سعداني أمينا عاما وبلخادم مرشح الأفلان للرئاسيات
عقد خصوم المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني، أمس، لقاء برئاسة أحمد بومهدي، وبحضور الرئيس الأسبق للمجلس الشعبي الوطني، عمار سعداني، لوضع اللمسات الأخيرة قبيل انعقاد الدورة السابعة للجنة المركزية للحزب المقرر عقدها الخميس المقبل.
كشف رئيس كتلة الأفلان المنتهية ولايته بالمجلس الشعبي الوطني، الطاهرة خاوة، عن السيناريوهات التي حسم فيها نهائيا أعضاء اللجنة المركزية، والتي ستنفذ خلال الدورة السابعة للجنة المركزية المقرر انعقادها يومي 29 و30 اوت الجاري، وأكد أن جميع أعضاء اللجنة المركزية مدعوون لحضور أشغال الدورة دون اقصاء أي طرف كان، وأضاف أنه سيحترم رأي الأغلبية كما احترمه في الدورة السابقة عند سحب الثقة من بلخادم.
وأكد خاوة الذي تحدث باسم الرئيس السابق للمجلس الشعبي الوطني، عمار سعداني، الذي يتداول اسمه بكثرة لخلافة بلخادم، على رأس الأمانة العامة للأفلان، بأن الأمور مفصولة ومحسومة بالنسبة لأعضاء اللجنة المركزية، ولهذه الأخيرة سيعود قرار اختيار طريقة انتخاب خليفة بلخادم، إما بالتزكية إو الانتخاب، وفي كلا الحالتين يقول خاوة “لدينا مرشح توافق هو عمار سعداني”.
وذكر المتحدث بنبرة الواثق من نفسه، بأن عبد العزيز بلخادم، لن يترشح لمنصب الأمين العام، بعدما كرس ــ حسبه ــ مبدأ الديمقراطية وخروجه من الباب الواسع للحزب، وهو ما يؤكد صحة ما يتداول داخل الحزب ومحيطه بأنه في حال تولي سعداني أمانة الحزب، فإن بلخادم سيكون مرشح الأفلان لرئاسيات 2014، إلا أن خاوة قال “الأفلان سيدعم عهدة رابعة للرئيس بوتفليقة، أو تمديد العهدة الحالية بسنتين، وفي حال لم يحصل ذلك، فإننا سندعم المرشح الذي يدعمه بوتفليقة”.
وأولى القرارات التي سيتخذها الأمين العام الجديد للحزب العتيد، تعيين ممثلي الحزب في هياكل المجلس الشعبي الوطني، بعد حرب ضروس بين منسق المكتب السياسي عبد الرحمن بلعياط، ورئيس الكتلة في الغرفة السلفى للبرلمان الطاهر خاوة. ونفى رئيس كتلة الأفلان المنتهية ولايته بالمجلس الشعبي الوطني، وقوف محسوبين على الرئيس بوتفليقة، أو شخصيات نافذة في هرم السلطة، وراء تحرك جماعة بومهدي، وترخيص الداخلية لفرض عمار سعداني، أمينا عاما للأفلان، وقال “لم نتلق أي دعم من أي جهة كانت”، واعتبر ذلك ذرا للرماد في الأعين وإيجاد تبريرات للفشل، وتساءل بالقول “لو كان ذلك صحيحا لعقدنا الاجتماع قبل مرض الرئيس”.
وأوضح أن أعضاء باللجنة المركزية بقيادة بومهدي، قاموا بمبادرة انفرادية بدون املاءات، وشرعوا في ملء الاستمارات وجمع توقيعات وتقدموا بها إلى وزارة الداخلية، وطالبوها بمنح ترخيص لهم بعقد الدورة السابعة للجنة المركزية، وذلك على ضوء بنود المادة 34 من النظام الداخلي للحزب. وبخصوص تحذيرات بلعياط، من خطر انقسام الحزب إلى شطرين بعد منح وزارة الداخلية ترخيصا لجماعة بومهدي، لعقد دورة اللجنة المركزية، يرى خاوة، أن هذا الكلام حق أريد به باطل، والهدف منه التستر على الفشل الذريع الذي مني به بلعياط وفريقه. أما بخصوص عدم قانونية خطوات خصوم بلعياط، الذي طالب بتسليم طلب انعقاد الدورة وتوقيعات أعضاء اللجنة المركزية له قصد تحويلها إلى وزارة الداخلية، باعتباره منسقا للمكتب السياسي، تساءل خاوة بالقول “من أين أتى بلعياط بمصطلح منسّق الحزب؟ ومن يكون هو حتى نتعامل معه؟
وأضاف المتحدث أنه عوض أن يتهم بلعياط زملاءه في اللجنة المركزية بالفوضى والعمل على تفكيك الحزب، كان الأجدر به الاستجابة للدعوات العديدة التي وجهناها له لجمع أعضاء اللجنة المركزية ولو بصفة غير رسمية للحديث عن وضع الحزب، إلا أن هدف بلعياط ومن معه يقول “خاوة” هو اطالة عمر أزمة الأفلان، وإنزالها إلى المجلس الشعبي الوطني لغرض بث البلبلة في هذه المؤسسة الدستورية بغية حلّها.