روراوة يتحرك في الوقت بدل الضائع و”يتكبر” على نجمة “كان 1990”
وصف متابعون قرار رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، محمد روراوة، القاضي بإطلاق أسماء مسؤولين ونجوم سابقين لكرة القدم الجزائرية، على بعض الهياكل والمقرات في المركز الفني بسيدي موسى، بالتحرك في الوقت بدل الضائع من رئيس الفاف لـ”استرضاء” بعض نجوم كرة القدم الجزائرية السابقين و”التكفير” عن تصريحاته النارية هو وسفيان فيغولي ضد اللاعبين السابقين، وعلى وجه التحديد جيل الثمانينات، الذي أكد روراوة أنه لا يعترف بإنجازاتهم، وأن الجيل الوحيد الذي يرفع له القبعة، هو جيل التسعينات الذي توج باللقب القاري “الأوحد” في تاريخ الجزائر.
وبغض النظر عن الأسماء التي تم إطلاقها على هياكل المركز الفني لسيدي موسى، فإن السياسة الانتقائية لرئيس الفاف لبعض الأسماء، كانت موجهة بشكل كبير وتخضع لعامل الولاء والطاعة و لـ”قناعات” رئيس الفاف، الذي لا يحمل جيل الثمانينات في قلبه، وهو ما يفسر تكريمه لجيل التسعينات فقط نظير تتويجه بلقب كأس أمم إفريقيا الوحيد في تاريخ كرة القدم الجزائرية، ولو أن هذه الخطوة مفهومة في هذا الوقت بالتحديد لأنها جاءت أياما قبل انطلاق المنافسة القارية، وبغرض تحفيز زملاء بن طالب على تقديم مستويات كبيرة في دورة الغابون، كما أن غياب نجمين بحجم رابح ماجر وجمال مناد، المحسوبين على جيل الثمانينات رغم تتويجهما باللقب القاري، يوضح بصورة قطعية برودة العلاقة بين اللاعبين المذكورين ورئيس الفاف، الذي كان وجه انتقادات لاذعة لهذين اللاعبين بسبب انتقادهما المنتخب الوطني ولاعبين كما تمليه وظيفتهم الحالية (التحليل)، وهي كلها معطيات توضح أن خطوة روراوة لن تصل إلى حد “المصالحة”، التي يتطلع إليها الجميع في الفترة الحالية، لأنه قرر استعادة ود جيل معين من اللاعبين على حساب آخر.
من جهة أخرى، ورغم اعتراف روراوة الضمني بقوة وسطوة جيل التسعينات الذي منح الجزائر لقبها الإفريقي الوحيد، من خلال تكريمه “الصوري”، فإنه يظل ناكرا لجهود وجميل هؤلاء من خلال عدم طبعه للنجمة على قميص المنتخب الوطني لحد الساعة، وهي التي تبين تتويج “الخضر” بكأس أمم إفريقيا سنة 1990، وأسوة بكل المنتخبات العالمية الكبيرة، التي لا تتنكر لإنجازات مختلف أجيالها الكروية أو مسؤوليها السابقين، ما يضع المنتخب الجزائري في خانة الاستثناء على اعتبار أنه المنتخب الوحيد على مستوى العالم، الذي “يتجاهل” عمدا أحد أكبر إنجازاته الكروية بناء على مزاجية مسؤول الفاف الأول، وهو ما يحسب على روراوة، رغم جزمه بـ”الكلام” فقط بقوة جيل ماجر ومناد وسرار وعصماني وآخرين.