“زيزو” وحكايات الأعور؟!
يبدو أن الصحراء الجزائرية الشاسعة كانت في حاجة إلى زيارة مهمة كتلك التي قام بها اللاعب الدولي زين الدين زيدان من أجل أن تعود المنطقة لواجهة الأحداث باعتبارها “جنّة سياحية على الأرض”
-
لا جهنم تصنعها حكايات الأعور وقصص الفدية ومآسي الاختطاف؟!
-
زيزو استثمر جيدا في صورته وأعان بلده الأصلي من حيث قد لا ينتبه الكثيرون، خصوصا أولئك الذين يجلسون على كراسيهم الفخمة من أجل تقديم المخططات “الخماسية والسداسية والسباعية..” الساعية للنهوض بالسياحة المغلوب على أمرها، وتشجيع الأجانب للمجيء لبلدنا في الوقت الذي بقيت فيه نتائج سياساتهم وبرامجهم تلك، لا تتجاوز الأصفار مقارنة بما يتم جذبه من سيّاح في المغرب وتونس على سبيل المثال لا الحصر؟!
-
قبل فترة، قررت وزارة السياحة تخصيص مليوني دولار لإنجاز شريط اسمه “الجزائر، أجمل سر” ولا نعرف حتى الآن بعد مضيّ فترة على عرضه عبر قنوات فضائية، قيل أنها عالمية، إن كانت النتائج على قدر ما تم صرفه من أموال، أم أنها ستذهب مثل غيرها من الأغلفة المالية الباهظة أدراج الرياح، ولا يكون هناك في نهاية المطاف، لا سياح ولا هم يحزنون؟!
-
في مقابل كل تلك الأموال، والإرادة التي يبديها الوزير شريف رحماني لإخراج القطاع من عنق الزجاجة، كان كافيا لخرجة إعلامية واحدة، قادتها مجلة “وندرلاست” البريطانية المتخصصة أن تُحدث انقلابا على كل المخططات، وتحدث صدمة فوق رأس الوزير ومن معه، حين صنفت الجزائر ضمن آخر وجهة يفضلها السياح الأجانب.. فما الذي يمكن قوله الآن بعد زيارة زين الدين زيدان، هل ستتغير النتائج؟ أم أن محاولة البعض قتل الزيارة السياحية بالرسميات الزائدة من شأنه قلب الصورة وتحويل زيدان من سفير سياحي إلى ناشط سياسي؟!
-
العيب الأكبر أن الزيارة لم تُحض بالتغطية الإعلامية المطلوبة، ولم تتحول في نظر كثير من الوسائل الخبرية إلى حدث، إلا عند القلة، من الذين يعلمون أن البطل العالمي يمثل أنموذجا لحياة كثير من الشباب في العالم حتى لا نقول عند الفرنسيين وحدهم؟!