-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

زراعة اليأس!

جمال لعلامي
  • 1942
  • 6
زراعة اليأس!

انطلق “الكان” بغينيا الاستوائية في أجواء باردة وساخنة في نفس الوقت، وحسب اتصالات الصحفيين الجزائريين الذين طاروا إلى هذا البلد الإفريقي لضمان تغطية المنافسة القارية، فإن “كلّ الأمور ليست على ما يُرام”!

من الطبيعي أن تبرد الحماسة وتتضاءل وتيرة مناصرة المناصرين الجزائريين لفريقهم الوطني، الموعود والمرشح بالفوز بهذه الكأس، حتى وإن كانت الجولة قد سبقها تخويف من ما سمّي بـمجموعة الموت“!

المنازلة الإفريقية سبقها بأيام قليلة، الحملة الجديدة للجريدة الفرنسيةشارلي ايبدوالتي أعادت نشر الرسومات الكاريكاتورية المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، وهوالحدثالذي أنسى المناصرين مناصرة الخضر الذين فضلوا الاهتمام بما هو أهم، ولكل حادث حديث ولكل مقام مقال.

كأس إفريقيا هذا الموسم، سبقها أيضاترهيبرسمي وغير رسمي من تداعيات وآثار أزمة البترول، ودعوات إلى شدّ الأحزمة، موازاة مع إعلان حزمة من القرارات والإجراءات الرامية إلى وقفالزردوالتبذير لتقليص النفقات غير الضرورية!

هاجس الغاز الصخري، الذي بدأ أو انتهى باحتجاجات واعتصامات بعديد الولايات الجنوبية، صنع هو الآخر الحدث المحوري، وفجّر سيلا من التصريحات والزيارات بهدف امتصاص الغضب وتجفيف منابع تغذية حالة الاحتقان والاستنكار.

اجتماعيا، لم تتوقف لغة التهديد والوعيد بالإضرابات في قطاعات التربية والصحة والإدارة والجامعة، وهو ماقتلالأمل في أوساط الكثير من مستخدمي هذه القطاعات الحسّاسة والحيوية التي توظف الآلاف من الجزائريين المعلـّقين من عرقوبهم بسبب لعنة سوء التسيير.

ملفات الأجور والسكن والشغل، ظلت هي الأخرى خلال الفترة الأخيرة، الشغل الشاغل بالنسبة لشرائحالأغلبية المسحوقة، خاصة بعدالرشـّاتالتي أعلنت تجميد التوظيف في عدد من القطاعات الشعبية، وكذا تأثر المشاريع التنموية بانهيار أسعار البترول.

سياسيا، لم تفلح الطبقة السياسية، في إقناع الجزائريين بجدوى خطابها المفلس، فلا الحكومة بوزرائها ولا البرلمان بنوابه ولا الأحزاب بقيادييها ومنتخبيها وأميارها، ولا الجمعيات ولا أطياف المجتمع المدني، حققوا المطلوب منهم، باستثناء مواصلتهم للبحث عن الغنائم والمطالبة بالريوع!

 

..هذه بعض المؤشرات التي التأمت فأنتجت اليأس والإحباط والقنوط، وحرّضت المناصرين علىالهروبوالانشغال بما هو أهمّ وأولى.. ومع ذلك، فإن مشاركةالخضر فيالكان، هو فرصة أخرى لتصحيح ما يجب تصحيحه، وإعادة بثّ الأمل والتفاؤل بعيدا عن عقلية التنويم!  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • حجازى

    طاقة بشرية بمنطق الأطفال معارك وهميةالمقاربات فكرية التي تحكي قصص تدعم التهييج، وتكرس ردود الأفعال المفرطة حياة لا تتوقف أبدًا عن التجديد رغم كل كميات الكافيين والنيكوتين والكحول والدهون والأدوية والمهدئات والمسكنات عوادم السيارات واشعاعات الغاز الصخري ومشارط الأطباء المخمورين والاحتكاكات الفيزيائية مع افرا د الشرطة المساكين والجروح والكسور والتآمر على الإسلام من المسلمين انفسم
    النهار يطرد الليل يعزز الامل تعزيزه للصبر، امام قلةحيلة الكسالى الذين خذلو الحياة
    لان اجمل ما في الحب البدايات...

