سلطاني ومناصرة يوقّعان “ميثاق الوحدة”
وقّع أبو جرة سلطاني وعبد المجيد مناصرة، على ميثاق المبادئ العامة لتحقيق الوحدة بين أبناء مدرسة الشيخ محفوظ نحناح، تتويجا لجهود الصلح التي انطلقت منذ حوالي السنة، والتي توسعت لتشمل مؤسسي حركة البناء، بصفتها طرفا ثالثا في معادلة الصلح، وستتولى لجنة مشتركة بحث تفاصيل تحقيق الوحدة الكاملة المزمع الإعلان عنها قبل رئاسيات 2014.
وأعطى رئيسا حركة حمس وجبهة التغيير، عنوانا شاملا لجهود الوحدة، وهو الجمع بين أبناء مدرسة الشيخ نحناح، بغرض الإبقاء على الباب مفتوحا أمام الجميع للانضمام إلى مساعي الوحدة دون اقتصارها على حركة حمس وكذا جبهة التغيير، بعد أن تم الاتصال بالشيخ مصطفى بلمهدي، الذي أسس حركة البناء للحاق بركب الوحدة، وتم الاتفاق على وضع مبادئ عامة للوحدة وهي “الأخوة” و”تأليف القلوب” و”تلاقي العقول” و”أن تجسيدها ينبغي أن يكون على أساس المنهج ومنظومة القيم والانتصار للفكرة، خدمة للمشروع الأوسع ولمصلحة الدين والشعب والوطن، مع التزام الشورى والتوافق في كل القرارات المحققة للوحدة”، كما تم الإعلان عن تأسيس لجنة من الطرفين بمساهمة أصحاب المبادرة، توكل إليها مناقشة تفاصيل تحقيق الوحدة الكاملة.
وقال رئيس جبهة التغيير عبد المجيد مناصرة، “للشروق”، بأن ميثاق المبادئ العامة سيتبع بخطوات أخرى لا حقا، وأن اللجنة المشتركة ستضم أعضاء من الطرفين إلى جانب الأشخاص الذين بادروا بالوحدة كعنصر وسيط لدراسة آليات تجسيدها، موضحا بأن شكل الوحدة لم يتم ضبطه بعد، وأن لكل طرف تصوراته، “والمهم هو الاتفاق على مبدأ الوحدة، دون أن يملي أحد شروطه على الطرف الآخر”، موضحا بأن مؤسسي حركة البناء هم طرف ثالث في المعادلة بصفتهم حزبا ثالثا، مؤكدا بأنها ليست مستثنية من الوحدة، قائلا: “لقد طرحنا عليهم الفكرة ورفضوا، لكننا مازلنا حريصين على وحدة حقيقية وفق خط نحناح، وإن رفضوا سنستمر”.
وتحاشى رئيس مجلس الشورى لحمس، عبد الرحمان سعيدي، الحديث عن الشكل الذي ستتخذه الوحدة، وما إذا كانت حركة التغيير ستذوب في حمس أم سيتم الإعلان عن تأسيس إطار جديد بتسمية جديدة تضم كافة الملتزمين بنهج الشيخ نحناح وبوسليماني، بدعوى أن الأمر سيفصل فيه في خطوات قادمة، مصرا على أن الحوار حول الاختلافات سيتجرد من أي أفكار مسبقة، وأن الخطوات المنتظر تحقيقها ستعلن بحجمها الطبيعي وبواقعية ودون أحلام.
وأفاد المكلف بالإعلام في جبهة التغيير، إدريس ربوح، بأن أغلب المنتمين للجبهة انضموا لمسعى الوحدة، ملمحا بأن قيادة جبهة التغيير تتجه للبحث عن إطار جديد تجتمع فيه حركة حمس وكذا جبهة التغيير، بحجة الأخطاء التي وقعت فيها حمس أثناء مشاركتها في الحكومة، التي طالت بعض وزرائها مؤخرا تهما بالفساد والتلاعب بالمال العام، فضلا عن الانشقاقات التي شتت صفوفها، وهو ما جعل بعض الأطراف تعتقد بأن حمس، لم تعد الإطار الأليق لجمع أبناء مدرسة المرحوم محفوظ نحناح، بسبب حصيلتها السلبية بعد وفاة مؤسسها.
ويصر مؤسسو حركة البناء من جانبهم على تمكنهم من استقطاب أغلب المناضلين في جبهة التغيير، وهم يرون بأن هذا الحزب الجديد هو الإطار الملائم لجمع أبناء مدرسة الشيخ نحناح، بحجّة أن مؤسسه الشيخ مصطفى بلمهدي، ليست له طموحات قيادية، واتفقت الهيئة القيادية لهذه الحركة على عدم التعليق على جهود الصلح بين التغيير وحمس، وكذا على ميثاق الوحدة، وتساءلت مصادر رفضت الكشف عن هويتها عن خلفية الوحدة بين أبوجرة ومناصرة التي تمت مباشرة بعد الإعلان الرسمي عن تأسيس حركة البناء الوطني، وعن الشيء الذي تغير وجمع بين الطرفين، علما أن جهودا بذلت لضم عبد المجيد مناصرة إلى التكتل الأخضر قبيل التشريعيات، للم شمل الأحزاب الإسلامية، لكنها باءت بالفشل بسبب الخلاف الذي كان بين مناصرة وأبوجرة.