رفض الإفراج عن الموقوفين في فضيحة سوناطراك
أصدرت أمس غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء العاصمة قرارا يقضي بإحالة ملف قضية سوناطراك على محكمة الجنايات من خلال توجيه تهم تكوين جماعة أشرار والرشوة وتبييض الأموال للمتهمين في القضية وعلى رأسهم المدير العام للشركة محمد مزيان وابنيه، وبهذا تم إلغاء أمر قاضي التحقيق بإحالة الملف على محكمة الجنح، مع رفض طلبات الإفراج في حق المتهمين الموقوفين، كما تم رفض إلغاء تجميد حساباتهم البنكية.
ويأتي قرار غرفة الاتهام أسبوعا بعد مرافعة المحامين في القضية أمام رئيسة غرفة الاتهام، أين طالبوا بتأييد قرار قاضي التحقيق والقاضي بإحالة المتهمين على محكمة الجنح، فيما طالب ممثل النيابة العامة بتكييف الوقائع على أساس جناية باعتبار القضية تمس بالاقتصاد الوطني.
وحسب مصادرنا، فقد أصدرت غرفة الاتهام قرارا يقضي بإحالة المتهمين على محكمة الجنايات، حيث وجهت لكل من محمد مزيان الرئيس المدير العام السابق لشركة سوناطراك وابنيه تهم تكوين جماعة أشرار وإبرام صفقات مخالفة للتشريع وتبييض الأموال والرشوة وتبديد الأموال، ونفس التهم تم نسبها لكل من المدير العام السابق للقرض الشعبي الجزائري “م،م” وابنه وللمتهمين “ا،ب”، فيما تم توجيه الاتهام على أساس جنحة لكل من المتهمين الذين يشغلون مناصب نواب ومديرين بسوناطراك والمدير التنفيذي للنشاطات المركزية “م،ص” ونائبه “ع،ع”، وهذا بعد الاطلاع على نتائج الإنابات القضائية التي أمر بها قاضي تحقيق القطب الجزائي منذ أكتوبر 2011، وكذا الإنابة القضائية التكميلية التي وردت للنائب العام لغرفة الاتهام يوم 19 نوفمبر المنصرم، والتي بينت امتلاك بعض المتهمين لأرصدة مالية وحسابات بنكية خارج الوطن وعقارات على أساسها نسبت لهم تهم تبييض الأموال، باعتبارها من عائدات الصفقات المشبوهة التي تم إبرامها خلال توليهم لعدة مناصب في شركة سوناطراك.
وقد أصدرت غرفة الاتهام قرارا بتوجيه تهمة المشاركة في إبرام صفقات مخالفة للتشريع لأجل الزيادة في الأسعار والرشوة لكل من شركة “سايبام” الايطالية وشركة “كونتال الجيري” وشركة “سناك وورك” الألمانية، كما وجهت جنحة المشاركة في إبرام صفقات مخالفة للتشريع لمسيرة مكتب الدراسات “كاد” التي تولت انجاز مشروع تهيئة مقر الشركة.
ومعلوم أن التحقيق في قضية سوناطراك انطلق مطلع شهر جانفي 2010، واستمر لثلاث سنوات، ومثول المتهمين أمام محكمة الجنايات من شأنه أن يزيل الغموض عن كثير من الحقائق التي أثارت جدلا واسعا خلال التحقيق، خاصة بالنظر إلى تصريحات المتهمين النارية والتي تؤكد في مجملها على أن “شكيب خليل” وزير الطاقة والمناجم السابق كان على علم بالصفقات المبرمة بالتراضي مع الشركات الأجنبية -والتي تسببت في ثغرة مالية تقدر بالملايير وأرجعت الشركة رقم واحد في الاقتصاد الجزائر إلى مرحلة الصفر- حيث أن الملف يتعلق بإبرام صفقات بالتراضي مع شركاء أجانب بطريقة غير قانونية كلفت شركة سوناطراك خسائر مادية معتبرة وتسببت في تجميد الأرصدة البنكية للشركة.