روبير بيريز للشروق:دومينيك ظالم وحاليلوزيتش صارم وزيدان جزائري حتى النخاع
التقت “الشروق اليومي” بأحد أبطال مونديال 1998الجناح الطائر لمنتخب الزرق روبير بيريز الذي جاء للدوحة بغرض اكتشاف هذا البلد كرويا ولم لا التوقيع لأحد النوادي إن وجد فرصة لذلك.. في جلسة مع ثلاث صحف وطنية فتح النجم الفرنسي قلبه للقراء الجزائريين وأجاب عن الكثير من الأسئلة حول مشواره ومستقبله والمنتخب الجزائري ومشاكله مع دومينيك ورأيه في هاليلوزيتش وغيرها من الأسئلة
- = الدوري القطري أضحى يضم لاعبين جزائريين دوليين على غرار بوڤرة ومغني وزياني، كما أن الشاب جمال بلماضي هو من أحرز لقب البطولة الموسم الماضي، برأيك هذا يعود لتطور كرة القدم في الخليج أم لشيء آخر؟
-
== لا أظن ذلك، فأول أمر يجب توفره في أي بطولة عالمية لرفع مستواها إلى مصاف العالمية هو توفر الأموال، وهوما تتوفر عليه البطولة القطرية اليوم ما جعلها قبلة نجوم المستديرة العالمية، لأن مهمة اللاعب لا تقتصر على اللعب فقط وإنما تلقي مقابل محترم للمجهودات التي يبذلها فوق أرضية الميدان. فاليوم لاحظت نجوما من مختلف الجنسيات في البطولة القطرية وهوما سيعمل حتما على تطوير كرة القدم بهذا البلد تزامنا مع قرب احتضانهم لكأس العالم، لذلك لو أتيحت لي مستقبلا فرصة اللعب في هذه البطولة فلن أرفض ذلك بالعكس سيكون أمرا رائعا بالنسبة إلي..
-
= هل من لاعب جزائري نال إعجابك واحتفظت باسمه؟
-
== نعم.. (يفكر قليلا).. لقد نسيت اسمه.. آه.. تذكرت (يسترسل في الكلام بعدها ويضحك) إنه زين الدين زيدان هل تعرفونه (كان يمزح)
-
= إذا ترى بأن زين الدين زيدان جزائري؟
-
== (يضحك) صحيح أنه تقمص ألوان المنتخب الفرنسي لكن تبقى أصوله جزائرية ولا يمكن لأحد إنكار ذلك.
-
= حسب منطقك فحتى بن زيمة وناصري جزائريان؟
-
== أصولهما كذلك مثلي أنا من والد برتغالي وأم إسبانية.
-
= بمناسبة حديثك عن أصول اللاعبين نريد معرفة موقفك من قضية صنفها الرأي العام الرياضي الفرنسي ضمن الفضائح الكروية، وهي قضية تحديد حصص اللاعبين ذوي الاصول غير الفرنسية في مراكز التكوين أو ما تعرف بقضية “الكوطات”؟
-
= هو لفظ من المفروض أن لا نوظفه تماما في الميدان الرياضي، خاصة في بلد كفرنسا يضم مجتمعه العديد من الأجانب الذين استفاد منهم المنتخب الفرنسي سابقا، وبالتالي أرى أن لا احد له الحق في اتباع هذه السياسة سواء تعلق الامر بالاتحاد الفرنسي أو المدرب الوطني لوران بلان الذي قدم اعتذاراته مؤخرا، وبالتالي هي قضية لا يجوز مجرد التفكير في الخوض فيها فما أدراك بمناقشتها.
-
= لكن الاتحادية الفرنسية بررت ذلك برفضها تحمل تكاليف تكوين لاعبين تستفيد منهم في الأخير منتخبات بلدانهم الأصلية؟
-
= هذا برأيي ليس مبررا كافيا للتفكير في ذلك، فإذا كان اللاعب يرى بأن لا فرصة له للانضمام لصفوف المنتخب الفرنسي، فما المانع من اختياره اللعب لمنتخب بلده الأصلي أين يمكنه التألق وإثراء مسيرته الكروية، أما من تكوّن على الطريقة الفرنسية وله حظوظ في الانضمام الى منتخب الديكة فمن المؤكد سيختار المنتخب الفرنسي في المقام الأول، وبالتالي ليس هناك مبررات للخوف من هذا الجانب يجب فقط عدم قطع الطريق أمام هؤلاء اللاعبين والاهتمام بهم دون إعطاء أهمية لأصولهم.
-
= ألا تراودك فكرة الإشراف على تدريب أحد الأندية خاصة بعد تجربة الجزائري بلماضي الذي استطاع نيل البطولة مع ناديه في أول موسم له في دوري النجوم القطري؟
-
== لم أفكر في هذا إطلاقا، ولا أرى حاليا بأني أملك مواصفات المدرب فلا أرى نفسي قادر على اتخاذ قرارات كالتي يتخذها أغلب المدربين وهي ميزة أساسية يجب توفرها في أي مدرب ومن خلال تجربتي كلاعب وقفت على التذمر الذي كان يصيبني عند كل قرار يتخذه المدرب بشأني.
