ولد عباس يعلن عن تعديل وشيك لقانون الصحة:
سنمنع الأطباء العموميين من النشاط لدى العيادات الخاصة
أعلن وزير الصحة جمال ولد عباس أمس، عن تنصيب لجنة وطنية لمراجعة قانون الصحة قبل نهاية الثلاثي الأول من هذه السنة لوضع حد للنزيف الذي تعيشه المستشفيات العمومية بسبب فرار الأطباء وعمال شبه طبي في القطاع الخاص على حساب مهامهم بالمؤسسات الاستشفائية العمومية، وقال بأنه يمكنه اتخاذ القرار نهائيا لكنه يفضل استشارة شركاء القطاع.
- ولمح ولد عباس في رده على سؤال شفهي طرحته عضو مجلس الأمة البروفيسور شاشوا فيما تعلق بالنشاط غير الشرعي الذي يقوم به أطباء وأساتذة وممرضون في القطاع القاص، إلى إمكانية العدول عن القانون الصادر سنة 99 في عهد وزير الصحة الأسبق يحيى ڤيدوم والذي أجاز للأطباء ممارسة نشاطات تكميلية لكن في أطر محددة، معترفا بالفوضى الكبيرة التي أضحت تعرفها مستشفيات الدولة، قائلا: “إن التجاوزات معروفة منذ سنوات ونحن بصدد مراجعة قانون الصحة الجديد بإشراك الأساتذة والأطباء والممرضين والعاملين في قطاع الأدوية وذلك قبل نهاية الثلاثي الحالي، وسيتم تقديم المشروع للبرلمان”.
- وأفاد الوزير بأنه بصفته طبييا لديه موقفا من القضية، لكنه يفضل أن يكون القرار بمشاركة المعنيين، لكنه أكد بأن هناك قناعة عامة لوضع خد لهذا الوضع السيئ، معترفا بأن هناك أقلية من الأطباء شوهت المهنة إلى جانب وجود ممرضين يعملون بطرق غير قانونية لدى الخواص دون الحصول على ترخيص من إدارة المستشفيات وكذا المجالس العلمية ورؤساء المصالح مديري الصحة، وقال بأنه استقبل المكتب الوطني للأساتذة الذين عبروا عن قلقهم من الظاهرة، والذين سيشاركون في صياغة قانون الصحة الجديد، مؤكدا بأن لديه قرارات جريئة لكنه يفضل الاستماع إلى كل الأطراف المعنية، معترفا بغياب الرقابة الكافية.
- وأثار ولد عباس إلى جانب نزيف الأطباء نزيف المواد الطبية باتجاه القطاع الخاص، موضحا بأنه ليس من حق رئيس المصلحة أو الوحدة العمل لدى الخواص، وبأن هناك أطباء وأساتذة يأتون مرة واحدة في الشهر للمستشفيات، الأمر الذي أثر سلبا في جانب التكوين والتأطير وكذا البحث العلمي، مستفسرا عن دوافع هذه السلوكات رغم الإجراءات التحفيزية التي اتخذتها الحكومة لتحسين رواتب الاطباء وعمال القطاع، والتي خصصت لها ميزانية قدرها 400 مليار دج، فضلا عن المنحة الأخيرة المتعلقة بالمردودية التي وافقت عليها مصالح الوظيف العمومي، وقال الوزير: ”أنا أتحمل مسؤولية القرار لأنني حريص على صحة المواطنين والمرضى، وأنا لن أسكت أبدا على الفساد”.
- معترفا بأن ممارسة النشاط التكميلي ظاهرة من الظاهر السلبية التي سببت الفوضى التي يعرفها قطاع الصحة، كما أنه من الأولويات التي سيحرص شخصيا على معالجتها، مصرحا: “أنا ماشٍ إلى الأمام مهما كانت التعليقات سنحل الإشكال، ومن لديه مسؤولية يجب أن يتحملها”.
- وتطرق الوزير من جديد إلى التلاعب بملف الأدوية من قبل بعض الموزعين، مؤكدا بأنه لا يتهم الجميع، وقال بأن تضخيم فواتير الاستيراد الخاصة بعام 2012 بلغت 153 مليون دولار.