“رسالة إلى أوباما” من وهران للضغط على الملك المغربي
خيمت على عروض أمس الأولّ من المنافسة الرسمية للفيلم القصير بمهرجان وهران للفيلم العربي القضية الصحراوية ومدى معاناة هذا الشعب الذي يقبع تحت الاحتلال منذ أزيد من 30 سنة، وذلك بعرض فيلم “رسالة إلى أوباما” للمخرج الشاب محمد محمدي.
“سينماتيك” وهران كانت مسرحا لعروض أربعة أفلام قصيرة ضمن الطبعة الثامنة وهي الفيلم التونسي “فتزوج روميو وجولييت” والمصري “سكر أبيض” وفيلم “زينب” للمخرج البحريني الشاب محمد إبراهيم وكذا “رسالة إلى أوباما” من إخراج محمد محمدي الذي سعى لكشف الممارسات القمعية للاحتلال المغربي عبر بوابة التهجير والترحيل القسري، حيث سلط المخرج الضوء على رب عائلة يدعى أمبارك الحسين، والذي يقوم بكتابة رسالة إلى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية أوباما يحكي فيها معاناة أسرة صحراوية تعيش في مخيمات اللاجئين بتندوف، وهي صورة مختزلة لآلاف العائلات الصحراوية التي تحلم بالعودة الى أرض الوطن وسط تقاعس الجهود الأممية في حلّ المشكلة واستقلال الصحراء الغربية آخر مستعمرة في إفريقيا.
الفيلم الذي مزج بين عناصر الروبورتاج والفيلم الوثائقي، أراد توجيه رسالة الى أقوى دول العالم أمريكا والدول الأوربية وحتّى الأمم المتحدة من جهة لفضح الاستعمار المغربي للصحراء، ومن جهة أخرى لتبليغ صوت معاناة الصحراويين جراء التهجير المغربي وحنينهم إلى الوطن الذي غادروه قسرا منذ أزيد من اربعة عقود، وعبر رسائل إنسانية، تمكن المخرج من نقل واقع مرير تمرّ به عائلته لاسيما أولاده الذين يختلف حلم كل واحد فيهم، لكن القائم المشترك انّ حلم كل واحد بسيط جدا، بينما الحلم الأكبر العودة إلى الوطن. ويقول أمبارك الحسين في رسالته “أطلب منك الالتفات إلى قضية شعبي لتقرير مصير الصحراء الغربية التي تعتبر آخر مستعمرة في إفريقيا وتمكينه من العودة إليها للعيش فيها بعد 40 سنة من معاناة اللجوء“.
خلال مناقشة العروض، قال المخرج بأن الهدف من هذا الفيلم الذي أنجز بتمويله الخاص، يكمن في التعريف بمعاناة الشعب الصحراوي وحقه في الاستقلال والعيش في كنف الحرية، مضيفا “بأن اللاجئين الصحراويين مثلهم مثل باقي الشعوب المضطهدة لهم الحق في العودة إلى بلدهم“، كما اشار المتحدث بأنّ هذا العمل الذي يستغرق 13 دقيقة، يحمل قضية إنسانية وسياسية من خلال قصة حقيقية لأسرة تعيش في مخيمات اللاجئين الصحراويين. مؤكدا في السياق بأنّ قضية الصحراء الغربية قضية مسكوت عنها والمخرج محمد أمحمدي يوجه رسالة لأقوى دولة في العالم وهي رسالة إنسانية في المقام الأول وسياسية ثانيا لعلّ ضمير الأمم المتحدة يتحرك لتقرير مصير الشعب الصحراوي.