-
= لكن مارأيك في تجربة بلماضي؟
-
== صراحة هي تجربة رائعة وجد ناجحة، حيث من النادر أن تتمكن من نيل لقب البطولة مع نادي في أول موسم له في الدوري الممتاز وفي أول موسم تشرف عليه فيه وهو دليل على الدور الكبير الذي قام به المدرب للوصول بالفريق إلى هذا المستوى، ويجب تهنئة بلماضي على هذا العمل الكبير الذي قام به وأتمنى له المزيد من النجاحات.
-
= بمناسبة الحديث عن تذمرك من قرارات المدربين، كان لك خلال كأس العالم مشكل مع مدرب المنتخب الفرنسي دومينيك الذي رفض ضمك لمنتخب الديكة رغم جزم أغلب الاختصاصيين على أن لبيريز مكانته ضمن منتخب الزرق فأين كان يكمن الإشكال وقتها بالضبط؟
-
== لا أظن أن قرار دومينيك عدم استدعائي للمنتخب الفرنسي المشارك وقتها يعود لأي مشكل أو حقد دفين بيني وبينه، ولكن مرده عدم احترام دومينيك لي كلاعب قدم الكثير وكان بإمكانه تقديم المزيد للمنتخب الفرنسي خلال كأس العالم
-
= ألا ترى أن العدالة تحققت لما أضرب اللاعبون وخرج دومينيك من الباب الضيق؟
-
== بالنسبة للاعبين فقد تأسفت للأمر كثيرا، لكن سُرّرت لما حدث لدومنيك.
-
= لكن في الدورة التي قبلها بلغ مع المنتخب الفرنسي النهائي وخسره بركلات الترجيح أمام إيطاليا؟
-
== مخطئ من يعتقد أن دومينيك هو الذي أوصل فرنسا للنهائي في مونديال ألمانيا، ولكن المجموعة التي يضمها المنتخب الفرنسي وقتها لها كامل الفضل في ذلك بالنظر للأسماء التي كانت تضمها.
-
= من بين عديد المدربين الذين لعبت تحت إشرافهم في مختلف الأندية من هو المدرب الفرنسي الذي كان له الفضل الكبير في بروزك؟
-
== بصراحة كل المدربين الذين لعبت تحت إشرافهم ضمن مختلف الأندية ساعدوني كثيرا على البروز وأذكر على رأسهم “جوان ايفار” أثناء لعبي لنادي ماتز وهو مدرب قدير جدا والذي كان له الفضل الكبير في انطلاقتي وأول من وضع ثقته في، وكان له الفضل الكبير في إمضائي لأول عقد احترافي لي، أما على صعيد الأندية الأوروبية فلا أحد يمكنه إنكار دور ارسين فينغر في بروز عديد اللاعبين الفرنسيين وليس بيريز فقط، حيث قضيت تحت إشرافه ست سنوات كانت مليئة بالألقاب والنجاحات التي بفضلها كانت لي مكانة أساسية ودائمة ضمن المنتخب الفرنسي، وعن نفسي أعتبر فينغر من طينة المدربين العالميين الذين يفتخر أي لاعب مهما كان اسمه ونجوميته باللعب تحت إشرافهم.
-
– قضيت رفقة نادي أرسنال ست سنوات كانت مليئة بالألقاب كما ذكرت لكن ألا ترى بأنك كنت قادرا على الانضمام لنادي أكبر كالريال أو الميلان مع احترامنا لنادي أرسنال الذي يعتبر كبيرا هو الآخر؟
-
طبعا كانت لي القدرة على الانضمام لأي ناد كبير في أوروبا لكن البقاء مع أرسنال كل هذه المدة كان اختياري لأني وجدت راحتي التامة فيه ولم يكن ينقصني شيئا هناك سواء من ناحية مجموعة اللاعبين التي كان يضمها أو الطاقم الفني أو التحديات التي كنا نخوضها كل موسم، كما يعتبر بدوره من بين عمالقة الكرة في أوروبا والعالم لذلك وقع الاختيار على استقراري مع هذا النادي.
-
– هل ينتابك أحيانا شعور بالندم في بعض المحطات من مشوارك مع المنتخب الفرنسي؟
-
لا ينتابني أي شعور بالندم من هذه الناحية رغم أني كنت أتمنى أن تكون نهاية مشواري رفقة الديكة أحسن مما كانت عليه لكن عندما أقوم بتحليل مشواري الدولي الذي يضم 79 مشاركة مع المنتخب الفرنسي فأعتقد أنه كان ايجابيا إلى أبعد الحدود من خلال تتويجي بكأس العالم هي الأولى في تاريخ المنتخب الفرنسي والتتويج بكأس أوروبا عامين بعدها، كما أني كنت ضمن صفوف منتخب يضم أبرز نجوم الكرة في العالم وقتها وصنع أزهى فترات الكرة الفرنسية، فبرأيي لا يمكن لأي لاعب كرة قدم أن يحلم بأكثر من ذلك في مشواره الكروي.
