-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

رسالة إلى إبليس

رسالة إلى إبليس
ح.م

لا سلام عليك، ولا تحية لك.

أعرف أنك لست في حاجة إلى إرسال رسالة إليك، فلست أنت المعني بها، وإنما هو أحد جنودك.. وقد نهجت في هذه الرسالة نهج أجدادي العرب الذين كانوا يقولون في أمثالهم الحكيمة “إياك أعني واسمعي يا جارة”، ولهذا فالرسالة وإن كانت موجهة إليك فهي في الحقيقة إلى أحد أتباعك، الذين لا أحب أن أذكر اسمه، رجاء أن “يخزيك”، ويقلع عما هو فيه، رغم أنك بريء فما هو فيه.. وما فيه – إن لم يتب منه ويقلع عنه- يجعله – عياذا بالله منه – هو “النفاق”، الذي ينزل صاحبه في الدرك الأسفل من النار.

أعلم – يا إبليس أنك بريء من النفاق، فقد أبيت أن تكون من الساجدين لآدم – عليه السلام-، لأنك استكبرت وكنت من العالين، وزعمت أنك خير من آدم، لأنه من طين، وأنت من نار.. ولو كنت منافقا لسجدت ظاهريا، وكتمت استكبارك وعلوّك بغير الحق، وأنت تعرف أن من أمر بالسجود هو من بيده كل شيء.
كما أنك عندما طردت من الجنة، ولعنت من رحمة الله ولطفه است

نظرته إلى يوم الدين فأنظرك.. وعندها أعلنت عن “مخططك” الذي ما توانيت لحظة في تنفيذه.. حيث أقسمت بعزة الله أنك تقعد لبني آدم الصراط المستقيم، لتغويهم، ولتضلّهم، ولتأمرهم ليغيروا خلق الله، ولتختنك ذريته، ولتغيرهم، وتمنيهم..
وقد اعترفت – يا إبليس – بأن عباد الله، لن يكونوا عبيدا لك، وأنك أقررت أنه لا سلطان لك عليهم – لأنهم أطوع لله من طاعاتهم لك..

شيء واحد لم تقله لأتباعك في الدنيا، وستقوله لهم يوم تزف الأزفة، وأن تحشر الخلائق أمام من لا تخفى عليه خافية، حيث تقول لهم يومئذ: “ما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي، فلا تلوموني، ولوموا أنفسكم، ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي”..

وهو أنني أعرف شخصا من “جماعتك” كان من المسبحين “بحمد” بوتفليقة، وكان “يؤمن” أنه “لم يخلق مثله في الجزائر”، وأن الله منّ على الجزائريين، هذا الشخص، فلما فعل الشعب فعلته، وأسقط “الصنم” الكبير، وسقطت الأصنام الصغيرة، إذا بذلك “الكائن” يتصدر الصفوف، منددا بصنمه الذي ظل عليه عاكفا عشرين سنة، مباركا الحراك الشعبي.. ووالله إنه لكاذب في هذه فكما كان كاذبا في الأولى.. فاللهم نبئنا بالقول الثابت في الأولى والآخرة، واحفظ الجزائر من النفاق والمنافقين ولو “تقندروا وتعمموا”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • KF

    اللهم انا نعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الاخلاق. اللهم بصرنا بعيوبنا . امين.

  • محمد

    اندثرت معلومتاك حتى أصبحت تبحث عن مساجلة إبليس وأعوانه من شياطين الإنس والجن.لست بعيدا عن السحرة الذين كانوا يغوون العامة الجهلة عندنا ليبرهنوا لهم عن تسخيرها لهم قصد الانتقام من الأعداء.إن كان لديك من مثلهم فادعوه إلى العدالة المشهورة عندنا بالتملق أو إلى نوادي الخبث والدسائس الذين يحلو لك المقام بينهم.كنا نتابع خرجاتك في هذه الصحيفة لما تخرفنا عن بعض العلماء أو الأبطال الذين تركوا تراثا يسمو على الكلام الخسيس الذي يزيد في زمرة الدناءة أعوانا ولا يفلح منه المتعطش إلى المعرفة إلا بعدا.هل الصحيفة اليومية أقيمت لتملأ بهتانا وشتما وسبا؟ألم تفتح لسماع كلمة تبعث الأمل للمستقبل وتبعدنا عن الظالمين؟

  • محمد من الجزائر

    من الشخص المقصود بهذا المقال أستاذنا ؟

  • سعيد

    قال الرجل: ((فلما أصبحت قلت لأهلي جهزوني فأتيت المدينة فسألت عنه حتى دللت عليه فإذا هو شيخ كبير، فقلت شيئا تقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت، فأبى أن يخبرني فأخبرته بما رأيت وما سمعت))، فقال: ((ما أدري غير أني أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت: ((آمنت بالله العظيم وكفرت بالجبت والطاغوت واستمسكت بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم، إذا أصبحت ثلاث مرات، وإذا أمسيت ثلاث مرات)).

  • سعيد

    خرج رجل إلى المدينة بعد ساعة من الليل، قال: ((فسمعت حساً وأصواتاً سديدة وجيء بسرير حتى وضع، وجاء شيء حتى جلس عليه))، قال: ((واجتمعت إليه جنوده ثم صرخ))، فقال: ((من لي بعروة بن الزبير، فلم يجبه أحد حتى قال: ما شاء الله من الأصوات. فقال واحد: أنا أكفيكه، قال: ((فتوجه نحو المدينة، وأنا أنظر إليه، فمكث ما شاء الله، ثم أوشك الرجعة فقال: ((لا سبيل لي إلى عروة))، قال: ((ويلك لم؟))، قال: ((وجدته يقول كلمات إذا أصبح وإذا أمسى فلا يخلص إليه معهن))،

  • باديسي

    أعرف جيدا ، إنه عدو إبن باديس