سرطان الثدي يهدد النساء والأطباء يدقون ناقوس الخطر بالجنوب
يعد السرطان من الأورام الخبيثة التي تصيب الخلايا التي تتكاثر بشكل عشوائي في جسم الإنسان، على غرار سرطان الثدي الذي ينشأ في الخلايا المنتجة للحليب من نسيج الثدي، هذا المرض انتشر بصورة مخيفة في ولايات الجنوب، نتيجة لعدة أسباب، حسب إفادة بعض المختصين في الطب حول المرض الفتاك لـ”الشروق”.
انتشر في السنوات الأخيرة سرطان الثدي وسط العديد من النساء في الجنوب، هذا المرض الذي ينشأ في الغدد المنتجة للحليب في نسيج الثدي، وحسب آخر الإحصائيات فإن المرض يصيب بين1 إلى 10 نساء في الوطن، ومن بين أسباب انتشاره في الجنوب، حسب مصادر”الشروق”، غياب العيادات المتخصصة وحتى إن وجدت فهي تفتقد للطواقم الطبية المطلوبة، إضافة إلى الجهل والأمية المنتشرة وسط النساء.
من أهم العوامل المؤدية إلى ظهور المرض، عامل الوراثة الذي يعتبر من العوامل الأساسية المساعدة على انتشار الفيروس في جسم المصابة وتلعب نوعية الأكل دورا كبيرا في ظهور المرض، إضافة للأدوية والإشعاعات، ناهيك عن عوامل متعددة كالتقدم في العمر، الحمل بعد سن الثلاثين، السمنة واستمرار العادة الشهرية إلى ما بعد الخمسين.
وحسب تصريح أحد الأطباء العامين لـ”الشروق”، فإنه من الأعراض التي تستطيع المرأة أن تكتشف إصابتها بالورم الخبيث، تخثن في الثدي أو تحت الإبط، تغير في شكل أو حجم الثدي، وجود إفرازات في حلمة الثدي غير الحليب، إضافة إلى تغير في لون الحلمة أو بروزها مع الشعور بالألم الشديد، ويتم تشخيص المرض بالتصوير الإشعاعي للثدي أو ما يسمى”الماموغرافي”، دون نسيان الكشف الذاتي للثديين مرة كل شهر، وحسب الأخصائيين هناك نصائح يجب إتباعها للوقاية من السرطان الخبيث، ولعل أحسنها التقليل من أكل الدهون وتجنب السمنة مع الإكثار من أكل أطعمة الألياف وأكل الخضر والفواكه دون الغفلة عن مراجعة الطبيب دوريا، أما عن العلاج من المرض القاتل فهناك 04 مراحل تختلف أساليب العلاج فيها من كيميائي وإعطاء الهرمونات.
ولمعرفة الأرقام المسجلة في الجنوب، حسب أحد المختصين أنه لا توجد أرقام حقيقية بالمنطقة نتيجة أسباب عديدة، كانعدام التشخيص المبكر عند الأمهات وكذا الخوف من المرض بمعنى التستر عن الكشف عند بعض النسوة، والإنقاص من أنوثتهن التي تسبب حالات الإحباط والاكتئاب النفسي، خاصة في حالة استئصال أحد الثديين وتمكن الورم من الانتشار وصعوبة السيطرة عليه، وتبقى الوقاية منه خير من العلاج.
يناشد نساء الجنوب الجهات الوصية بفتح عيادات متخصصة في المجال المذكور، فالموجودة حاليا لا تغطي المنطقة الواسعة جغرافيا، ففي بلدية البرمة على سبيل المثال لا الحصر هناك حالات تم التستر عليها لغاية انتشار المرض وتسبب في استئصال أحد الثديين وهنا تزيد المأساة، خاصة بالمنطقة النائية التي يتم فيها التخلي عن المرأة المصابة وإعادة الزواج مرة أخرى.