-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
شباب يفضلون صناعة مفرقعاتهم بأيديهم لمزيد من الإثارة في المولد

“روح الملح والأليمنيوم” لصناعة قنابل الفقر في الأحياء الشعبية

الشروق أونلاين
  • 28629
  • 1
“روح الملح والأليمنيوم” لصناعة قنابل الفقر في الأحياء الشعبية

بعد الارتفاع الجنوني لأسعار المفرقعات، لجأ شباب الأحياء الشعبية إلى صناعة قنابل “الفقر” بأيديهم باستعمال مواد كيميائية وسوائل متفجرة تزداد خطورة من سنة إلى أخرى، فهذه القنابل لاتكلف سوى 20 دج وهي تنافس في دويها مفرقعات يزيد ثمنها عن 500 دج، ورغم خطورة هذه المتفجرات، إلا أن الشباب وجدوا فيها فرصة لزيادة المتعة والفرجة بأثمان بخسة.

 

 

بعدما كان الأطفال والشباب في الأحياء الشعبية يصنعون قنابل يدوية بسيطة باستعمال الرصاص والكبريت والمسامير يتم لطمها مع الحائط لإحداث دوي الاحتفال بالمولد الذي لا يمكن للجزائريين معايشته دون الاستمتاع بدوي المفرقعات، تطورت الأمور وأبدع الشباب نوعا جديدا من القنابل اليدوية بوضع مادة الألمنيوم التي تستعمل في التغليف داخل قارورات بلاستيكية يتم تجفيفها من الماء ويضاف إليها شيء من المواد القابلة للاشتعال والتراب ويصلونه بفتيلة، وما إن يقوم أحدهم بإشعالها حتى تنفجر محدثة دويا قويا يروع الحي والمارة، وبالنسبة لهذا العام جادت قريحة   الشباب بنوع جديد من القنابل الخطيرة لمنافسة المفرقعات الصينية التي لم تعد في متناول الجميع.

 وتتميز القنابل الجديدة بصب سائل “روح الملح” في عبوات “كانيطات” كوكاكولا أو بيبسي أو حتى الخمر، تضاف إليها رقائق دائرية لمادة الألمنيوم ثم يتم خلط هذه القنينة وتركها لدقائق معدودة لتتفاعل المواد التي بداخلها وبعدها تصدر دويا يفوق دوي الرصاص أو أي مفرقعة أخرى، هذه التقنية الجديدة عرفت رواجا كبيرا بين الشباب فهي لا تكلف سوى 20 دج، ورغم خطورتها إلا أنها بات تشكل جزءا من احتفالية شباب الأحياء الشعبية الذين لا يقدرون على اقتناء الأنواع مرتفعة الثمن من المفرقعات فيقومون بصنع مفرقعات يدوية باستعمال مواد مختلفة قابلة للاشتعال، لكن الأخطر من ذلك أن تقنيات صنع مثل هذه المتفجرات وصلت إلى الأطفال الذين استهواهم دوي هذه المفرقعات الشديد، إلا أنهم لا يدركون خطورتها وما يمكن أن تسببه من ضرر على صحتهم، والأسوأ من ذلك أن العديد من الشباب يجدون متعة عالية في رمي هذه القنابل على المارة وخاصة على الفتيات في الشوارع وأمام المدارس والثانويات لزيادة الفرجة، والغريب في الأمر – حسب ما استطلعناه في الواقع – أن الشباب يجتهدون في اختيار أجود أنواع سائل روح الملح “ناصح” لتشديد دوي الانفجار، وحسب شهادة مستعملي هذا النوع من المتفجرات فإنها خطيرة جدا.

 وعن أصلها، أكد لنا أحد بائعي المفرقعات في القبة أنها كانت تستعمل في حرب العصابات حيث كانت تزود بمسامير تنتشر بشكل فعال في الهواء بعد الانفجار، ورغم تحذيرات وزارة الصحة التي نشرت بيانا أكدت فيه حدوث الكثير من حالات العمى والاحتراق والصم بسبب المفرقعات، إلا أن الزجاجات الحارقة وعبوات شديدة المفعول ماتزال تلقى الرواج وسط الشباب والأطفال، ما جعل العقال من المواطنين يطرحون أسئلة ملّحة بشأن هذه الظاهرة التي باتت تتعاظم عاما بعد عام بشهادة الباعة والمشترين، وتنأى بالشارع المحلي عن استذكار السيرة النبوية العطرة وتعاليمها الحقيقية، فقد حولت هذه المظاهر الاحتفالات عن مسارها الحقيقي وجعلت من أجمل يوم في تاريخ البشرية مناسبة للتباري بالمفرقعات وما يصاحبه من أضرار جسدية ومادية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • سيف

    شكرا بقد تعلمت طريقة صنع المحريقات ثانكس هههههههههههههه