-
– من خلال متابعتك لكأس العالم الأخيرة كيف بدا لك مستوى المنتخب الجزائري خلالها؟
-
أرى بأنه منتخب جيد تنقصه بعض الخبرة والنضج التكتيكي وهو الأمر الذي حتما سيكتسب بمرور الوقت، لكن بصراحة وقفت على عديد الأمور الايجابية في الأداء خاصة وأنه يضم عديد الأسماء البارزة والتي تنشط ضمن أحسن البطولات الأوروبية.
-
– من بين لاعبي المنتخب الجزائري، من هو اللاعب الذي نال إعجابك؟
-
هناك وسط الميدان الهجومي رياض بودبوز الذي له مستقبل كبير وله مهارات عالية، خاصة وأنه سبق لي متابعته في البطولة الفرنسية مع ناديه سوشو، بصراحة، لا أتذكر كل الأسماء، لكن بصفة عامة تملكون لاعبين قادرين على تشكيل منتخب قوي يفرض نفسه في مختلف المنافسات الدولية.
-
– يشرف على المنتخب الجزائري المدرب الفرانكو-بوسني وحيد حاليلوزيتش، فهل لك معرفة سابقة بهذا المدرب الذي عمل سابقا في البطولة الفرنسية؟
-
ما أعرفه عنه أنه صارم لأبعد الحدود ولا يتسامح مع الحالات الانضباطية، ويُمكنه النجاح.
-
– باعتبار لعبك إلى جانب زين الدين زيدان الذي يعتبره الكثير مفتاح تتويج المنتخب الفرنسي بكأس العالم 1998 بفرنسا، فما هو رأيك شخصيا فيه وهل من مغامرة طريفة جمعتكما ترويها لنا؟
-
بالنسبة لي زيدان هو أستاذ فوق أرضية الميدان وخارجه، حيث كنا نستمتع كثيرا باللعب إلى جانبه هو إنسان هادئ يركز كثيرا على عمله، ويحاول أن يقدم أفضل ما لديه خلال كل المباريات التي يخوضها، ويمتلك مهارات فنية خاصة به لذلك أرى أنه من بين اللاعبين الذين نقشوا اسمهم بأحرف من ذهب في تاريخ الكرة العالمية، إما بالنسبة للمواقف الطريفة، فلا أتذكر أنه جمعنا موقف طريف، باعتبار، وكما يعلمه الكل، أن زيدان لا يتكلم كثيرا سواء داخل الميدان أو خارجه، فهو هادئ ومتحكم في أعصابه إلى أبعد الحدود، وقلّما تجد لاعبا في كرة القدم يمتلك كل هذه المواصفات.
-
– رغم هدوئه إلا أنه كان له تصرف صنفه البعض بأنه “غير رياضي” خلال نهائي كأس العالم 2006 أمام ايطاليا، فهل تعتبر ذلك التصرف خطأ منه أم أن أي لاعب مكانه كان سيقوم بنفس التصرف؟
-
بالنسبة لي هو خطأ ما كان له أن يقع فيه وكان عليه تفاديه خاصة عندما يتعلق الأمر بنهائي كأس العالم، وشخصيا لو كنت مكانه لما قمت بنفس التصرف من ناحية أنه أمر لا يليق بلعبة يشاهدها ملايين البشر في العالم من بينهم أطفال يقتدون بنا في كل شيء، ولا يليق بالروح الرياضية التي هي الشعار الأول لكرة القدم بغض النظر عن حقيقة ما دار بينه وبين ماتيرازي، وقتها لكن رغم كل هذا يبقى احترامي كبيرا له ولكل الخدمات التي قدمها للمنتخب الفرنسي وللكرة العالمية.
-
– سبق لك اللعب ضد المنتخب الجزائري وفزتم عليه بأربعة أهداف لواحد في مباراة لم يكتب لها ان تكتمل بسبب اقتحام الجماهير للميدان، فما هو انطباعك حول ما حدث وقتها؟
-
كانت ثورة للجماهير الجزائرية الأصل التي ربما لم تتقبل هزيمة منتخب بلدها الأصلي أو أدائه في تلك المباراة، فعبرت عن ذلك باقتحامها لأرضية الميدان ما أدى بالحكم إلى توقيف المباراة، وهو أمر يبقى مؤسف جدا حدوثه في كرة القدم التي تبقى دائما لعبة فيها فائز ومنهزم، كما أتأسف للصافرات التي صاحبت عزف النشيد الفرنسي وقتها خاصة وأن أي نشيد وطني يتوجب على الجماهير الرياضية احترامه، فما بالك بنشيد وطني لبلد نشأوا فيه ويحملون جنسيته.
-
– وماذا حدث في غرف تغيير الملابس بعد توقيف المباراة لأننا سمعنا الكثير، إلى درجة حدوث ملاسنات بين زيزو وأحد اللاعبين (ايمانويل بوتي) الذي وصف الجماهير الجزائرية بأوصاف مشينة؟
-
صراحة لم أشاهد شيئا، ولا أظن أنه حدث شيء.