سامي يوسف للشروق: فخور بما قدمه الخضر وأتمنى انتصارات في كل المجالات
أنهى الفنان الأذربيجاني الملتزم، سامي يوسف جولته الفنية الرمضانية، التي أطرب فيها عشاق الكلمة الهادفة والموسيقى الأنيقة في الجزائر العاصمة وقسنطينة، وبقدر ما أبدى كعادته جدّيته في تواجده الفني على خشبة مسرح الهواء الطلق بقسنطينة، وتلبيته لطلبات الجمهور المكوّن في غالبيته من العائلات، بقدر ما أبدى تواضعا، وهو يتحدث عن مساره الفني ورؤيته لما يحدث في العالم الإسلامي.
سامي الإنجليزي الجنسية، يفضل التحدث بالعربية الفصحى ويراها أجمل اللغات في الدنيا، فقد غنى – كما قال للشروق اليومي – بالتركية وبالفارسية وبالانجليزية، ولكنه لم يجد أجمل من هاته اللغة، سألناه كيف وجد الجزائر وقسنطينة، خاصة أنه تجول عبر الأزقة في أيام رمضان، فوصف الناس بالطيبين والأجواء بالمريحة، وكان بين الحين والآخر يحمد الله الذي أنقذ الجزائر من عاصفة ما يسمى بالربيع العربي، الذي بدأ – حسبه – نسمات ربيعية، وتحوّل إلى عواصف هوجاء، ويكاد يذرف دمعة، وهو يتحدث عن العراق وعن سوريا .
عرجنا معه نحو الحدث الرياضي، فبدا سعيدا جدا بفوز المانيا الساحق على البرازيل بسباعية تاريخية، خاصة أن حفلته في قسنطينة التي انطلقت بعد نهاية المباراة نصف النهائية كانت مليئة بالفرح، والسبب هو أن زوجته مريم التي اعتنقت الإسلام قبل زواجهما عام 2005 بأربع سنوات، المانية الجنسية، وكان اسمها مارغاريت، وتابع الفنان سامي يوسف مباريات كأس العالم، واعتبر الرياضة مثل الفن وسيلة لتقديم الأمم للآخرين، معترفا بأن ما قدمه الجزائريون من بطولة وإرادة في مبارياتهم المونديالية، أوصل رسالة من هاته الأمة التي قال بأنه صار يعرف عنها أدق التفاصيل التاريخية، داعيا بقوة كل جزائري وكل مسلم أن يطلب التفوق والنجاح في مجال عمله، لأن بناء الأمم ليس بالغناء، ولا بالرياضة فقط، وإنما في كل المجالات، وحينها سنبلغ المرتبة التي ارتضاها لنا الإسلام، ودعانا إليها القرآن الكريم، حتى تبقى العزة لله ولرسوله وللمؤمنين.
الفنان سامي يوسف الذي تناول فطوره وسحوره في قسنطينة أبى في الحفلة التي رعتها مديرية الثقافة والديوان الوطني للثقافة والإعلام، إلا أن يقدم أشهر أغانيه على مسرح الهواء الطلق، فكان نجما فوق العادة أكد ما عرفه به الجمهور منذ أن اقتحم الفن بعد أحداث أكتوبر 2001، وإطلاقه روائعه: أمتي، حسبي ربي، يا أمي ومحمد.