صباح أمس السبت.
وأعلن مستشار المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، محمد مخبر، أن إدارة المرحلة الانتقالية في البلاد ستُوكل إلى هيئة قيادية تضم رئيس الجمهورية، ورئيس السلطة القضائية، وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور، وذلك عقب استشهاد قائد الثورة الإسلامية الإمام علي خامنئي.
وأوضح أن هذه الترتيبات تأتي في إطار الآليات الدستورية المعتمدة لضمان استمرارية مؤسسات الدولة والحفاظ على الاستقرار السياسي خلال الفترة الانتقالية، إلى غاية استكمال الإجراءات الدستورية المتعلقة باختيار القيادة الجديدة.
وبحسب التصريحات المنسوبة إليه، فإن الهيئة المؤقتة ستتولى تسيير الشؤون العليا للدولة والتنسيق بين السلطات، بما يضمن عدم حدوث فراغ دستوري أو اضطراب مؤسساتي، في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها البلاد.
وتنص القوانين الأساسية للجمهورية الإسلامية الإيرانية على وجود ترتيبات واضحة للتعامل مع حالات شغور المناصب العليا، حيث يُناط بمؤسسات الدولة الدستورية ضمان انتقال منظم للسلطة وفق الأطر القانونية المحددة.
وشنت أمريكا والاحتلال الإسرائيلي هجوما مشتركا واسعا على إيران، منذ صباح أمس السبت، إذ دوّت انفجارات في العاصمة طهران وعدة مدن بينها قم وأصفهان وكرمانشاه وكرج.
وشملت الغارات -وفق جيش الاحتلال– مهاجمة 500 هدف في إيران منها دفاعات جوية ومنصات إطلاق صواريخ.
وردَّت طهران بإطلاق موجة صاروخية واسعة استهدفت مناطق متفرقة من تل أبيب وأسفرت عن مقتل مستوطنة وإصابة 121 آخرين.
وقال الحرس الثوري إنه شن سلسلة هجمات استهدفت قواعد ومراكز عسكرية أمريكية وصهيونية بالمنطقة، في حين أعربت دول الخليج عن قلقها البالغ إزاء التصعيد الخطِر في المنطقة.