-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مرسوم جديد يحدد الكيفيات والمؤسسات والهيئات المعنية

رقابة قبلية وبعدية على كل دينار في ميزانية الدولة!

إيمان كيموش
  • 1672
  • 0
رقابة قبلية وبعدية على كل دينار في ميزانية الدولة!

تشرع الحكومة رسميا، في اعتماد رقابة قبلية وبعدية على كل دينار يصرف في الميزانية في إطار الحفاظ على أموال الدولة، مع إخضاع كافة مصاريف الميزانية العامة للدولة والحسابات الخاصة للخزينة وميزانيات الجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري وميزانيات المؤسسات العمومية ذات الطابع العلمي والثقافي والمهني وهيئات أخرى للتدقيق الشديد.

وفي تفاصيل مرسوم جديد، صدر في العدد 72 من الجريدة الرسمية، يحدد كيفيات ممارسة الرقابة الميزانياتية، تطبيقا لأحكام القانون المتعلق بقواعد المحاسبة العمومية والتسيير المالي، حيث تمارس الرقابة الميزانياتية تحت سلطة الوزير المكلف بالميزانية من طرف مراقب ميزانياتي وتطبق الرقابة الميزانياتية على نفقات الميزانية العامة للدولة والحسابات الخاصة للخزينة وميزانيات الجماعات المحلية وميزانيات المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري وميزانيات المؤسسات العمومية ذات الطابع العلمي والثقافي والمهني وميزانيات المؤسسات العمومية للصحة والمستخدمين وقرارات التسيير المتعلقة بها بالنسبة والميزانيات المؤسسات العمومية ذات الطابع العلمي والتكنولوجي.

حسابات الخزينة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية تحت المجهر

كما تطبق الرقابة الميزانياتية وفقا لأحكام هذا المرسوم، في شكل رقابة مسبقة أو بعدية، حيث تهدف هذه الأخيرة إلى المساهمة في التحكم في تنفيذ قوانين المالية والتأكد من أن البرمجة الميزانياتية واقعية وصادقة وحذرة، وتغطي النفقات الإجبارية والحتمية للسنة المعنية وكذا التأكد من الطابع الدائم للتغطية المالية للبرمجة على كل مستوى من مدونة الميزانية وذلك من خلال إجراء تحليل لآثارها على السنة والسنوات الموالية والسهر على احترام البرمجة الميزانياتية وعلى توافق مشاريع الالتزام بالنفقات مع هذه البرمجة مع إعلام الوزير المكلف بالميزانية بالأخطار الميزانياتية وتخضع وثيقة البرمجة الأولية للاعتمادات بعنوان البرنامج المرفق ببرمجة تتعلق خصيصا بمناصب الشغل المالية.

وتخضع التعديلات التي تطرأ على وثيقة البرمجة الأولية للاعتبارات ومناصب الشغل المالية إلى تأشيرة المراقب.

ويتأكد المراقب الميزانياتي في أجل أقصاه يومان من تاريخ استلام مستخرج وثيقة البرمجة المذكور، من مطابقته مع وثيقة البرمجة الأولية للاعتمادات ومناصب الشغل المالية التي أشر عليها.

وتوضع الاعتمادات المالية تحت تصرف مسؤولي الأنشطة الفرعية بموجب مستخرجات، وتعتبر هذه المستخرجات تفويضا للاعتمادات وتخضع وثيقة البرمجة المعدة من طرف مسؤول النشاط غير المجزأ إلى أنشطة فرعية أو من طرف مسؤول النشاط الفرعي إلى الرأي المسبق للمراقب الميزانياتي، في الثمانية أيام الموالية لتاريخ استلام مستخرج تبليغ الاعتمادات حسب الحالات المنصوص عليها.

ويتفحص المراقب الميزانياتي وثيقة البرمجة المعدة من طرف مسؤول النشاط غير المجزأ إلى أنشطة فرعية أو من طرف مسؤول النشاط الفرعي، ويبدي رأيه في أجل أقصاه ثمانية أيام ابتداء من تاريخ استلامها.

