سيّارات .. “جالاكسي” و”آيفون” ورحلات للخارج تنتظر الفائزين بالـ”باك”
تفضّل العائلات الثريّة بوهران، إغراء أبنائها بهدايا ثمينة من أجل تحفيزهم على الإجتهاد لنيل شهادة البكالوريا بمعدّلات مرتفعة، وذلك من خلال وعود تصل إلى إقتناء سيّارات وهواتف “جالاكسي وإيفون” من الطراز الحديث ورحلات سياحية إلى تركيا.
وراء كلّ تلميذ مترشّح، عائلة تحفّزه على المراجعة وبذل مجهودات أكبر، ليس فقط من أجل الظفر بشهادة البكالوريا وإنّما بمعدّلات مرتفعة تسمح بالتسجيل في تخصصات محبّذة مثل الطبّ والصيدلة، وهذا هو شأن العائلات الثريّة بعاصمة الغرب، التي تقدّم وعودا قد تبدو خيالية بالنسبة للعوام، لكنّها تتجسّد غالبا نظرا للوضعية المالية الحسنة لهؤلاء .
وحسب استطلاع أجرته “الشروق” بعاصمة الغرب، فزيادة على توفير كافّة الظروف الحسنة للدراسة طوال السنة للتلاميذ المترشّحين، واللجوء إلى دروس خصوصية يفوق مقابلها 2500 دج للحصّة الواحدة نظرا لاقتصارها على عدد قليل من التلاميذ، أو أحيانا الاستعانة بمدرّسين على مستوى المنازل، لتقديم الدعم المعرفي اللازم، والاستجابة لكافة رغبات التلاميذ، تعمد العائلات الثريّة وأحيانا متوسّطة الدخل إلى تقديم وعود لأبنائها بإقتناء سيّارات أو درّاجات نارية باهظة الثمن، أو أجهزة كمبيوتر محمول متطوّرة أو هواتف نقّالة ذكيّة من الطراز الحديث لـ”جالاكسي” و”إيفون” التي يفوق سعرها 12 مليون سنتيم، أو رحلات سياحية إلى تركيا في حال الحصول على شهادة البكالوريا وبمعدّل مرض، وهو ما يبّث روح الحماس في نفوس الأبناء، ببذل أقصى مجهودات للظفر بهذه الهدايا المغرية، بينما تتناقص قيمة الهدايا الموعودة كلّما تراجع المستوى المعيشي للعائلات، فمنها من تلجأ للإقتراض أو رهن المجوهرات من أجل تأمين تكاليف التحضير لشهادة البكالوريا وتضطّر للتضحية بمصاريف شهر رمضان الفضيل من أجل توفير الحدّ الأدنى من الظروف لأبنائها، ومع ذلك فلا ييأس هؤلاء من إمكانية الفوز بشهادة العمر، بل قد يعتبر الفقر دافعا قويّا لإجتهادهم من أجل دخول الجامعة والتخرّج على أمل التوظيف ومساعدة عائلاتهم.