سعداني: الدستور الجديد يحمي المعارضة قبل الموالاة
انتقد الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، أحزاب المعارضة التي وصفها بالمعارضة الهزيلة والشرذمة التي لا تملك مشروعا يساهم في بناء الحياة السياسية، ولا تقدم اقتراحات بناءة، ولا حاضنة نضالية وشعبية حتى يكون لها تمثيل في أعلى الهرم، همها الوحيد المعارضة ومشاركة الرفض، وهو ما لا يخدم البلاد.
الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، في تجمع نشطه صبيحة أمس، بالقاعة الكبرى لدار الثقافة هواري بومدين بسطيف، هاجم أحزاب المعارضة، في مقدمتها النهضة وحركة مجتمع السلم، اللتان تعملان حسبه خارج الإطار، لا تمتلك برنامجا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا بديلا، كما هو موجود في أغلب دول العالم، ولا حتى اقتراحات ومشاريع وقاعدة نضالية، بقدر ما يلهفون وراء الشاشات التلفزيونية للبروز على أساس معارضة لكن دون مبرر.
واعتبر سعداني ما تقوم به المعارضة اليوم، مجتمعة كشخصيات وأحزاب وجمعيات تغليطا للرأي العام الذي سئم ومل من تمثيلياتهم المفضوحة، مؤكدا أن الأفلان هو الحزب الوحيد الذي يمتلك برنامجا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا تمخض من رحم الشعب الجزائري، باعتباره الحزب الوحيد الذي تنزل قيادته إلى القاعدة النضالية في القاعات والتجمعات، أما البقية فهم يتكلمون في الفنادق والمقاهي، ومن وراء شاشات التلفزيونات.
وأوضح سعداني، أن المعارضة التي تتكلم عن الغاز الصخري ولا تملك حتى اقتراحا تقنيا، ولا بإمكانها التفسير للشعب فوائد هذا الغاز ولا أضراره، تريد فقط أن تجعل من هذه القضية ورقة ومطبة لكي تعارض لا أكثر، موضحا أن العمل السياسي يجب أن يكون مهذبا، وهو ما يسعى إليه الأفلان، بأن تكون معارضة قوية في البلاد، لا الموالاة وحدها، نريدها معارضة تأخذ أفكارها من مناضليها ومن المواطنين، لكي نبني البلد معارضة وموالاة تقيم وتقوم، يكون لها برنامج واقتراحات وبدائل، تهذب العمل السياسي، والإداري والدبلوماسي، وأن تكون جنبا إلى جنب في حل ومناقشة القضايا الوطنية الكبرى.
وبخصوص تعديل الدستور، أكد سعداني أن رئيس الجمهورية ينادي المعارضة للمشاركة وإبداء رأيها وإعطاء مقترحات لتجسيدها على أرض الواقع في الدستور المقبل، بيد أن هذه الأحزاب ترفض المشاركة حتى بالرأي وحينما تكتمل الاقتراحات ويقدم الرئيس الدستور تشرع في التكلم خارج الإطار، مضيفا بأن الدستور الذي يهدف إليه رئيس الجمهورية، هو دستور من أجل الجمهورية، يحمي المعارضة بالدرجة الأولى قبل الموالاة ويؤمّن هذا البلد، لذلك التخلي عن المناقشة والمساهمة فيه، يعد–حسبه– تخليا عن واجب وطني سيكتبه التاريخ.