“سلاح الحركة لم يطرح للنقاش ومن الطبيعي أن لا يطرح.. والانقسام صار وراءنا”
يؤكد الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري، أن موضوع سلاح المقاومة لم يطرح أبدا خلال الاتفاق الذي وقعته مع فتح في القاهرة لتحقيق المصالحة الوطنية، وأكد في هذا الحوار مع الشروق أن موضوع السلاح لم يطرح، ومن الطبيعي أن لا يطرح، وأبدى المعني تفهما بشأن مخاوف حركة الجهاد الإسلامي من المصالحة، وتحدث بشيء من التفصيل عن الإجراءات التي سيتم اتخاذها بعد توقيع الاتفاق مع السلطة.
ما هي تفاصيل اتفاقكم مع فتح بالقاهرة؟
الاتفاق الذي وقع في القاهرة بين حركة حماس وفتح، تم تخصيصه لموضوع ستحمل بموجبه حكومة التوافق الوطني مسؤوليتها في قطاع غزة وتذليل أي عقبات أمام هذه الحكومة، وهذا اللقاء أو الاتفاق ركز على موضوع الأمن وموضوع المعابر والموظفين، وبالتالي هذا سيؤدي إلى تمكين الحكومة بكافة مهامها في القطاع، وفيما يتعلق بملف الموظفين، تم الاتفاق على تشكيل لجنة إدارية قانونية، وهذه اللجنة ستشرف على موضوع دمج الموظفين الحاليين على الكادر الحكومي، على أن ينتهي ذلك خلال أربعة أشهر من قيام اللجنة بمسؤولياتها، وإلى أن يتم ذلك ستقوم الحكومة بصرف مستحقات مالية على الأقل بالقيمة المالية التي كانت تصرف لهم في الوقت السابق.
في الجانب الأمني، هنالك لجنة أمنية مشتركة من غزة ورام الله تعمل على وضع تصور لدمج الأجهزة الأمنية ورفع تصور إلى المسؤولين في هذا الشأن، وأيضا موضوع المعابر، هيئة المعابر هي التي ستشرف عليها وبلا شك الموظفون الحاليين هم جزء من العمل في هذه المعابر، وهذه الحكومة بإمكانها أن تستلم وفق الاتفاق المهام من الآن في قطاع غزة وسيتم تقييم المرحلة في الأول من ديسمبر، في لقاء آخر بين الحركتين في القاهرة برعاية مصرية، ونعتبر هذه المرحلة الأولى، أن هنالك قضايا أكبر بحاجة إلى علاج مثل تشكيل حكومة جديدة، حكومة وحدة وطنية، موضع المجلس التشريعي الحالي وتفعليه، موضوع منظمة التحرير الفلسطينية، موضوع الإطار القيادي، موضوع ملف الانتخابات والمصالحة المجتمعية، هنالك تفاصيل وردت في شأنها في اتفاق القاهرة في ماي 2011 ولذلك سيتم دعوة الفصائل الفلسطينية إلى اجتماع في القاهرة نهاية الشهر المقبل ومن خلال اللقاء سيتم وضع آليات لتنفيذ ما ورد في اتفاق المصالحة.
هل عُرض سلاحُ المقاومة للنقاش؟
هذا الموضوع لم يطرح، ومن الطبيعي أن لا يطرح في أي وقت على طاولة النقاش، لا أعتقد أن حماس ولا فتح تقبلان بفتح هذا الموضوع، وبلا شك نحن كفلسطينيين بحاجة إلى إستراتيجية وطنية لمواجهة التعنت الإسرائيلي، هذه الإستراتيجية تجمع بين كل طرق المواجهة العسكرية والسياسية وتنظم هذا العمل الفلسطيني، لكن سلاح المقاومة سلاح مقدس، ووجود هذا السلاح مرتبط بوجود الاحتلال الإسرائيلي.
أبدت حركة الجهاد الإسلامي تحفظا على الاتفاق خوفاً من أن يؤدي إلى جرّ حماس إلى تسوية إقليمية للقضية الفلسطينية وتقديم تنازلات صارخة للعدو، ما تعليقكم؟
هنالك ترحيب كبير على الصعيد الداخلي من مختلف الفصائل الفلسطينية، هنالك ترحيب من جميع الأطراف العربية والإسلامية، وترحيب دولي، هذا ما يشجعننا في الاستمرار في الموضوع، لأن إبرام الاتفاق من شأنه أولا أن يفرغ القوى الوطنية للعمل من أجل القضية الفلسطينية، ويخفف المعاناة على شعبنا وخاصة أهلنا في قطاع غزة الذين تعرضوا لفترة عصيبة بفعل شدة هذا الحصار، وأي ملاحظات صدرت، هذا شيء طبيعي، نحن مررنا بتجارب سابقة لم يكتب لها النجاح، ولذلك البعض له قلق وهذا شيء طبيعي، نحن في حماس نجزم بأن موضوع الانقسام أصبح وراءنا، والحركة قدمت الخطوة الأولى في هذه المرحلة بحل اللجنة الإدارية والمبادرة بتمتين الحكومة في العمل بقطاع غزة، رغم الملاحظات التي كانت عندنا ونعتقد أن المبادرات من الحركة حظيت برد فعل ايجابي من فتح ورعاية جادة من المسؤولين المصريين، وهو ما أدى إلى إبرام هذا الاتفاق.
لو عادت الشرطة الفلسطينية بغزة (3 آلاف شرطي) إلى التنسيق الأمني مع الاحتلال مجددا ضد المقاومة، كيف ستتصرفون؟
التنسيق مع الاحتلال مرفوض وغير مقبول، واتفاق المصالحة المبرم عام 2005 يتضمن موقفا واضحا من المسألة.
هل ستدخل حماس الانتخابات القادمة؟
بلا شك الحركة تؤمن بالتداول السلمي على السلطة وتشارك في العملية الانتخابية وتعتبر هذه الوسيلة وسيلة للتغيير والوصول إلى الحكم أو السلطة لقيادة الشعب، ونحن سنشارك فيها، أما عن كيفية المشاركة أو تفاصليها، هذا موضوع لاحق يتم الإعلان عنه في حينه، لكن مبدأ الانتخابات نؤمن به ونتمسك به.