زوجي أخفى علي عدم قدرته على الإنجاب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكر موقع جواهر الشروق على ما يقدمه من موضوعات متنوعة تخدم جميع أفراد الأسرة، فقد أصبحت أستفيد من كل الأبواب وأسعى يومياً للبحث عن الجديد الذي يطرح والذي يتناول قضايا حياتنا اليومية ومشكلاتها عن قرب، والأهم أنها تقدم ما يساعدنا على معالجتها.
اطلعت على بعض الاستشارات سيدتي التي تناولت تأخر الإنجاب، وقد رأيت أن أعرض عليك مشكلتي، فمن ردك سيدتي تشجعت أن أفتح قلبي، فقد تزوجت منذ 15 عاماً من رجل مطلق، وكان بالنسبة إلي رجل طيب حنون، فهو من معارفنا، بار بأهله، وقد أخبرني أن سبب طلاقه من زوجته يبقى بينهما وأن الطلاق لا يشترط أن يكون عيباً في أحد الزوجين، إنما هو لعدم التفاهم والتوافق، ولم يكن لديه أبناء، وأنا قد تأخرت في الزواج ويعتبرني الجميع عانساً، فوافقت دون البحث عن السبب الحقيقي للطلاق، وككل النساء عندما تأخر الإنجاب كنت قلقة، ولم يكن زوجي يكترث بالأمر، وبعد أن أتممت عامي الثاني بعد الزواج تحدثت معه على ضرورة زيارة الأطباء، لكنه ظل يخبرني ألا نتعجل، وأن نستمتع بحياتنا سوياً، لكن مع دخول عامي الثالث زرت طبيبة النساء وحدي وبدون علمه، وأخبرتني أنه لا توجد لدي أي مشاكل، وظل هو على أمره لا يهتم، وأهله لا يسألون، وأنا يتيمة الأب والأم، وليس لي إلا أخت واحدة تعيش في الخارج، وبعد ضغط ذهب هو أيضاً للطبيب وأخبرنا أنه لن ينجب، ولم يكترث أو يصدم زوجي على عكسي، وبعدها للأسف بفترة قصيرة جداً تشاجر زوجي مع أخته، وكيداً فيه أخبرتني أنه تم طلاقه من زوجته الأولى بسبب عدم قدرته على الإنجاب وأن جميع أهله كانوا يعلمون بالأمر … ظل زوجي يبكي، وأخبرني أنه لم يخبرني خوفاً من أن أرفضه وأنه يحبني، وأنه يتألم مثلي، أخذت أصرخ، وأخبرته أنه خدعني، وهجرته في الفراش مدة طويلة لأفكر، فوجدتني وحيدة لا أهل لي، وزوجي يحبني حتى ولو خدعني وجرحني، ويعاملني بالحسنى ويخاف علي، لكنني أتألم كل يوم أريد طفلاً، أبكي حتى الآن وقد مرت سنوات كثيرة بعد أن حسمت قراري بأن لا أتركه خاصة وقد كبر سني فأنا في منتصف الأربعينيات من العمر، لكن قلبي يتحسر، فقد أتركه وأتزوج وأنجب لكن قد يعاقبني الله … لا أدري، والآن مرت الأعوام وتعلقت بزوجي وتوجهت للعلم والعمل لأشغل نفسي وأكبت رغبة الأمومة التي تشتعل في قلبي من وقت لآخر.
الحزينة
_______________________________
الرد:
أهلاً وسهلاً بك سيدتي على صفحات جواهر الشروق، والله أسأل أن ييسر لك أمرك، وأن يزيح عنك الهم والحزن، وأن يجعلك ممن يرضون بقضاء الله وقدره، وهذا بالطبع لا يعني أن نوافق على ما فعله زوجك، فهو بالطبع يعتبر خديعة.
وفي الحقيقة أخيتي لا يمكن أن نقول أن الله سيعاقبك إن كنت أخذتي قراراً بالطلاق من البداية، فهو خدعكِ، وحقك شرعاً أن يتم الطلاق، وبعدها يقضي الله أمره ، لكن الآن وقد مرت هذه الأعوام الطويلة، وبالتأكيد فحسن العشرة بينكما تجعلك لا تستطيعين أخذ هذا القرار الآن، لكن سيدتي تستطيعين العمل في ملاجئ الأيتام، أو حتى كفالة طفل أو طفلة في حدود ا يسمح به الشرع، وطالما أنك أخذتي قراراكِ بالاستمرار معه، فلا تعاودي فتح الموضوع، وعيشي حياتك بسعادة.
تمنياتي لك بالسعادة والتوفيق
للتواصل معنا: