-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“ش.ا.م.ش” لخلافة “د.ا.ع.ش”

حبيب راشدين
  • 3046
  • 10
“ش.ا.م.ش” لخلافة “د.ا.ع.ش”

حتى قبل أن يعلن رسميا عن التوافق العظيم القادم بين “الشيطان الأكبر” و”محور الشر” انطلقت بأرض بابل والمدائن معركة الحسم المشتركة تحت الراية الكاذبة: “إسقاط داعش” وبدأ تبادل التهاني والتبريكات بين “ش ا” و”م ش” بعد أول نجاح تحقق في تكريت للجيش العراقي الطائفي المؤازر بـ”الحشد الشعبي” الشيعي، يحمل لواءه قاسم سليماني قائد فيلق “القدس”، نجاح يمهد لملحمة الموصل الكبرى القادمة، التي يراد لها أن يتوج فيها القيصر أوباما بإكليل الغار، بعد أن يكون قد أسقط اسم “الخليفة البغدادي” في نصر يُنسي الحلفاء: نكبة بني اسرائيل ببابل زمن بخت نصر، وفاجعة أهل كسرى بالقادسية في عهدة عمر.

الخبر اليقين أن ما كان لـداعشمن وظائف ومهام مركّبة قد أوشكت أن تنتهي، وأنها تكون قد نجحت في تخريب المقاومة العراقية السنية التي أرّقت المحتل، باستقطابها لليائسين من بقايا المقاومين للاحتلال، وخربت جهد سنتين من النضال الشعبي السلمي حول الفلوجة والرمادي، كان هو من أسقط المالكي، وحمل إيران والسعودية والولايات المتحدة على إبرام تسوية جاءت برئيس وزراء أقلّ تطرفاً لطائفته، ثم إنداعشغطت في سورية مرحلة انتقالية قد توصف تقنيا بمرحلةالانتظار ما بين المنزلتينالتي اضطرت إليها الولايات المتحدة بعد اقتناعها باستحالة إسقاط الأسد، وقد يسمح لها بمواصلة الوظيفة في سورية حتى يقتنع الأسد بالتسوية التي يرتضيهاش اولا يعارضهام ش“.

صورة الإبداع المبتكرة حقا، كانت بنقل لواء مقاومةأهل السنةووضعه بيد كيانفرنكشتانياشتغل بذاته، واشتغلت له الآلة الإعلامية الغربية ليسوّق كوحش بربري  قاطع للرؤوس، لا يمكن للسنة أن يرضوه لحمل لوائهم، أو ينفرون خفافا لنجدته حين تدور عليه الدائرة، وتنهشه الأنامل التي صنعته من حمأ الإرهاب المسنون لملء الفراغ، وإشغال التائهين من العرب حتى الانتهاء من تحرير الصفقة بينالشيطان الأكبرومحور الشر، وقد يكون هذا الشعور بالمرارة هو ما سرّع في أجل الشيخ حارث الضاري، أمين عام هيئة علماء المسلمين العراقية، وأبرز المُناهضين للاحتلال الأمريكي وللنظام الطائفي الحاكم في بغداد.

وقد وجب علينا اليوم حتما الانتقال من ترويع عرب وعجم الشرق الكبير بويلات الفتنة السنّية الشيعية، إلى التدبر لهم في صفاة الغول الذي سيلدهش ا م ش” (شيطان أكبر محور للشر) أكثر من البحث في مصير الوحش الكرطونيداعش” (دولة إسلامية على الشاشات)، لأن لعبة الأمم هي دائما لعبة بين الدول، التي لا تتردد في تحريض الشعوب على التقاتل باسم العرق والدين والطائفة والمذهب، ليكون النصر في النهاية دائما للدين الوحيد الذي لا تكفر به الدول: دين المصالح.  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • nacer

    للاسف الشديد أشم في تحليلك رائحة الطائفية المقيتة فمتى كان هذا التقسيم سنة و شيعة مفيدا للآمة ولعل من أعظم المصائب التي ألمت بأمتنا هو في تكريس هذه التسيمات التي ليست من الأسلام في شي

  • امين

    يوجد محورين محور المقاومة ومحور الشيطان الاكبر الذي يضم تحت جناح امريكا واسرائيل تركيا قطر السعودية الذين انتجوا لنا داعش و النصرةوغيرهم و الذيم تغاضيت عنهم في مقالك يجب اننفهم انالتفاوض معالشيطانالاكبر بعد اناصبح هذا الاخير منهزما و يريد الانسحاب من المنطقة مع اذياله و يجب انتحمد الله ان محرو الشيطان قد انهزم ليس بضربات المقاومة السنية الداعشية لتي تدعي وانما بضربات محور المقاومة بزعامة سليماني الذي يضم السنة الحقيقيين و كذا الشيعة اعد قراءة جغرافية المنطقة لتفهم

  • بدون اسم

    كل ما في الأمر أن أهل السنة راحوا ضحية بين أطراف معلومة:
    1-العلمانيون من حكامهم
    2-الشيعة؛ الصفويون منهم والعرب
    3-الغرب العلماني الصليبي المتصهين
    4-الخوارج المارقون وما يحملونه معهم من فوضى ووحشية
    كان الله لأهل السنة أينما كانوا.

  • عبد الحميد السلفي

    السلام عليكم.
    والله كلما قرأت تحاليلك أدركت أنّ الله حباك بالفطنة والبصيرة بخفايا السطور وإستخلاص خبايا دهات العصور.مع دخن يصلحه التقيد بشريعة الرب الغفور.
    اسأل الله لك زيادة العلم بأدوات النهضة من كتاب وسنة والعمل بهما ولكلنا أجمعين.آمين.

  • سامي

    المعركة هي ضد دين النبي صلى الله عليه و سلم . فاليهود و النصارى و الشيعة و غيرهم هم . من المشركين المعادين للتوحيد الخلص من شوائب الشرك من دعاء غير الله سبحانه و تعالى و الاستغاثة بالاموات و تأليه البشر كعزير و عيسى عليهما السلام و تأليه اهل البيت رضي الله عنهم . فمنهج النبي صلى الله عليه و سلم عكس هؤلاء جميعا . فالحرب مستعرة على التوحيد و حملته من اهل السنة . و داعش هي فزاعة مدعومة مثل القاعدة و غيرها. كان الله في عون المسلمين الحنفاء الغير مشركين

  • عادل

    هذا تحليل انسان ياس من الحياة،ويعيش في الاحلام لازلنا لا نفرق بين الغث والسمين ياراشدين،بين العدو والصديق،تحليل طاءفي لايستند الا اي معيار علمي، فيقوا مع رواحكم..عايشين في الماضي السحيق الذي لن يرجع...

  • محمود

    لا أقول أن تحليلك خطأ كله، ولكني أقول أن بصمات التغاضي عن حقائق كثيرة أفسدته.وتغاضيك نابع من توجّهك الإيولوجي وليس العقيدي.فحضرتك تتناسى الآلة السلفية التكفيرية حتى في أشد ممارساتها قربا من السلم.وتزيح حقيقة أن مُسمّى" سُنّة" العراق يضمّ من المتطرّفين ما يعادل متطرّفي الشيعة.لعبة الأمم التي تنضوي تحت ش.أ.م.ش حقيقية لكنك أخرجتَ منها من لا تشاء تشويهه بها وآثرت بها من لا يميل إليه هواك.فأين السعودية وتركيا من تحليلك؟ثم أليس الأكراد سُنّة؟فلماذا بادروا بتقسيم العراق قبل داعش نفسها؟إنها فتنة وحسب.

  • قاسم

    ستتداعى علينا داعش وشامش سيدي لاننا رفضنا ان نكون دولة العدل والمساواة.. بلادنا حباها الله بكل خيرات الارض غارقة في الفساد والحقرة والظلم والنهب والاختلاسات لا يريد المتحكمون فيها ان يستمعوا الى صوت العاقلين من ابناؤها وماضون بنا الى الكارثة ..ربي يجيب الخير يا حبيب الراشدين

  • بدون اسم

    في الصّميم كعادتك أستاذ راشدين.. جزاك الله خيرا.

  • الحسن

    أبعدت النجعة يا شيخنا وتحليلك بعيد جدا عن الواقع هل أمريكا تصنع غولا ليأكلها والأمر الآخر الجيش العراقي مازال فاشلا في معركة تكريت وحاول الإعلام تضخيمه لكن جنود الدولة أكبر من أن يقاتلهم جيش فاشل ومازالت الأيام التي تأتيك بالأخبار