-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
كان يوزع "الطمينة" بعد التكريم بمناسبة المولد النبوي الشريف

سكتة قلبية تخطف أباً أمام عائلته في خنشلة وهو يحتفل بحفظ ابنه للقرآن الكريم

مامن. ط
  • 542
  • 0
سكتة قلبية تخطف أباً أمام عائلته في خنشلة وهو يحتفل بحفظ ابنه للقرآن الكريم
ح.م
تعبيرية

لم يكن أهالي مدينة زوي، شرق ولاية خنشلة، يتوقعون أن تنقلب أجواء الفرح والاحتفال إلى مأساة ثقيلة، وأن يتحول يوم تكريم طفل صغير لحفظه جزءا من كتاب الله إلى ذكرى موجعة ستظل محفورة في ذاكرة العائلة والجيران.
واهتزت المدينة مساء الأحد، على وقع وفاة الأب “خالد.س”، إثر سكتة قلبية مفاجئة، دقائق فقط بعد أن كان يعيش فرحة استثنائية بتكريم ابنه البالغ من العمر خمس سنوات، بمناسبة حفظه لجزء من كتاب الله، ضمن احتفالية نظمها مسجد الحي تزامناً مع الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.
وكان الطفل الصغير واحداً من طلبة المسجد الذين جرى تكريمهم خلال هذه المناسبة الدينية، في مشهد يختصر تعلق أبناء المنطقة بالقرآن الكريم، لكن الفرحة التي بدأت من المسجد سرعان ما انتقلت إلى منزل العائلة، حيث شرع الأب، وسط أجواء من البهجة والاعتزاز، في استقبال الأهل والأحباب والجيران، وفق العادات والتقاليد المتوارثة في المنطقة، التي تجعل من حفظ القرآن مناسبة عائلية واجتماعية كبيرة، وقام الأب والعائلة بتحضير وتوزيع الطمينة على الجيران والأقارب والأصدقاء، كما أعد جلسة احتفالية عائلية، في منزله احتفاءً بابنه، بما حققه في سن لم يتجاوز فيها الخامسة، وبينما كان الأب بصدد نقل كمية من الطمينة، إلى الحي لتقديمها لأصدقائه وجبرانه، الذين قاسموه الفرحة، وعندما كان يتبادل معهم الحديث سقط فجأة مغمى عليه، في مشهد صادم لم يكن أحد يتوقعه، وسارع لحظتها الحاضرون إلى محاولة إنقاذه، قبل أن يؤكد الطاقم الطبي وفاته إثر سكتة قلبية مفاجئة، لتنطفئ في لحظات فرحة الأب خالد وهو يحتفي بحفظ ابنه للقرآن، وتتحول أصوات التهاني إلى صمت ثقيل، والاحتفال إلى مأتم، والفرحة إلى صدمة هزت العائلة والجيران وسكان المدينة.
الأكثر ألما أن الطفل الذي كان والده قبل وقت قصير يحتفل بإنجازه ويفتخر بحفظه لكتاب الله، وجد نفسه أمام فاجعة لا يمكن له في مثل سنه أن يستوعب تفاصيلها بسهولة، فقد بدأ يومه في حضن فرحة التكريم، وانتهى بفقدان والده.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!