سموم تباع للمصطافين بعيدا عن أعين الرقابة ..!
تفرض التجارة السوداء قبضتها على الشواطئ منذ سنوات، حيث استقالت وزارة التجارة من تسيير الشواطئ وتخصيص تجار موسميين يوفرون للمصطافين ما يحتاجونه من مأكل ومشرب، وفي هذا الإطار حمّل رئيس جمعية حماية وإرشاد المستهلك لولاية الجزائر مصطفى زبدي، وزارة التجارة والأميار والولاة مسؤولية تعرّض المصطافين لتسمّمات غذائية على الشواطئ، بسبب غياب أكشاك ومطاعم قارّة وانعدام لجان رقابة على بائعي المواد الاستهلاكية سريعة التلف، وهو الفراغ الذي استغله الباعة ليعرضوا بضاعتهم من مختلف الأنواع على المصطافين.
وحسب زبدي في اتصال مع “الشروق“، فالبيع على الشواطئ إذا اقتصر على قارورات المياه أو الشاي والقهوة قد نستهلكه دون خوف، لكن السماح ببيع منتوجات سريعة التلف على غرار “المحاجب” التي يدخل في تكوينها الزيت وصلصة الطماطم، وحلوى “البينْيي” المكونة من البيض، فهو ما قد يعرض المصطافين خاصة الأطفال وأصحاب المناعة الضعيفة وكبار السن للتسمم، في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة وسرعة تكون الجراثيم في فصل الصيف. يقول “من المفروض أن يمنح رئيس البلدية رخصا مؤقتة في فصل الصيف لبعض التجار المعتمدين وأصحاب الأكشاك للعمل بالشواطئ، فيبيعون الساندويتشات للمصطافين، وتُراقُب هذه الأكشاك دوريا من الجهات المختصة…لكن أن يُترك الشاطئ فضاء حرا يتحكم فيه باعة أطفال وأشخاص مجهولون غير مؤهلين فذلك هو الخطر الأكبر“، وحتى وإن وُجدت بعض الأكشاك فأثمان معروضاتها خيالية، فساندويتش مكون من بطاطا مقلية فقط وصل ثمنه حتى 100 دج بشاطئ بمنطقة رغاية بالعاصمة.
وتعاني غالبية شواطئ الجزائر من نقص ظاهر أو شبه غياب للمطاعم ومحلات “الفاست الفود”، ما يضطر المصطافين لاصطحاب مأكولاتهم معهم حتى ولو جاؤوا من ولايات بعيدة، أو يضطرون مجبرين غير مخيرين على شراء مأكولات سريعة التلف من باعة الشواطئ.