شباب وجدة يطالبون بفتح الحدود وتأهب أمني جزائري خوفا من اختراقها
شهد الشريط الحدودي الجزائري طيلة أول أمس حالة تأهب قصوى، مع تشديد الخناق عبر أغلب المنافذ، مخافة زحف المظاهرات التي شهدتها مدينة وجدة، والتي لا تبعد عن الشريط الحدودي سوى بحوالي 15 كيلومترا .
- وأكد مصدر أمني مسؤول، للشروق، أن المتظاهرين بمدينة وجدة حملوا ضمن لائحة المطالب الإصلاحية التي ماإنفكت “حركة 20 فبراير” ترفعها، مطالب جديدة أهمها “فتح الحدود مع الجزائر” في إشارة واضحة من الشباب المغربي أنهم يتهمون “نظام المخزن بعرقلة التقارب بين الشعبين”، لتسقط كل مناورات المملكة في الماء بعد أن جاء الرد من داخل الديار. وأضاف أن ”التخوف كان شديدا والإجراءات اتخذت لمنع اقتحام البوابة الحدودية بالقوة”.
- من جهة أخرى، عقد حزب الأصالة والمعاصرة المحسوب على التيار الإسلامي بالمملكة المغربية لقاء مع مناضليه بمدينة وجدة، وركب أمينه العام موجة المطالب الشعبية من خلال تبني أطروحات المخزن، حيث وجه نداءه إلى الشعب الجزائري لمطالبته “بالضغط على حكومته من أجل دفعها إلى فتح الحدود”. من جهة أخرى، تتجه مبادرة “شباب تواق إلى الوحدة” عبر الفايسبوك نحو الفشل الذريع، بعد أن اقترح الأعضاء المغاربة توفير 500 تذكرة لحضور مقابلة مراكش لفائدة الجماهير الجزائرية، ويعود فشل المبادرة إلى كون الأعضاء المغاربة وعدوا بتنظيم حفل الاستقبال الذي تتخلله عملية توزيع التذاكر بالمركز الحدودي زوج بغال، وهو الأمر الذي يبدو مستحيلا في ظل تواصل غلق الحدود بين البلدين، علما أن السنوات الأخيرة، شهدت عدة مناورات مغربية من خلال تحريك جمعيات شبّانية لتنظيم قوافل نحو الحدود المغلقة، بحثا عن فرقعة إعلامية واتهام مجاني للجزائر بكونها ترفض فتح الحدود.
- وعكس التخمينات الإعلامية، فإن مسألة فتح الحدود البرية بين البلدين لازالت بعيدة عن دائرة الضوء، على الأقل حاليا، رغم قيام المملكة بأشغال تهيئة مركز زوج بغال الحدودي، وهو ما قرئ إعلاميا بالمغرب، ووصل صداه إلى الجزائر على أنه اقتراب اليوم المنشود، خاصة وأنه تصادف مع قيام الدولة الجزائرية بتجهيز مكاتب المركز الحدودي العقيد لطفي.