رشيد حنيفي للشروق: نعم لمراقبتنا.. لكن لا للتدخل في صلاحياتنا
صرح رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية رشيد حنيفي أن خلافاته مع وزارة الشباب والرياضة لازالت قائمة، طالما أن هذه الأخيرة تفكر بعقلية التدخل في صلاحيات الهيئة ومخالفة قواعد التعامل المتعارف عليها والمطلوبة من طرف اللجنة الأولمبية الدولية
وأضاف المتحدث في تصريح للشروق أن الوزارة مسموح لها بمراقبة مسار أموالها التي تدفعها للجنة الأولمبية، لكن بالمقابل ليس من حقها التدخل في صلاحيات هذه الأخيرة، لأن هذا يخالف توصيات وقواعد التعامل الموضوعة من قبل اللجنة الأولمبية الدولية.
وأكد حنيفي في ذات السياق أن الوزارة لم تقدم لحد الساعة أي دعم مادي من أجل المساهمة في تحضير النخبة الجزائرية تحسبا لأولمبياد لندن الذي لم يعد تفصلنا عنه سوى شهرين فقط: “استلمنا 6 ملايين دينار من الوزارة سنة 2009 من أجل فتح رصيد، واستلمنا مبلغا آخر سنة 2010 ومنذ ذلك الحين لم يدخل خزينة اللجنة الأولمبية الجزائرية ولو دينار واحد، ورغم ذلك تظل محاولات التدخل في صلاحيات اللجنة قائمة”.
وعلى صعيد آخر، جدد رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية إصراره على مغادرة اللجنة وعدم الترشح للبقاء في منصبه في اللجنة، طالما أن القانون في الجزائر ينص على منع الرئيس من اختيار أعضاء مكتبه، وهذا ما يخالف قواعد العمل في اللجنة الدولية التي تمنح الرئيس حرية انتقاء الأسماء التي يريدها بجانبه، لذا كما قال الأفضل له التحول إلى المستشفى لخدمة المرضى ومساعدة المواطنين.
وعن سؤال يتعلق بالخلافات والانشقاقات داخل مكتبه في اللجنة الأولمبية، اعترف محدث الشروق أنها فعلا موجودة، وهي في نظره طبيعية، أولا لأن في كل عائلة قد تحدث خلافات، وثانيا لأن جل أعضاء المكتب رؤساء اتحاديات رياضية، وكلهم يستلمون المساعدات من الوزارة، وهذه الأخيرة قد تدفعهم لخلق مشاكل وبلبلة داخل المكتب والعمل على ضرب استقرار اللجنة الأولمبية.
كما تحدث رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية مع الشروق عن الإشكال الذي قد يواجهه الرياضيون المسلمون خلال الدورة الأولمبية بسبب عامل الصيام، طالما أن الدورة ستجرى في عز شهر رمضان فقال: “لقد طرحنا فعلا الإشكال على مسؤولي اللجنة الأولمبية الدولية، ونعلم أن مشاكل كثيرة ستحدث خلال المنافسة، لأن الرياضي قد يرفع التحدي في مسابقة واحدة، لكن لما يتعلق الأمر بدورة بأكملها وبمسابقات كثيرة فلا يستطيع ذلك”.
وقال حنيفي أن موازين القوى آلت للأغلبية، واللجنة الأولمبية الدولية رفضت إدراج أي تغيير في مواعيد المسابقات، وما على الأقلية سوى الخضوع لموقف الأغلبية.
وفي الأخير أعلن رئيس اللجنة الأولمبية أنه تنقل أمس إلى موسكو من أجل حضور اجتماع اللجان الوطنية الأولمبية من أجل تقييم نشاطات اللجان الأولمبية للسنتين الماضيتين، وهو الاجتماع الذي يحضره ممثلو الحكومات من أجل التعرف على توجيهات اللجنة الأولمبية الدولية والرامية إلى منع الحكومات والسلطات العمومية من التدخل في صلاحيات اللجان الأولمبية.