وترتكز دراسة المراقب الميزانياتي على تفحص التجانس الميزانياتي العام لهذه الوثيقة، والتأكد من التغطية المالية الدائمة لمشاريع القرارات من خلال تحليل النفقات الإجبارية والحتمية مستندا في ذلك إلى نتائج تنفيذ ميزانية السنة المنصرمة.

وفي انتظار إبداء المراقب الميزانياتي رأيه، لا يمكن التأشير إلا على مشاريع الالتزام بالنفقات الحتمية، وذلك في حدود النسب المحددة ويبدي المراقب الميزانياتي رأيا بالموافقة أو رأيا بالموافقة مع تحفظات، وفي كل الحالات، يجب أن يكون الرأي الذي يبديه المراقب الميزانيائي معللا ويبلغه إلى مسؤول التقسيم العملياتي المعني.

وفي حالة الرأي بالموافقة مع تحفظات يبين مسؤول التقسيم العملياتي المعني للمراقب الميزانياتي التحفظات التي يرفعها والإجراءات التي يتخذها في هذا الشأن، وعند الاقتضاء أسباب عدم رفع التحفظات الأخرى.

ويمكن للمراقب الميزانياتي تعليق التأشيرة على مشاريع الالتزام بالنفقات باستثناء النفقات الحتمية، إذا لم يقم مسؤول التقسيم العملياتي بتبرير عدم رفعه للتحفظات، أو إذا كان التبرير المقدم غير مقبول، وفي هذه الحالة، يجب على المراقب الميزانياتي تبرير قراره وإعلام الوزير المكلف بالميزانية ومسؤول الوظيفة المالية على مستوى الوزارة أو الهيئة العمومية المعنية بذلك.

كيفيات ممارسة الرقابة المسبقة

وتختتم الرقابة المسبقة الممارسة من طرف المراقب الميزانياتي على مشاريع الالتزام بالنفقات وقرارات التسيير بمنح تأشيرة إبداء رأي أو تبليغ رفض وفيما يخص فحص وثائق البرمجة الميزانياتية ومشاريع القرارات المتضمنة تخصيص الموارد، فإن التأشيرة أو الرأي أو الرفض المبلغ من طرف المراقب الميزانياتي تقتصر على رخصة الالتزام وعلى التناسق العام للاعتمادات المالية التي تتضمنها هذه الوثائق، بالنظر إلى مراسيم توزيع الاعتمادات، وتضاف إليها الترحيلات والتعديلات المرخصة بموجب التشريع والتنظيم المعمول بهما.

وتخضع إلى التأشيرة مسبقا قبل التوقيع عليها، مشاريع الالتزام بالنفقات، وكذا قرارات التسيير الآنية التقويض أو وضع تحت التصرف للاعتمادات ومناصب الشغل المالية وسحبها ومنح الإعانات والمخصصات والمساهمات لفائدة المؤسسات والهيئات العمومية الأخرى والتخصيصات الميزانياتية وتعديل الاعتمادات الميزانياتية المصادق عليها والتحويلات لفائدة الأشخاص والجمعيات والجماعات المحلية والمنظمات الدولية.

ويترتب على مشاريع الالتزام بالنفقات وقرارات التسيير إعداد الأمر بالصرف لبطاقة التزام ملائمة، وترفق بطاقة الالتزام هذه بالوثائق الثبوتية المتعلقة بها.

ويحدد الوزير المكلف بالميزانية شكل بطاقة الالتزام والبيانات الإلزامية التي يجب أن تتضمنها وكذلك كيفيات وضع التأشيرة وتخضع للرأي المسبق للمراقب الميزانياتي حركة الاعتمادات المالية داخل البرنامج التي لا تعدل التوزيع الكلي للاعتمادات الخاصة بالبرنامج حسب البرنامج الفرعي أو حسب الباب، فيما يخص ميزانية الدولة.

ويرسل الأمر بالصرف مشاريع القرارات المنصوص عليها إلى المراقب الميزانياتي بموجب مذكرة توضيحية. ويحدد شكل المذكرة التوضيحية من طرف الوزير المكلف بالميزانية.

