ريم حقيقي لـ”الشروق”: “لم أندم على غنائي لبوتفليقة.. وهذا مشروعي مع عثمان عريوات”
أكدت الفنانة ريم حقيقي في تصريحات خصّت بها “الشروق”، أنها تتوقع وصول كلا من أغيلاس، فريدة وحكيمة إلى نهائيات برنامج “ألحان وشباب6″، متنبئة بأن لا يخرج اللقب عنهم، واصفة في المقابل، خوضها لتجربة تقييم الأصوات خلال التصفيات الولائية للمدرسة “بالشاق الذي تطلب منها تقديم عدة تنازلات”. ولأول مرة كشفت سليلة مدينة سيدي الهواري، بأنها رفضت الالتحاق بشركة “روتانا” لتنافي العرض مع أخلاقها وتربيتها، متمنية أن يجّدد الممثل عثمان عريوات عرضه عليها لتمثل أمامه ولوكان بالمجان!!
متسابقو وهران والمسيلة كانوا الأكثر تميّزا
بداية، شدّدت الفنانة ريم حقيقي، لـ”الشروق”، على هامش إحيائها البرايم الخامس من”ألحان وشباب6″، أن لجنة اختيار الأصوات التي جابت عدة ولايات، وضمّت إلى جانبها الفنان عبدو درياسة وسليم الشاوي، ركزت في اختيارها للمتسابقين على الصوت في المقام الأول ثم الشكل والمستوى الدراسي، لافتة أن التجربة أعجبتها وستكررها، مضيفة أن المترشحين الذين تقدموا لتصفيات وهران والمسيلة كانوا أكثر تميزا.
في المقابل، اعتبرت حقيقي أن مقارنة “عودة المدرسة” بالبرامج التي تقدم حاليا كـ”ستار أكاديمي” و”أراب أيدول” لا تجوز، معللة ذلك بقولها “إن ألحان وشباب هي المنبع والأصل الذي كشف النقاب عن أصوات صارت عالمية اليوم، ونقطة القوة فيها أنها تقدم الأصالة الجزائرية التي لا يمكن تقديمها في البرامج العربية بحجة حاجز اللهجة”.
مطربون غير مؤهلين صاروا يعتلون المسارح والمهرجانات
وفي ذات السياق، قالت حقيقي، إنها مع هذه النوعية من البرامج “لأن الساحة الفنية بحاجة إلى دماء وأصوات جديدة، ومن المؤسف أن تتواجد أصوات في الساحة الفنية الجزائرية غير مؤهلة للغناء، مع ذلك، فهي أصوات مشهورة وتعتلي المسارح وكبرى المهرجانات”.
ونوّهت الفنانة أن الاحساس والموهبة والخانات الصوتية هي المقاييس التي اعتمدتها في اختيار أصوات هذه الطبعة من “ألحان وشباب”، مشددة أن الصوت الحسّاس حتى لو لم يكن قويا فهو صوت مميّز “الشاب خالد والشاب مامي أهم صوتين في الساحة الفنية الجزائرية، مع ذلك هما مختلفان، فخالد صوته غليظ وقوي، بينما مامي صوته فيه إحساس وحنان”.
هذا ما نصحت به الطلبة
وردا على سؤال، من هو أكثر صوت تتوقع له الفوز بالطبعة السادسة من”ألحان وشباب”؟، قالت ريم حقيقي: “في حقيقة الأمر، هناك 3 أصوات أتنبأ لها بلوغ النهائي، فريدة لأنها تتمتع بحس مرهف وبطلة جميلة، ثاني صوت أغيلاس، فهو فنان حقيقي على المسرح ولديه حضور طاغي على المنصة رغم صغر سنه وخبرته، أما الصوت الثالث فهو دون شك حكيمة لتمتعها بحضور ملفت ومحبب خاصة في الطابع الصحراوي”.
وقبل أن نسألها مجددا، قالت ريم: “عند لقائي بالطلبة في الكواليس، نصحتهم التحلي بالأخلاق والتواضع وتقبل نتيجة البرنامج مهما كان، لأن اللقب في الأخير هو لصوت واحد، كذلك نصحتهم بالعمل الجاد والاستمرارية بعد غلق أبواب المدرسة”.
