-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
خلال جلسات عامة أيام 20 و21 و24 ديسمبر الجاري

رسميًّا… البرلمان سيناقش مقترح تجريم الاستعمار

أسماء بهلولي
  • 1972
  • 0
رسميًّا… البرلمان سيناقش مقترح تجريم الاستعمار

قرر مكتب المجلس الشعبي الوطني برمجة جلسات عامة أيام 20 و21 و24 ديسمبر المقبل، لمناقشة مقترحي قانوني تجريم الاستعمار الفرنسي وتعديل قانون الجنسية الجزائرية، وذلك عقب قراره إحالة المقترحين على الحكومة للفصل فيهما.
وحسب أجندة الغرفة السفلى للبرلمان، يعقد المجلس يوم السبت 20 ديسمبر جلسة عامة مخصصة لمناقشة اقتراح قانون يعدل ويتمم الأمر رقم 70-86 المؤرخ في 15 ديسمبر 1970، والمتضمن قانون الجنسية الجزائرية.
وتتواصل الأشغال يوم الأحد 21 ديسمبر 2025، من خلال برمجة جلسة عامة ثانية لمناقشة اقتراح قانون يتضمن تجريم الاستعمار الفرنسي، حيث يشمل جدول الأعمال تقديم نص الاقتراح والتقرير التمهيدي، إلى جانب تدخلات رؤساء المجموعات البرلمانية.

إحالة النصّ مع تعديل قانون الجنسية الجزائرية على الحكومة للفصل

ويختتم برنامج الجلسات يوم الأربعاء 24 ديسمبر 2025، بعقد جلسة عامة مخصصة للتصويت على مقترحي قانوني تعديل قانون الجنسية الجزائرية وتجريم الاستعمار الفرنسي، وذلك بعد أن كان مكتب المجلس الشعبي الوطني قد منح موافقته الرسمية على إحالة المقترحين على طاولة الحكومة للفصل فيهما.
وحسب ما علمته “الشروق” من مصادر برلمانية، فقد صادق مكتب المجلس على مقترح قانون تقدم به النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي، هشام صفر، يقضي بتعديل قانون الجنسية الجزائرية بما يسمح بتجريد بعض الجزائريين المقيمين خارج الوطن من جنسيتهم، في حال ثبوت تورطهم في أفعال تمس بسيادة الدولة ووحدتها الوطنية.
كما شملت الموافقة مقترحا برلمانيا آخر يتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي، أعدته مجموعة من النواب من مختلف التشكيلات السياسية، تحت إشراف رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، ليُحال المقترحان على الحكومة قصد البت فيهما بالقبول أو الرفض.
ويُعد ملف تجريم الاستعمار مطلبا متجددا في الساحة السياسية الجزائرية، تعود جذوره إلى مرحلة الحزب الواحد سنة 1984، قبل أن يتجسد أول مرة في مبادرة تشريعية قدمها المؤرخ والنائب السابق محمد أرزقي فراد سنة 2001، وتواصلت المبادرات لاحقا، لاسيما سنة 2006 ردا على قانون تمجيد الاستعمار الذي تبنته فرنسا سنة 2005، ثم بمقترح آخر سنة 2010 اقترحه النائب السابق عن حزب جبهة التحرير الوطني، موسى عبدي، وأعقبه بعد ذلك تحرك جديد سنة 2019 قاده النائب السابق كمال بلعربي.
وفي شهر مارس المنصرم عاد المقترح مجددا بعدما فتح رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، النقاش حوله بشكل رسمي في ظل أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين البلدين، وحسب نص المسودة التي اطلعت عليها “الشروق”، ركّز مقترح تجريم الاستعمار الذي أعده نواب من البرلمان بمشاركة خبراء ومؤرخين على تثبيت الإدانة الصريحة للاستعمار بجميع أشكاله، وتحميل فرنسا المسؤولية الكاملة عن الجرائم المصنفة ضد الإنسانية المرتكبة خلال الفترة الاستعمارية، من إبادة جماعية راح ضحيتها أكثر من 5.6 مليون جزائري، إلى التجارب النووية في الجنوب، وزرع الألغام، ونهب الممتلكات، وتغيير الألقاب، وسرقة التراث الوطني.
وشددت الوثيقة على أن هذه الجرائم لا تخضع للتقادم أو العفو، التزاما بأحكام القانون الدولي الإنساني، مؤكدة أحقية الجزائر في المطالبة بالتعويضات المادية والمعنوية، واعتبار الاعتراف الرسمي والاعتذار والتعويض حقوقا أصيلة للشعب الجزائري لا يمكن التنازل عنها، كما نصت على عقوبات جزائية، تشمل الحبس أو الغرامة، ضد كل من يروّج أو يمجّد الاستعمار الفرنسي، حماية للذاكرة الوطنية من محاولات التشويه والتزييف.
أما بالنسبة لمقترح تعديل قانون الجنسية الجزائرية، المتمم للأمر رقم 86-70 المؤرخ في 15 ديسمبر 1970، والذي تقدم به النائب هشام صفر فإن هذا الأخير حسب تصريحه يتضمن رؤية تهدف إلى تكييف النص القانوني مع التحولات الدستورية والالتزامات الدولية، وتحصين مفهوم الانتماء الوطني من الممارسات التي تمس بالسيادة والمصالح العليا للدولة.
وأوضح النائب أن مرور أكثر من عشرين سنة على آخر تعديل لقانون الجنسية يفرض إعادة النظر في بعض أحكامه، خاصة ما يتعلق بحالات التجريد من الجنسية الأصلية أو المكتسبة، لمواجهة ما وصفه بظواهر دخيلة تتمثل في الإضرار بالمصالح الحيوية للدولة والاعتداء على رموزها من قبل أشخاص يحملون جنسيتها ويتحصنون خارج حدودها.
وبموجب نص المقترح، يمكن تجريد الجزائري المقيم بالخارج من جنسيته الأصلية في حال ثبوت قيامه بأفعال تمس بمصالح الدولة أو وحدتها الوطنية، أو إظهاره الولاء لدولة أجنبية مع الإصرار على نبذ الولاء للجزائر، إضافة إلى تقديم خدمات لدولة أو قوات أجنبية بنية الإضرار بمصالح البلاد، رغم توجيه إنذار رسمي له من السلطات الجزائرية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!