شاعر الملحون حليم طوبال: عطلتي أقضيها في تونس والمغرب بحثا عن التراث
محمد حليم طوبال من مواليد 1962 بثنية الحجر بالمدية، أحد أكبر شعراء الشعر الملحون على مستوى القطر الجزائري والمغرب العربي على حد سواء، نظم وألف دواوين وكتبا وتراجم عديدة عكست مدى قدرته على مسايرة نهج من سبقوه من كبار شعراء الملحون، سواء في الجزائر أم في المغرب العربي ككل.. سألناه فأجاب.
ـ كيف ولجت الشعر الملحون؟
ـ حليم طوبال تأثر بوالده الذي كان يحب الشعر الملحون وكتّابه وخاصة الفنانين الذي يؤدون قصائد الملحون وعلى رأسهم الشيخ القبي والشيخ الزواوي وغيرهم. حاليا أعمل أستاذا في اللغة الإنجليزية ومنشطا لحصة بإذاعة المدية الجهوية.
ـ لماذا هذا الفن؟
ـ أذكر لك قصة وقعت معي ذات يوم، حين كنت صغيرا في حفل ختان أخي الأصغر، الذي أحياه عبد الرحمان القبي وكان يومها عمري 12 سنة بحضور عمالقة الفن الشعبي على رأسهم الفنان الكبير الأسكندراني والشيخ الزربوط وعديد الفنانين الكبار بالجزائر، آنذاك قال لي الشيخ الزواوي حينما توجهت نحو الشيخ القبي طالبا منه أداء قصيدة طلبها الحضور عنوانها “آجي يا نواح نوحو لله” حينها سمعني الشيخ الزواوي وقال لي كلمته التي لا أزال أتذكرها ما حييت: “ستصبح واحدا من كبار الشعراء في الجزائر ولم لا تنظم قصيدة على هذا القياس”. بعدها وبعد مضي 30 سنة منذ ذلك الوقت نظمت قصيدة عنوانها “اللهم صلّ على الزكي المختار”.
ـ كم مجموع القصائد التي نظمتها وهل تحفظها كلها؟
ـ تفوق 200 قصيدة نظمتها شخصيا يطلبها الفنانون بكثرة ولقيت شهرة واسعة غير أني لا أحفظها مطلقا لسبب واحد فقط، وهو أنه حينما أستدعى لتنشيط محاضرات أو دروس حول الأدب الشعبي سواء بالجامعات أم في المناسبات أحب أن أقدم أمثلة من قصائد خلفها لنا شعراؤنا السابقون لذلك أنا أحبذ أن أدع الجيل الذي سوف يأتي بعدي هو من سيقدم أمثلة مستنبطة من قصائدي وهذا هو سبب عدم حفظي لما أؤلفه من قصائد.
ـ كيف يقضي الأستاذ طوبال وقته في الصيف؟
ـ أقضي معظم وقتي في السفر، سواء نحو المغرب أم تونس، قصد جمع التراث اللامادي وفي نفس الوقت للسياحة وأحيانا أكون رفقة العائلة. ولا أكتمك سرا لو قلت لك إني أغتنم الفرصة حين وجودي بمدينة تونس لتناول طبقي المفضل هناك ألا وهو اللحم الحلو حيث أتناوله بشراهة، كما أحب أيضا متابعة كرة القدم حيث كنت فيما مضى لاعبا في فريق أصاغر أولمبي المدية ولا أزال متيما بهذا الفريق الذي أتمنى له كل التوفيق.