  • المشاكس

    ...أليس من حق الدول التي طالها احتكار هذه الإمارة الصغيرة أن تحتج لدى الاتحاد الأفريقي من أجل أن يحصر احتكار هذه الدولة في الحدود الأسيوية فقط.؟ليس عدلا أن تحتكر دولة في قارة أسيا حقوق البث في منطقة شمال أفريقيا فمن يوقف هذا العبث؟

    في الأخير تقبل تحياتي وتشكراتي أستاذي الفاضل-جمال-

  • المشاكس

    ...لماذا هذا التقسيم الجائر الذي يجعل بلد لاعلاقة له بكرة القدم وبلد ليس أفريقيا يحرمنا من مشاهدة الكان بعقلية"مانلعبش بصح انحرم" . فقدنا لذة الكرة ومتعتها وقتل الاحتكار من أجل الاحتكار أو من أجل حرمان المشاهدين العرب من متابعة الكان دون فائدة.لم يعد الكان يستهوينا كما في السابق لقد أعيانا دبيب البحث عن القنوات المجانية.أي حماس وأي متعة تبقى ونحن نشاهد الكان بلغة أقوام أخرين.فمن سينهي احتكار دولة أسيوية لمنافسة أفريقية وفي منطقة أفريقية؟

  • المشاكس

    أصبحت كرة القدم حكرا على الأغنياء يمتعون أنظارهم ويشاهدون ويتمتعون بالسحر الأفريقي.بسبب الاحتكار.بينما الفقراء يهرلون شمالا وجنوبا بحثا عن قنوات مجانية تبث هذه المباريات وقليل المحظوظون من يجدون قنوات مجانية.حقا ينطبق علينا المقولة الشعبية الشهيرة"الداب دابي وبن عمي يتصرف فيه"'.كأس افريقيا ملك للأفارقة ولكن عرب أسيا يتصرفون فيه كيفما يشاؤون.متى ينتهي الاحتكار؟ما دخل الدول الأسيوية في إفريقيا لماذا لاتباع الكأس الافريقية حصريا لدول شمال أفريقيا؟....

  • المشاكس

    لاأدري ماالذي يدفع دولة لاتملك منتخبا قويا وليست لها قاعدة جماهرية متحمسة للعبة اسمها كرة القدم .فملاعب قطر تكاد تخلو من الجماهير .لكن رغم ذلك هذه الامارة الخليجية تشتري مباريات الكان وتشفرها وتحصر المتابعة لجماهيرها القطرية لأنها الوحيدة القادرة على شراء هذا الجهاز. بينما الشعوب العربية من شمال أفريقيا المغلوبة على أمرها لاتستطيع شراء جهاز ثمنه يتجاوز أجرة موظف في الدولة.....

  • المشاكس

    "الاحتكار من أجل الاحتكار"

    كرة القدم التي كانت تسمى لعبة الفقراء يتمتعون بها ويمتعون بها أنظارهم لم تعد كذلك.لقد أصبحت لعبة الأغنياء بامتياز .قديما كنا نتمتع بسحر الظاهرة مارادونا ورونالدو وريفالدو البرازيليين.لكن مع بداية الألفية الجديدة ظهر المال الفاسد ليفسد علينا متعة الكرة وحرمنا من الطبق الوحيد الذي بقي على مائدة الفقراء وهو مشاهدة مباراة في كرة القدم تنسينا هموم الحياة.
    لقد حولت القناة القطرية كرة القدم لعبة الأغنياء بامتياز.عن طريق الاحتكار من أجل الاحتكار....