-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قال إن أسبابها لا تزال قائمة

سلطاني يتراجع عن استقالته من حمس

الشروق أونلاين
  • 7970
  • 3
سلطاني يتراجع عن استقالته من حمس
أرشيف

تراجع الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم، أبو جرة سلطاني، الإثنين، عن تهديده بالاستقالة من الحركة على خلفية قرار مجلس الشورى عدم المشاركة في الحكومة المقبلة.

وجاء في منشور كتبه سلطاني، على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، “نظـرا لجم التأثير الناجم عن سرعة تداول خبر الاستقالة في وسائل الإعلام والصحافة وفي ساحات الفضاء الأزرق، وما زرعته بعضُ الأخبار في نفسي من توجّس ممّا تخبّؤه الأيام، قدّرت من موقع الشّعور بالمسؤوليّة المعنويّة عـن المآلات المحتملة والعواقب المترتّبة عن استقالة من حركة وُلدتُ معها سياسيّا، قررت سحب كل ما له صلة بالاستقالة الشفويّة التي تقدّمت بها أمام أعضاء مجلس الشورى الموقّرين، مع أنّ قناعتي بأنّ الأسباب التي اضطرّتني إليها ما تزال قائمة”.

وقال أبو جرة سلطاني إنه يشجب ما وصفه بـ”أشكال الممارسات الطارئة على ثقافة الحركة وخطابها الرّصين”، مؤكدا على “احترام كل قرار يصدر عن مجلس الشورى الوطني، مهما كانت قناعات الأفراد”.

وأكد على “حماية حريّة إبداء الرّأي في الفضاءات المفتوحة، كون الاختلاف في وجهات النظر حول المسائل الاجتهاديّة ظاهرة صحيّة تحسمها مؤسّسات التداول بالقرار المُلزِم”.

وأرجع الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم، قرار عدوله عن الإستقالة “تقديرا لمكانة الذين شابُوا في هذه الحركة الرّصينة، واعترافا بفضل إخواني وأخواتي من أعضاء مجلس الشورى الوطني، الذين استهجنوا ما حدث قبل جلسة التصويت، فقدّروا خطورة المآل وسعـوا بإخلاص وتجرّد إلى احتواء بوادر أزمنة كاد أنْ يفجّرها سلوك الإسراف في استغلال النفوذ القيادي، واحتراما لمشاعـر العشرات من قيادات الصفّ الأول الذين زاروني في بيتي وأعربوا عن أسفهم مما حدث، وتكرّموا بشرح وجهة نظرهم حول حاضر الحركة ومستقبلها، وتوجّهـوا بدعوات أخويّة ملحّة بالعدول عمّا كنت عازما على إمضائه لحظة مغادرتي الجلسة قبل التّصويت، وعمّا أعلنته أمامهم لأسباب أُحيط السيد رئيس المجلس الموقّـر بها علْمًا”.

وخلص إلى القول إنه “بعد هذه الهزّة، زادت قناعتي بأنّ قدَرَنا في هذا الوطن الصامد، أنْ نواصل النضال السّلمي طويل النفس مع أبناء الحركة وبناتها في ساحات أوسع، ولا نرهن جهودنا بقرار ظرفي فرضته نتائج اقتراع انتخابي قيل فيه الكثير، فاستشراف مستقبل الجزائر أوسع من الاحتباس في محطّة حكوميّة ستصبح بعد غد من التاريخ، في ثقافة حركة يحمل المنتسبون إليها بطاقة نضال في قلوبهم وليس في جيوبهم”.

وشكلت تهديدات رئيس حركة مجتمع السلم السابق، أبو جرة سلطاني، بالاستقالة من الحركة “أزمة داخلية” كانت قد تحيل إلى انقسام رابع بعد الهزات التي شهدتها خلال السنوات الماضية.

ولم تتوقف الوفود والوساطات منذ مغادرة سلطاني اجتماع مجلس الشورى، الجمعة الماضية، غاضبا بسبب ما قاله مقري في ذات الاجتماع، في المطالبة بضرورة تراجع سلطاني عن استقالته حفاظا على الحركة من الانقسام.

وكان عبد الرحمان سعيدي، وهو أحد أثقل الشخصيات داخل حمس التي كانت تدفع باتجاه الاستجابة لطلب الرئيس بوتفليقة والمشاركة في الحكومة المقبلة، قد صرح بأنه زار سلطاني في بيته، محاولا ثنيه عن قرار الاستقالة.

وقال سعيدي إن مغادرة أبو جرة اجتماع المجلس أحدثت ارتباكا كبيرا بين أعضائه، والكثير منهم خرج لإعادته إلى الاجتماع وقد نجحوا في ذلك حيث عاد أبو جرة تحت إلحاحهم ثم غادر.

وكشف سعيدي أن رئيس مجلس الشورى، أرسل وفدا إلى أبو جرة سلطاني، كما أن كوادر حركة مجتمع السلم عبر الولايات أكدت تمسكها بالشّيخ أبو جرة كواحد من القيادات المؤسسة لحركة مجتمع السلم.

ورفض مجلس شورى حركة مجتمع السلم، الجمعة الماضية، اقتراح المشاركة في الحكومة الجديدة، بعد العرض الرسمي الذي قدمه رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة.

وكانت الحركة قد أعلنت قبل أسبوع، أن رئيس الجمهورية، قدم عرضا رسميا لها؛ من أجل دخول الحكومة القادمة وذلك خلال لقاء بين رئيسها عبد الرزاق مقري والوزير الأول، عبد المالك سلال، لكن مقري رفض هذا العرض، وقال “سأستقيل من منصبي إذا صوت مجلس الشورى على قرار دخول الحزب للحكومة القادمة”.

وشهدت الحركة خلال الفترة الأخيرة جدلا كبيرا بين تيارين رئيسيين، الأول يقوده عبد الرزاق مقري الرافض العودة إلى الحكومة دون حصد أغلبية في البرلمان تؤهلها لتطبيق برنامجها، أما الثاني فيتزعمه الرئيس السابق للحزب أبو جرة سلطاني والذي يرى أن مكانها الطبيعي هو الحكومة، متهما مقري بمخالفة نهج الراحل محفوظ نحناح.

وتحصلت حركة مجتمع السلم، في الإنتخابات التشريعية التي جرت في الرابع ماي الماضي، على 34 مقعدا مسبوقة بحزب جبهة التحرير الوطني بموقع الريادة بـ 161 مقعد، وحزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي حصل على 100 مقعد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • أحمد جغمة

    متعاطفون مع رئسنا السابق للحركة الشيخ أبو جرة سلطاني متمسكون بقرار مجلس الشورى
    هذه هي ثقافتنا هذه هي أخلافنا
    خلافاتنا قناعات وترتيب أولويات وليست مصالح شخصية

  • عجب

    لا حدث

  • ahmad

    الرجوع عن الاستقالة معناه قبول الإهانة مرة أخرى، ومن يهن يسهل الهوان عليه.صبية في عمر أحافدك مسحو بيك الأرض، مقري راه حلف فيك و أنذرك باللي ما راحش يطلقك إذا اتكلمت مرة أخرى. ورغم هذا ما زالك تهدر على الأخطار المحدقة بالوطن