رياض محرز بقدرات بدنية وفنية خارقة قبل شهرين من المونديال
كان يكفي أن يقود رياض محرز، ناديه الأهلي السعودي لبلوغ ربع نهائي رابطة الأبطال في آسيا، في مباراة مارتونية أمام الدحيل فريق بولبينة والمدرب جمال بلماضي، ليعود اللاعب ليجعل المحللين في البلاتوهات، للتغزل بالسحر الذي يظهر على محرز في تمريراته وطريقة مراقبته للكرة، وأيضا أهدافه الجميلة.
محرز الذي أسعد جمال بلماضي في صيف 2019، بعد مخالفة نفذها في الدقيقة الأخيرة أمام نيجيريا وقاد “الخضر” للنهائي الإفريقي، هو نفسه رياض محرز الذي أحزن جمال بلماضي، عندما قتل طموحاته الآسيوية، من مخالفة جميلة في مرمى الدحيل.
لم يخرج رياض محرز من المباراة إلا في الدقيقة 120 + 3 من أجل تضييع الوقت وجعل جمهور أهلي جدة يتغنى باللاعب وهو مغادر الميدان على صوت: “الله أكبر… رياض محرز”.
في مباراة الدحيل، كان رياض محرز يريد التسجيل، فتواجد في العديد من الأوقات في داخل منطقة العمليات، وكان قاب قوسين أو أدنى من التهديف، وفي الوقت الممدد الإضافي تفادى المدرب الألماني لنادي الأهلي إخراج رياض محرز، أو على الأقل راهن على أن يكون مع منفذي ركلات الجزاء إن بقي التعادل سيد مباراة ثمن النهائي، والغريب أنه خلال الشوط الأول من المباراة، حصل الأهلي على ركلة جزاء، فلم ينفذها رياض محرز وضيع ناديه الفرصة.
برهن رياض محرز عن قدراته البدنية، وحتى في تنفيذ ركلة المخالفة تركز بفنياته على حالته البدنية، وسجل هدفا بديعا من مخالفة مباشرة، تغنى بها السعوديون الذين ضيعوا نادي الهلال أو رفقاء كريم بن زيمة الذين خسروا وخرجوا من المنافسة عل يد السد القطري.
في الأيام الماضية، مرّ فريق الأهلي بعاصفة، وأكثر المتفائلين لا يروه ضمن المنافسين على اللقب المحلي، حيث قام بريمونتادا عجيبة واقترب من القمة، ولكن النادي تراجع، ويمكن القول بأنه ضيّع الدوري الذي كان قد وعد به رياض محرز.
لكن في مقابلة الاثنين وبطريقة مراقبته للكرة وبعض لمحاته الفنية وخاصة بهدفه المباشرة من مخالفة على بعد حوالي 22 مترا، عاد اللاعب الكبير ليشغل خبراء الكرة في المملكة العربية السعودية، ولم يعد أمام رياض محرز ورفاقه سوى مباراتين آسيويتين ليلعب النهائي للمرة الثانية على التوالي.
رياض محرز هو هدية فنية لعالم الكرة في تاريخ اللعبة الشعبية، والكثير منهم مازالوا يمارسون وفي أندية كبيرة، ويكبرونه سنا، ومعروف عنه الذكاء الذي زادته الخبرة، فلن يصل إلى المونديال منهكا، بدليل المباراة التي لعبها أمام أنظار مدربه السابق جمال بلماضي، وأمام زميله الحالي في الخضر عادل بولبينة، حيث أبان رياض محرز بأنه يشبه نفسه من حيث تأثيره في الميدان، فبإمكان تمريرة أو لقطة أو مخالفة أن تصنع الانتصار، من قدم يسرى سحرية مازال أمامها فرص التألق، وربما سيكون المونديال حياة جديدة لرياض محرز.