عشت أيام ضغط لا يعلم بها إلا الله
وردا على تصريح إحدى الفنانات بأن لجنة حكم التصفيات الولائية لهذا العام ليست مؤهلة لاختبار الأصوات، ردّت ريم في غضب: “إذا كانت هذه الفنانة تريد مكاني، فأنا متنازلة لها عليه الموسم القادم!! لكن عليها أن تعلم أن فرز الأصوات وتصفيتها ليس بالعمل السهل”، مضيفة: “سافرنا لبشار والأغواط ونزلنا في فنادق درجة واحدة لعدم وجود أصلا فنادق كبيرة في هذه الأماكن، وضحيت بوقتي وحفلاتي وبناتي حتى أساهم في التنقيب عن أصوات جديدة، فهل يكون جزاءنا بهذا الشكل؟؟.. ثم هذه الفنانة هل بإمكانها قطع 700 إلى 800 كلم يوميا، وتقيّم بين 500 و600 صوت على مدار يوم كامل وتتحمل كل هذه الضغوط؟؟.. لقد عشت أيام ضغط لا يعلم بها إلا الله، مع ذلك لم أندم على التجربة وسأكررها لو يطلب مني منتج البرنامج عامر بهلول ذلك”.
فرصة لم تكن متوفرة لنا
هذا، وأكدت حقيقي أن الزمن لو يعود بها إلى الوراء ستدخل إلى مدرسة “ألحان وشباب”
لتتعلم من جديد: “شرف كبير لي أن يعزف ورائي المايسترو فريد عوامر، ويختصر لي البرنامج شهرة ممكن أن أحققها بعد 10سنوات، هذا غير خبرة المسرح والمباشر الذي يستفيد منها الطلبة بتأطير من موسيقيين وأكاديميين.. والله هم محظوظون جدا.. فنحن على أيامنا حفرنا في الصخر وعرقنا حتى وصلنا إلى مانحن عليه اليوم”.
لا تهمني الشهرة العربية قط
في سياق آخر، أكدت ريم أن مرورهافي برنامج “كلام نواعم” على قناة “أم. بي. سي”، باللباس التقليدي الجزائري، أرادته رسالة قوية بأنه تعبير منها عن حب الوطن، مضيفة:”ما يخصناش نروحو لبنان باش نشتهرو.. مذيعة البرنامج حين سألتني لماذا لم تحط الرحال في لبنان مثل فلة عبابسة لتصيري مشهورة؟، قلت لها أني لا أطرق باب أحد، ومكتفية بالشهرة التي حققتها في بلدي ومقتنعة جدا بما وصلت إليه”، مرجعة اعتذارها عن عرض الانضمام لمطربي شركة “روتانا” إلى رفضها تقديم أي تنازلات، وأن القضية -حسبها- هي قضية مبدأ، خاصة بعدما وجدتها تتنافى مع تربيتها وأخلاقها؟؟.
لم أتلق سنتيما واحدا نظير غنائي للعهدة الرابعة
ولأول مرة، كشفت حقيقي أن الممثل الفكاهي، عثمان عريوات، عرض عليها قبل عدة سنوات أن تمثل إلى جانبه “لقد اقترح عليّ أداء دور زوجته، لكن للأسف المشروع لم يكتمل، علما بأن عروض تمثيل كثيرة وصلتني، لكني اعتذرت عنها جميعها، ويبقى عريوات هو الفنان الوحيد من أعلن أنني مستعدة للتمثيل أمامه ولو كان بالمجان.. حينها يكفي أنني وقفت أمام هرم من أهرامات الفكاهة الجزائرية”.
اختتمت مُحدثة “الشروق”، بأنها لم تندم قط على غنائها للعهدة الرابعة رغم الانتقادات التي تعرضت لها: “نحن في بلد يكفل الديمقراطية، وعلى الآخرين احترام الرأي المخالف لهم”، نافية أن تكون قد تلقت سنتيما واحدا نظير تسجيلها الأغنية:”لكن بالنسبة لغيري لا أعرف، إنها مهمة وطنية، ويكفي كثيرا ما قدمه الرئيس بوتفليقة للجزائر” تختتم ريم حقيقي حديثها لـ”الشروق”.