سكان قرية القلعة ببجاية يغرقون في التخلف
تزداد مشاكل سكان قرية القلعة ببلدية تيمزريث في بجاية تراكما من يوم إلى آخر بعد أن أدار المسؤولون المتعاقبون ظهرهم للمطالب المتكررة من أجل انتشالهم من المعاناة وبرمجة مشاريع للتحسين الحضري، إضافة إلى تقريب الخدمات التي لا يزال المواطنون يحلمون بها منذ عقود.
يشتكي سكان قرية القلعة، التي تبعد بنحو 10 كلم عن بلدية تيمزريث، من العزلة والحرمان رغم إمطارهم مصالح البلدية والولاية بوابل من المراسلات والتقارير التي تكشف الوضعية المزرية التي تتواجد فيها القرية التي قدمت عشرات الشهداء عربونا للاستقلال، ويؤكد هؤلاء السكان أن القرية محرومة من المشاريع التنموية التي يمكن أن تخرجها من ويلات التخلف التي أنهكتها نتيجة تراكم المشاكل والنقائص عبر السنين دون أن تكلف أي جهة نفسها عناء البحث عن حلول لرد الاعتبار لهذه القرية.
ممثلو سكان القرية أكدوا لنا أن كل المشاكل المعروفة موجودة في قريتهم، الأمر الذي جعل الكثير منهم يلجأون إلى الهجرة بحثا عن حياة أفضل في البلديات والقرى المجاورة، ومن بين المشاكل المستعصية غياب التهيئة العامة للمحيط، حيث كل الطرقات الريفية المؤدية إلى القرية من كل الجهات مهترئة جدا وغير صالحة للاستعمال، خاصة في فصل الشتاء، إذ تتحول إلى شبه أودية صغيرة، إلى جانب غياب الإنارة العمومية، ما يرغم السكان على الخلود إلى النوم مبكرا.
وتعاني القرية من غياب كلي لشبكة تصريف المياه القذرة، حيث يلجأ السكان في انتظار وضع مشاريع جديدة إلى إنجاز حفر لردم النفايات المنزلية، وهو ما يهدّد بانتشار الأمراض المتنقلة عن طريق المياه وتخوّف السكان من اختلاط مياه الحفر بمياه آبار الشرب، ويطالب سكان القرية السلطات المحلية بالمساهمة في تحقيق الوثيقة التنموية من خلال برمجة مشاريع جديدة كفتح قاعة للعلاج وتشجيع النشاط الفلاحي من خلال تسطير برامج لفائدة الفلاحين الشباب ومنحهم مناصب في إطار الشبكة الاجتماعية لأداء الأعمال التي تدخل في إطار المنفعة العامة.
ويؤكد سكان القلعة أن تدخل السلطات المحلية لإيجاد مخرج لهذه الوضعية المأسوية أصبح أكثر من ضروري، وذلك بتخصيص مشاريع التهيئة والتنمية الريفية، وفك العزلة المفروضة على القرية منذ الاستقلال إلى اليوم.