-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

زوجة الرئيس الفنزويلي سيليا فلوريس.. لماذا اعتقلها ترامب؟

الشروق أونلاين
  • 4698
  • 0
زوجة الرئيس الفنزويلي سيليا فلوريس.. لماذا اعتقلها ترامب؟
وكالات
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وزوجته سيليا فلوريس

بمجرد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وزوجته سيليا فلوريس، أثيرت عديد التساؤلات بشأن الأخيرة، خاصة وأن الاتهامات الجنائية المسبقة كانت محصورة فقط بمادورو وفق بيانات البيت الأبيض.

في حلقة إذاعية شهيرة في 2023 روت سيليا فلوريس أنها تعرفت قبل 30 عاما على شاب ذكي يدعى نيكولاس مادورو أثناء فعالية نضالية، وقررا ألا يفترقا منذ ذلك الحين.

ولم يفترقا فعلا، فاليوم اعتُقلت سيليا برفقة مادورو في عملية عسكرية أميركية، وتم اقتيادهما إلى سفينة حربية في الكاريبي ومنها نُقلا جوا إلى نيويورك.

وصرّح رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي الجنرال دان كاين في مؤتمر صحافي، مساء السبت: “استسلم مادورو وزوجته، وكلاهما متهمان، من دون مقاومة، وتم اعتقالهما من قبل وزارة العدل، بمساعدة الجيش الأميركي المذهل، باحتراف ودقة، دون سقوط أي أمريكي”.

ووفقا لصحف أمريكية فإن تفاصيل الدعوى تشمل بالفعل اسم زوجة مادورو أيضا، حيث أن تبرير العملية برمتها استند إلى أمر وزارة العدل الأمريكية، لكن يبقى الجدل قائما ما إذا كانت سيليا فلوريس ستعامل نفس معاملة مادورو أم سيطلق سراحها لاحقا.

وبعد ساعات من عملية الاعتقال أعلنت وزيرة العدل الأمريكية بام بوندي أن نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس وُجّهت إليهما اتهامات رسمية في المنطقة الجنوبية من نيويورك، وقالت في منشور عبر منصة إكس إنهما “سرعان ما سيواجهان ثقل العدالة الأمريكية على الأراضي الأمريكية وفي المحاكم الأمريكية”.

ماذا نعرف عن “المناضلة الأولى” سيليا فلوريس؟

وفقا لتقرير نشرته شبكة سي إن إن، خدمت “سيليتا”، كما يسميها مادورو، كسيدة أولى لأكثر من عقد من الزمان، على الرغم من أنه في المصطلحات الرسمية للحركة الاشتراكية المعروفة باسم “التشافيزية” يُشار إليها باسم “المناضلة الأولى”.

وُلدت عام 1956 في بلدة تيناكيو في وسط فنزويلا، ونشأت في أحياء الطبقة العاملة في غرب كاراكاس، وهي شريكة مادورو لأكثر من 30 عامًا، وخلال هذه الفترة بنت رصيدها السياسي الخاص واعتُبرت واحدة من أقوى النساء في فنزويلا.

وبصفتها محامية متخصصة في قانون العمل والقانون الجنائي، قدمت المساعدة القانونية لهوغو شافيز، الذي سُميت الحركة باسمه، ولضباط عسكريين آخرين تم القبض عليهم بعد محاولتهم الإطاحة بالرئيس آنذاك كارلوس أندريس بيريز في1992.

ومن ميادين السياسة وقاعات المحاكم شقت سيليا فلوريس طريقها نحو البرلمان عام 2000، وانتُخبت نائبة من جديد في 2005، وحينها كان مادورو رئيسا للبرلمان، ولكنه استُدعي ليتولى وزارة الخارجية فخلفته في منصبه لتكون أول سيدة ترأس المؤسسة التشريعية في فنزويلا.

وفي الجانب الاجتماعي، نشطت في برامج الأسرة والطفولة والفئات الهشة، ولديها ابن واحد بالتبني، وهو ابن أختها الراحلة، أما الرئيس مادورو فلديه ابن من زوجته السابقة وعيّنه مؤخرا في مناصب حكومية رفيعة.

شغلت مناصب رفيعة، أبرزها منصب المدعي العام (2012–2013)، ورئاسة الجمعية الوطنية، وكانت دائما تحظى بنفوذ قوي داخل دوائر صنع القرار. وتكسبت سمعة صارمة، حتى أن معارضيها يلقبونها بـ”ليدي ماكبث”، بينما تصف نفسها بـ”المقاتلة الثورية الأولى”.

يذكر أن اسم سيليا فلوريس كان تردد سابقا على ألسنة الساسة الأميركيين، ففي 2015 أُلقي القبض على اثنين من أبناء أشقائها من قبل عملاء سريين تابعين لوكالة مكافحة المخدرات الأميركية في هايتي.

وقد حوكما وأُدينا في نيويورك بالسجن 18 عاما بتهمة التآمر لتصدير الكوكايين إلى الولايات المتحدة، وفي عام 2022 أُفرج عنهما في إطار صفقة تبادل سجناء بين كراكاس وواشنطن.

وفي 2018 فرضت السلطات الأمريكية عقوبات على المقاتلة الأولى في فنزويلا، وباتت واشنطن تعتبرها من أهم الشخصيات التي يتعمد عليها نيكولاس مادورو في البقاء في الحكم.

وفي العام ذاته، فرضت السلطات الكندية عقوبات على سيليا فلوريس إلى جانب 13 مسؤولا آخرين، في إطار اتهام حكومة فنزويلا بارتكاب جرائم ضد المعارضة.

لكن هذه الإجراءات لم تبعد سيليا فلوريس عن رفيقها، فرقصت معه على المسرح خلال فعاليات يوم الطالب الفنزويلي في نوفمبر الماضي، ورافقته اليوم السبت على متن السفينة الحربية الأميركية “يو إس إس إيوا جيما”.

وبدأت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التحضير لعملية استهداف فنزويلا واعتقال نيكولاس مادورو في منتصف ديسمبر، وفقا لما قاله أشخاص مطلعون على الخطط لشبكة CNN.

وقال أحد المسؤولين إن خطة تنفيذ العملية تعطلت في وقت سابق بسبب عوامل أخرى، من بينها الأحوال الجوية وقرار الرئيس دونالد ترامب شنّ هجوم على نيجيريا في عيد الميلاد.

وقال مسؤولان إن الخطط الأمريكية ركزت على الإطاحة بمادورو من السلطة، واتخاذ خطوات لتشكيل حكومة انتقالية تضم مجموعة من الفنزويليين قبل الدعوة إلى انتخابات.

وفي الساعات التي أعقبت عملية القبض على مادورو مباشرة، لم تعلق إدارة ترامب علنا بشأن تشكيل الحكومة الانتقالية.

وسبق أن ذكرت مصادر لـCNN أن إدارة ترامب كانت تعمل بهدوء وسرا، على مدى أسابيع، على صياغة خطط لليوم التالي بعد العملية لملء الفراغ الذي سيخلفه عزل مادورو. ولكن وزير الخارجية ماركو روبيو رفض الشهر الماضي الإجابة، بعد سؤاله عما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة للقيام بذلك، لضمان الاستقرار في فنزويلا في حال عزل مادورو.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!