سلال طلب من الفرنسيين تحقيقا حول شركة ربراب بفرنسا “فاغور براندت”
هل بدأت نهاية رجل الأعمال يسعد ربراب؟ هذا هو السؤال الذي بات طرحه أكثر من مبرر بعد التطورات التي باتت تطبع العلاقة بين مالك “سيفيتال” والحكومة، والتي وصلت مستوى غير مسبوق من التدهور، منذ أن سطع هلال ربراب في عشرية التسعينات.
وأوردت مجلة “جون أفريك” الفرنسية، أن الوزير الأول عبد المالك سلال، طلب من مصلحة استعلامات تابعة لوزارة المالية والأموال العمومية الفرنسية، إجراء تحقيق يستهدف معرفة مصدر أمواله في صفقة شراء مصنع إنتاج الأدوات الكهرومنزلية “فاغور براندت“، التي بلغت 200 مليون يورو، للتأكد من أن الأموال المقدمة من مصدر شرعي، وليست مهربة أو نابعة من مصادر مشبوهة، وهو الطلب الذي قوبل بالرفض من قبل الجهات الفرنسية، بحسب “جون أفريك“، بحجة أن الاتفاق الموقع بين حكومة مانويل فالس وربراب يبقى سريا.
وكان وزير الصناعة والمناجم، عبد السلام بوشوارب، قد هاجم ربراب بشدة، واتهمه بتوريد عتاد “خردة” والتصريح به على أنه جديد، مقابل تجديد عتاد مصنع “فاغور براندت” بفرنسا، وهي الاتهامات التي قال إنها موثقة، غير أن ربراب نفاها بشدة.
وجاء تصريح رئيس “مجمع معزوز“، أحمد معزوز لـ“الشروق“، والذي وعد بإنزال سعر السكر إلى 55 دينارا، ليؤكد أن الحكومة شرعت فعليا في إنهاء “عهد الاحتكار“، على صعيد النشاط الذي ظل يحتكره مالك “سفيتال” لسنوات طويلة، بالرغم من كثرة المحاولات الفاشلة لكسر هذا الاحتكار.
وأعقبت تصريحات “معزوز” حصول منافسين آخرين لربراب من بينهم “مجمع لا بال” و“مجمع واست للاستيراد“، وقبلهم كل من “مجمع بلجيلالي” و“مجمع كوسيجي“، فضلا عن “مجمع معزوز“، على رخص تصنيع السكر وشراء المواد الأولية بسعر مدعم، ما يعني أن الحكومة ماضية في تقليم أظافر ربراب وكسر الاحتكار.
تحدث هذه التطورات في الوقت الذي يوجد ربراب خارج الوطن “شبه فار” من بلاده، بعد أن تناهى إلى علمه وجود مذكرة توقيف صادرة ضده، وهي المعلومة التي نفتها مختلف مؤسسات الدولة ذات العلاقة، ومع ذلك أصر الرجل وتمسك بالحصول على “ضمانات” من القاضي الأول في البلاد، حتى يعود من مهمته بالخارج، التي انقضت الجمعة.
وفي السياق، أفادت وسائل إعلام إيطالية أن وزيرة التنمية الاقتصادية الإيطالية، فيديريكا غويدي، طلبت لقاء ربراب في 19 من الشهر الجاري، وهو اللقاء الذي لم يكن مبرمجا من قبل، من أجل تقديم ضمانات حول مستقبل مشروع مركب الحديد والصلب “لوكيني“، وخاصة ما تعلق بالفرن الجديد والقيمة الاستثمارية المخصصة له.
وبات واضحا أن مشاكل ربراب، انتقلت إلى الخارج وإن كانت لم تصف داخليا بعد، وهو ما من شأنه أن يجلب مصاعب للرجل في مشاريعه الاستثمارية بالخارج، لا سيما عندما يتعلق الأمر بتحويل أمواله التي توجد في غالبيتها في الجزائر، لتلبية حاجيات استثماراته في الخارج.