-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وزارة الصحة تهدد بمقاضاة المشككين في العملية وتعترف:

سبعة أخطاء أجهضت حملة التلقيح!

الشروق أونلاين
  • 21665
  • 0
سبعة أخطاء أجهضت حملة التلقيح!
ح م

لا تزال حملة تلقيح أطفال المدارس ضد الحصبة والحصبة الألمانية وكذا “ROR” أو ما يعرف ب”البوحمرون” و”الروبيول” و”الأوريون” تلقي بظلالها على الأولياء والتلاميذ، فبعد تطمينات وزارة التربية والصحة، تحاول بعض المدارس تحقيق معدلات مقبولة في عملية التلقيح وحث الأولياء على قبولها.

ولأول مرّة بعد 3 أيام من انطلاق الحملة اعترفت وزارة الصحة على لسان ممثلها للإعلام والاتصال بلقسام سليم بارتكابها أخطاء تنظيمية عديدة كان بالإمكان تجنبها، معتبرا الأمر بكبوة الجواد أو كما قال “كبوة جواد التلقيح”.

 

7 أخطاء وأدت حملة التلقيح

وعدّد بلقسام الأخطاء السبعة لوزارة الصحة في هذه الحملة على غير العادة مؤكدا وجود نقص من حيث التنظيم وعدم اليقظة وأخذ بعض الخيارات الخاطئة وتنظيم الحملة في مرافق غير معتاد عليها في إشارة إلى المدارس التي طالب مسيروها باستمارات الموافقة وهو ما بعث الخوف في نفوس الأولياء.

ولم يستبعد “مدرب الاتصال” بوزارة الصحة تغيير الخطة في الشوط الثاني للحملة والاعتماد على فريق ومرافق وزارة الصحة وكذا استراتيجية مغايرة، ما يعني أن متابعة الحملة ستكون على مستوى مراكز الصحة الجوارية، مشيرا إلى أنه لأول مرة منذ الاستقلال تنظم الجزائر حملة تلقيح على مستوى المؤسسات التعليمية.

وستشمل الحملة في شوطها الثاني تحضيرا للرأي العام وتنظيم أيام تحسيسية لفائدة الأولياء وكذا ورشات لفائدة مختلف مستخدمي الصحة المعنيين باللقاح.

وقال مستشار وزير الصحة للاتصال إنّ النسب إلى غاية الآن متفاوتة من ولاية إلى أخرى وهي في منحى تصاعدي وحققت معدلات مقبولة ببعض الولايات الداخلية التي تعد أكثر استجابة ناهزت الـ 20 بالمائة، بينما لم تتعد 8 بالمائة ببعض المناطق الأخرى.

ولم يستبعد ممثل وزارة الصحة تجديد عملية التلقيح وتمديد آجالها حيث قال: “تمديد الآجال أو تجديد الحملة أمور واردة تقررها الوزارة بعد الاستماع إلى رأي لجنة الخبراء”.

وتوعّدت وزارة الصحة على لسان بلقسام الأطراف الداعية إلى مقاطعة الحملة بمتابعة قانونية صارمة حيث قال: “حملة التلقيح غير إجبارية ومن حق أي مواطن الرفض أو القبول لكن لا يحق لأي كان خاصة إذا كان طبيبا زرع الشكوك أو المساس بالصحة العمومية لأن ذلك لا يصب في صالح صحة أطفالنا ولا نريد أن ينصاع المواطن في بلادنا وراء من يشككون في التلقيح كما فعلته منظمة بوكو حرام في مالي”.

ورفض محدثنا تقديم المزيد من التفاصيل مكتفيا بالقول إن الأيام المقبلة ستحدث المفاجأة للكثير.

وأضاف: “البيان الذي حررته منظمة حماية المستهلك محل خبرة قانونية فمن هم الخبراء في علم المناعة وعلم الأوبئة وطب الأطفال الذين يكوّنون هذا المجلس العلمي؟ وما هي المكونات المعدنية الخبيثة التي تحدث عنها؟”  

 

 جمعية أولياء التلاميذ: سنطالب بتحقيق وزاري في تجاوزات المدارس

خالد أحمد رئيس جمعية أولياء التلاميذ أكد أن هذه الحملة كسابقاتها عرفت العديد من التجاوزات وأكد المتحدث أنّ العملية في حد ذاتها ليست اختيارية لأنها تتعلق بمصير أطفال إزاء أمراض معدية وعلى الأولياء أن يعوا أهميتها لصحة أبنائهم.