وتحدد مدونة الوثائق الثبوتية التي ترفق بمشاريع الالتزامات وقرارات التسيير من طرف الوزير المكلف بالميزانية ويمكن المراقب الميزانياتي طلب إرسال أي وثيقة أو معلومة إضافية، بأي وسيلة يراها ضرورية لتأدية مهامه ويبلغ الرفض المؤقت من طرف المراقب الميزانياتي في حالة عدم توافق مشروع الالتزام مع البرمجة الميزانياتية التي يمكن تصحيحها بتعديل بعض عناصرها فيما يخص نفقات ميزانية الدولة أو انعدام أو نقص الوثائق الثبوتية أو غياب بيان هام في الوثائق المرفقة أو مشروع التزام مشوب بمخالفات للتنظيم قابلة للتصحيح.

وتبلغ مذكرة الرفض النهائي من طرف المراقب الميزانياتي في حالات انعدام صفة الأمر بالصرف أو عدم مطابقة مشروع الالتزام للتشريع والتنظيم المعمول بهما أو عدم توفر الاعتمادات المالية أو مناصب الشغل أو عدم رفع الأمر بالصرف للتحفظات المدونة في مذكرة الرفض المؤقت.

هذه أنماط الرقابة المتاحة

يمارس المراقب الميزانياتي وفقا لبرنامج الرقابة المسطر، رقابة بعدية على القرارات التي لا تخضع للتأشيرة المسبقة وتحدد كيفيات تطبيق أحكام هذه المادة بموجب قرار من الوزير المكلف بالميزانية وترسل وضعية حول القرارات المحددة كل ثلاثة أشهر من الأمر بالصرف إلى المراقب الميزانياتي ويجب أن ترسل هذه الوضعية الممضاة من طرف الأمر بالصرف والمحاسب العمومي المعنيين في أجل أقصاه خمسة عشر يوما بعد انقضاء كل ثلاثي.

وترسل الوضعية المتعلقة بالثلاثي الأخير من السنة إلى المراقب الميزانياتي في أجل أقصاه الشهر الذي يلي إقفال السنة المالية المعنية.

وعندما يعاين المراقب الميزانياتي المعني نقائص تتعلق بعدم احترام القواعد والإجراءات المنصوص عليها في التشريع والتنظيم الجاري بهما العمل، وباقتراح منه يمكن الوزير المكلف بالميزانية إقرار العمل بإجراء التأشيرة المسبقة.

ويمكن للمراقب الميزانياتي وفقا لبرنامج الرقابة المسطر إجراء تحاليل عن مسار وإجراءات الالتزامات بالنفقات الخاصة بالأمرين بالصرف والتأكد أيضا من جودة عناصر محاسبة الالتزامات التي يمسكها الأمر بالصرف.

ويمكن المراقب الميزانياتي أيضا اقتراح إشراك المحاسب العمومي المعني في هذه الرقابة.

وترسل النتائج المتعلقة بهذا التحليل إلى مسؤول البرنامج وإلى مسؤول الوظيفة المالية، وعند الاقتضاء، إلى الأمر بالصرف المعني، ويتعين على هؤلاء تحديد التدابير، ويمكن تحديد إجراءات أخرى للرقابة الملائمة على بعض الفئات من نفقات المؤسسات العمومية ذات الطابع العلمي والثقافي والمهني والمؤسسات العمومية للصحة، بموجب قرار مشترك بين وزير القطاع المعني والوزير المكلف بالميزانية.

وفي هذا الإطار، يعد المراقب الميزانياتي في كل سداسي من السنة تقريرا عن شروط تنفيذ الميزانية ويرسله إلى كل من الوزير المكلف بالميزانية، والأمر بالصرف المعني في آن واحد. ويرسل المراقب الميزانياتي وضعيات دورية قصد إعلام الوزير المكلف بالميزانية بتطور الالتزامات بالنفقات ومناصب الشغل المالية والعقود المبرمة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!