زين العابدين بن علي:غادرت الحكم كي لا يتقاتل التونسيون فيما بينهم
تسلم المحامي اللبناني أكرم عازوري الأحد رسالة من موكله الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي عشية محاكمته غيابيا في تونس، أوضح فيها أنه غادر بلاده منذ خمسة أشهر وسوف يعلن قريبا ظروف مغادرته لتونس.
-
وقال بن علي في رسالته إن ما يهمه الآن هو تأكيد أنه لم يهرب إطلاقا، وقد تجنب حصول مواجهة دامية بين الإخوة من أبناء الشعب التونسي الواحد الذي هو دائما في فكره وفي قلبه، في حين لم يسمع حتى صوتا واحدا ينوه بالحب للأمة الذي انطوى عليه موقفه.
-
وأشار إلى أنه تحمل بصمت الإشارة إليه بأنه يمثل كل الأخطاء والنواقص والضلال في الجمهورية التونسية، وتناسوا أن الدولة تحت إشرافه تمكنت خلال 23 عاما من تحسين مستوى معيشة كل فرد من أفراد الشعب التونسي وجعلت من تونس بلدا حديثا بات مثالا تذكره العديد من الدول الصديقة على الرغم من أن البلاد لا تزال في حاجة إلى مزيد من التطوير ومزيد من إرساء أسس الحريات العامة.
-
وحسب الموقع الالكتروني لصحيفة (الجمهورية) اللبنانية، تمنى بن علي من كل قلبه أن تنجو تونس من الفوضى والظلام وأن تكمل طريقها نحو الحداثة.
-
وأضاف إنه يعلم أن كل سلطة سياسية جديدة ترغب بإلقاء اللوم على سلفها وتحميله مسؤولية كل الصعاب التي تفشل بتجاوزها، ولا يسعه إلا الأمل بأن ينصفه أبناء وطنه عبر تذكرهم الدرب الذي سلكاه سويا، ولا بد للتاريخ من أن يفعل ذلك لكنه سيكون في حينه قد فات الأوان بالنسبة لرجل في مثل سنه المتقدم.
-
وعن محاكمته، سأل بن علي: “هل الهدف هو تحويل انتباه التونسيين عن الاضطرابات التي لم يعد يمكن لأحد أن يتهمه ويحمله مسؤوليتها؟ أم أنهم يركزون اهتمامهم على ماض يزعمون إدانته متناسين حاضرا غير واضح المعالم وعاجزا ومثيرا للقلق”؟ .
-
وأكد أن هذه الملاحقة الجزائية ليست سوى صورة زائفة ومخجلة لعدالة المنتصرين وليس لها من هدف سوى اتهام رئيس الأمس لعجزهم عن إنجاز أي نجاح اليوم.
-
ونفى بن علي في رسالته بشدة التهم التي يريدون إلصاقها به، إذ أنه لم يمتلك يوما هذه المبالغ الكبيرة التي زعموا العثور عليها في مكتبه، والتي من المستغرب ألا يأخذها معه لو كانت فعلا بحوزته يوم مغادرته، ولماذا لم يعثر عليها إلا بعد شهرين على مغادرته البلاد؟ أما الأسلحة المزعومة التي تم العثور عليها فليست سوى أسلحة صيد وغالبيتها مجرد هدايا من رؤساء دول خلال زيارتهم لتونس.
-
وتابع بالقول: “أما المخدرات التي زعم أنها كانت بحوزته فليست سوى كذب وافتراء وعار، فما أهمية كيلويين من الحشيشة بالنسبة لتاجر مخدرات حقيقي؟ إن هذه الكمية تعتبر كبيرة أم قليلة جدا. إن الأمر غير منطقي وسخيف وهدفه الوحيد هو التشهير”.
-
وقال إن هذا الاتهام الغبي والسخيف الذي لا يصدق والتوقيت المزيف لاكتشاف المخدرات بعد شهرين من مغادرته، على غرار اكتشاف المبالغ النقدية، ليس إلا دليل على إخراج وفبركة لهذه الإجراءات القضائية. وإن عدم وجود أدلة لمحاكمته اضطرهم إلى اختراع وفبركة أدلة لملاحقته.