وكشف المتحدث عن نية جمعيته في رفع شكوى للتحقيق في تجاوزات العديد من المديرين والأساتذة في حال ثبت فعلا تورطهم في الضغط على التلاميذ أو مقايضتهم بالنقاط أو خصمها للرافضين مؤكدا أن جمعيته تدعو الجميع إلى اليقظة والحذر وقال خالد أحمد: “سنرفع تقريرا إلى وزارة التربية في حال ثبت هذا الضغط لمباشرتها تحقيقا معمقا في القضية”.

وأكد ممثل أولياء التلاميذ أنّ الحملة تعرف طريقها إلى التحسن بعد البلبلة التي واجهتها التي عرقلت سيرها الحسن، لا سيما بعد ندوة وزارة الصحة ووزارة التربية التي أزالت اللبس عن كثير من الأمور الغامضة.

وبلغت نسبة التلقيح، حسب أحمد خالد، في ولايات داخلية الـ 50 بالمائة فيما تراوحت بولايات وسط البلاد بين 30 و40 بالمائة على غرار ولايات تيزي وزو وبومرداس.

ودعا المتحدث أولياء التلاميذ إلى الإقبال بكثافة على التلقيح “لأننا إذا فقدنا الثقة في الوزارة فسنفقد الثقة في المستشفيات والصيدليات والمخابر وهذا أمر غير معقول..”.

 

منظمة أولياء التلاميذ: نطالب بضمانات لـ 15 عاما مقبلة

أمّا علي بن زينة رئيس المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ فرفض تدخل وزارة التربية في تقديم ضمانات لعملية التلقيح معتبرا أن الأمر بين وزارة الصحة وأولياء التلاميذ فقط ولا دخل لوزارة التربية في تقديم الضمانات الآنية حيث قال: “نحن لا نريد ضمانات ليوم أو يومين بل نريد ضمانات لصحة أطفالنا لأكثر من 15 عاما مقبلة نريد الاطمئنان على مستقبل أبنائنا”.

وأضاف بن زينة: “أنا في اتصال مع الهياكل القاعدية والجميع متحفظ من اللقاح، لاسيما إذا علمنا حسب ما تؤكده دراسات وتقارير أن له تأثيرا على الصحة”.

وواصل قائلا: “نطالب برأي المختصين في علم الأوبئة والأمراض المعدية وطب الأطفال فالمسألة ليست أزمة ثقة وإنما هي أزمة إعلام وتوجيه، لاسيما إن علمنا أن بعض الأطباء قاطعوا الحملة وأن بعض لوبيات الأدوية هي التي تتحكم في الأمر”.

 

بعد تحميل المنظمة مسؤولية “إفشال” حملة التلقيح.. زبدي:

قدمنا النصح فقط.. ونرفض أن نكون كبش فداء

استغرب رئيس المنظمة الوطنية لحماية المستهلك، مصطفى زبدي، الاتهامات الموجهة إلى منظمتهم من طرف مدير الصحة لولاية الجزائر، الذي حملهم مسؤولية “البلبلة”، التي صاحبت حملة تلقيح تلاميذ الابتدائي والمتوسط، مؤكدا أن منظمتهم سعت للبحث عن توضيحات من طرف وزارة الصحة، حول الاستمارات التي أجبر الأولياء على ملئها.

وأشار زبدي في اتصال مع “الشروق”، إلى أن بيانهم كان واضحا ومنشورا على الصفحة الرسمية للمنظمة، من خلال مطالبة الأولياء بانتظار التوضيحات اللازمة للقيام بالتلقيح وفق قناعاتهم.

ووصف المتحدث الحملة التي سبقت عملية التلقيح بأنها “كانت حملة إعلامية وتحسيسية ضعيفة، حتى لا نقول منعدمة، ومن خلال ما تم من إجراءات غير قانونية، أخلطت أوراق الجميع، المتمثلة في توزيع استمارات الموافقة على أولياء التلاميذ”، مشيرا إلى أن قلة التنسيق بين المصالح الصحية والتربوية هي التي حوّلت هذه الحملة التي كانت إلزامية إلى حملة اختيارية.

وبوادر فشل هذه الحملة يتحملها– حسب تعبير المُتحدّث- المشرفون عليها من مديرية الوقاية ومديرية الإعلام لوزارة الصحة، رافضا أن تكون منظمتهم “كبش فداء أو تتلقّى عبارات عدائية مثلما صرح به مدير الصحة لولاية الجزائر، الذي وصفنا بالإقصائيين، وحصر عملنا في مواضيع الخبز والحليب”. وأكد زبدي أنهم ليسوا من المتلاعبين بصحة الأطفال، فعملهم يقول “تطوعي ويشهد له الداني والقاصي”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!