-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

رمضان شهر المال والإشهار الممول يضاعف أرباح التجار

نسيبة علال
  • 211
  • 0
رمضان شهر المال والإشهار الممول يضاعف أرباح التجار

تكثر النشاطات التجارية، في رمضان، وتنتعش السوق.. فكل شيء يباع تقريبا، من المواد الغذائية إلى الألبسة إلى الأثاث.. إنه الموسم الذي ترتفع فيه روحانية المسلمين، ويقبلون على تجديد النفس وما يحيط بها. لذا، فهو فرصة ممتازة للراغبين في الاستثمار والتجارة وتحصيل المال، بما في ذلك ربات البيوت المنتجات، اللواتي أعطتهن الإنترنت سرحا واسعا غير محدود، لعرض منتجاتهن والتسويق لها بطرق عصرية وسريعة.

الإشهار الممول أقصر الطرق للوصول إلى الزبون

انتشرت، مؤخرا، آلاف الصفحات والمواقع، المتخصصة في تصميم وتمويل الإشهار عبر الإنترنت، يقف خلفها إما شباب هاوٍ يمتلك الوسائل لامتهانها، أو مؤسسات برمتها تكرس أطقما بشرية لإنجاح الحملات الإعلانية.. استراتيجية تسويقية جديدة، يعتمدها العالم، سيرا في طريق عصرنة القطاعات ورقمنتها، حيث بات بإمكان التجار، أيا كانت رتبهم، ومهما كانت سلعهم، إطلاق حملات إشهارية، بدأ بألفي دينار جزائري فقط، يزيد التفاعل عبر الرسائل وتتضاعف فرص انتشار الإشهار، كلما زادت ميزانيته.

الملاحظ، أنه في شهر رمضان خصيصا إذا حملت هاتفك أو ولجت الإنترنت حتى من الحاسوب، فستتهافت على صفحتك الإعلانات كالسيل. يكفي أنك قد نطقت برغبتك في شراء غرض معين، أو حركت البحث باسمه، حتى يخيل إليك أن هاتفك يسمعك، إذ بحسب إحصائيات رمضان 2022، ثمانٍ من 10 صفحات تجارية ناشطة على فايسبوك، تقوم بإطلاق إشهار ممول على الإنترنت، لمدة لا تقل عن 10 أيام.. سياسة أثقلت المحرك، ما جعل فايسبوك يلجأ إلى التصفية ومراجعة الصفحات مؤخرا، ليختار التي تستحق بالفعل أن تحظى بهذه الخدمة في أكثر الشهور تفاعلا. أما معاييره في الفلترة، فترجع إلى خوارزمية النشر، وتفاعل المتابعين، وإلى الميزانية المخصصة للإشهار.

مداخيل مضاعفة وربح وفير

أصبح أغلب التجار ينتظرون شهر رمضان المبارك، لمضاعفة أرباحهم، فيحضرون السلع لهذا الموسم، شهورا من قبل، كما يفعل رابح، وهو صاحب محل لبيع مستلزمات الرضع والأطفال. يقول في تصريح له للشروق العربي، إنه يعتمد على شهرين في السنة لبيع سلعه، وتغطية نفقات المحل، شعبان ورمضان. فبالإضافة إلى الموقع المميز لمحله، يعتمد كذلك على الإشهار لصفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي: “أفضل الملابس والأحذية والألعاب.. نقوم بعرضها، أياما قبل الشهر الفضيل.. فالمواطن، لا تهمه الأسعار في هذه الفترة، بقدر ما يهمه إسعاد أبنائه، خاصة السيدات، اللواتي يبحثن عن ستايل معين، عادة يدفعن دون تفكير، ويتنقلن إلى محلنا من ولايات مجاورة، أو يطلبن التوصيل”.

منذ 5 سنوات، أسست رشيدة لعلامة ملابس جاهزة، وتخصصت في إنتاج الجبة الجزائرية الخاصة بالمناسبات. تقول إنها تعمل طوال السنة. تختار الأقمشة وتحضر تصميماتها. وتتوجه بها إلى الورشات، من أجل التفصيل والخياطة ثم تحضرها لتغليفها، حتى تقوم بتوجيهها للبيع في رمضان والعيدين. تقول رشيدة: “كل ما أحتاجه حينها، هو الاستثمار في تفعيل الإشهار، عبر الإنترنت، وخدمة التوصيل، حتى تصل سلعي إلى فئة أوسع من السيدات، داخل الوطن وخارجه. بالنسبة إلي، رمضان شهر الرزق والبركة. ويمكن أن أعتمد على مداخيلي فيه لبقية السنة. أخصص جزءا منها للاستثمار وإنتاج تشكيلات جديدة”.

المشاريع وعالم المال والأعمال.. مفتوح للجميع

لم يعد يختلف اثنان حول واقع الإنترنت، وكيف استطاعت أن تخلق فرص شغل للكثير من البطالين، أو الراغبين في تنمية رصيدهم المالي، وكيف استطاعت هذه الأخيرة أيضا، أن تخلق أسياد مال وأعمال من عدم، وتدفعهم في سوق الاستثمار بقوة. هو ما يؤكده سمير، تقني في الإلكترونيات، صاحب مؤسسة للإشهار عبر الإنترنت: “خلال عشر سنوات الأخيرة، تغير مفهوم المشاريع بشكل واضح، حين منحت مواقع التواصل الاجتماعي فرصة الاستثمار والبروز لطلبة جامعيين، ولحرفيين بسطاء، وربات بيوت وشباب بطال، زادهم الوحيد هو فكرة المشروع وبعض المال القليل، وسوقهم هو الإنترنت التي لا تعرف الحدود، أغلبهم ينشطون أكثر في المواسم والمناسبات، مثل رمضان، الأعياد، الدخول المدرسي.. ونعمل نحن، كتقنيين، على مساعدتهم للوصول مباشرة إلى الهدف، وبأقل الأتعاب، حيث نحدد لهم الفئة المحتملة لتكون من زبائنهم، بالسن والجنس والمنطقة..”

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!