روراوة “يطرد” ليكنس كخطوة أولى لتبييض صورته أمام الرأي العام
دفع رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، محمد روراوة، بالناخب الوطني جورج ليكانس إلى الخروج من الباب الضيق وأرغمه، الإثنين، على رمي المنشفة وإعلان استقالته من فرانسفيل حتى قبل رحلة عودة الخضر إلى الجزائر.
أكد مصدر موثوق لـ”الشروق” أن رئيس الفاف أنهى مهام المدرب البلجيكي، جورج ليكنس، على رأس العارضة الفنية للمنتخب الوطني بمكالمة هاتفية بسيطة، حيث هتف له صباح يوم الثلاثاء من باريس بفرنسا، حيث يوجد روراوة للعلاج من الوعكة الصحية التي أصابته عشية مواجهة منتخب تونس، وبعد حديث مختصر وفي بضع دقائق فهم ليكانس ما كان يريده الرجل الأول للاتحاد وقطع المكالمة لينهي مسيرته مع محاربي الصحراء بعد ثلاثة أشهر فقط من تسلم مهامه في شهر نوفمبر الماضي.
وتأكدت المسألة، بعد لحظات على الموقع الإلكتروني للفاف الذي نشر بيانا رسميا، أعلن فيه عن استقالة العجوز البلجيكي من تدريب محاربي الصحراء ومعه تصريح له تعرض من خلاله للأسباب التي دفعته إلى الانسحاب من تدريب المنتخب الوطني.
واختار “ليكانس” كالعادة تقمص دورا “هوليوديا” رومانسيا لإثارة أحاسيس الجماهير الجزائرية، واصفا قراره بالتنحي عن العارضة الفنية للخضر بالتضحية لحماية رئيس الاتحاد، محمد روراوة، واللاعبين من الضغوطات التي يتعرض لها نتيجة الإخفاق في نهائيات كأس أمم إفريقيا على إثر إقصاء رفاق رياض محرز من المنافسة في الدور الأول.
في سياق متصل، أشارت مصادرنا إلى أن استمرار ليكانس مع الخضر كان يعد من بين المستحيلات بعد الشرخ الذي حدث بينه وبين أغلب لاعبي المنتخب الوطني وخاصة الكوادر منهم، الذين نقموا عليه كثيرا ولم يهضموا تصريحاته لوسائل الإعلام عقب كل مباراة، والتي كان يحمل فيها مسؤولية التعثرات للاعبين بحجة عدم التزامهم بتعليماته فوق أرضية الملعب. وأضاف ذات المصدر أن أغلب اللاعبين رفضوا العمل مع التقني البلجيكي في المستقبل بعدما أن تزعزت ثقتهم فيه، وكانوا يستعدون لإخبار رئيس الفاف بذلك لولا استباقه الأحداث وإقالته للمدرب في الغابون قبل العودة إلى الوطن.
ويعتبر قرار روراوة بإقالة ليكانس في الغابون أول خطوة يتخذها الرجل الأول للفاف، لامتصاص غضب السلطات والشارع الجزائري الذي يبقى ينادي بسقوط رؤوس أخرى لها صلة بالتسيّب الذي حدث في المنتخب الوطني خلال الكان، على أن تكون الخطوة المقبلة هي إيجاد مدرب أجنبي كبير لإسكات كل من يبحث عن رأسه، حيث ينتظر أن يستغل رئيس الفاف تواجده خارج أرض الوطن لحل مشاكله ولإعادة ترتيب بيته واستجماع قواه لمواجهة الجميع عند عودته، علما أن رئيس الاتحاد سيتنقل إلى العاصمة الغابونية، ليبورفيل، بعد تحسن صحته للمشاركة في الجمعية العامة الانتخابية للكاف التي تتجه لتجديد الثقة في عيسى حياتو، لعهدة انتخابية ثامنة على التوالي، وفي نفس العملية سيتم انتخاب أعضاء المكتب التنفيذي الجدد للاتحاد الإفريقي لكرة القدم التي يطمح فيها روراوة إلى تجديد عهدته، بعدما عاد بقوة إلى الفيفا، حيث قام رئيسها أنفانتينو بإعطائه عضوية اللجنة المالية للاتحاد الدولي لكرة القدم التي تعد من أهم اللجان.