شرفي يتوعد القنوات الخاصة
دعا رئيس سلطة ضبط السمعي البصري، ميلود شرفي، الخميس، العاملين في الإعلام إلى التحلي بروح المسؤولية واحترام القوانين والحرية مهددا بالتعامل بصرامة مع كل خرق لقوانين الجمهورية.
وعاد شرفي خلال حلوله ضيفا على برنامج “ضيف الصباح” إلى قضية قناة الوطن المغلوقة، مؤكدا أن هيئته وجهت الكثير من الملاحظات للقنوات الخاصة لكن بعضها تمادى على حد تعبيره، مضيفا أن سلطة الضبط تعاملت بمرونة وتساهل مع الكثير من التجاوزات في القنوات الخاصة، حيث أعطتها مهلة للتكيف، غير أن بعض القنوات لم تأخذ بتنبيهات السلطة وتمادت في التجاوزات مما جعل الهيئة تتعامل بصرامة.
وهدد ضيف الأولى كل المؤسسات التي تعمل في ظروف غير شرعية بالتعامل بصرامة مستقبلا في حال ثبوت تجاوزات ترفضها قوانين الجمهورية، داعيا الإعلاميين الحقيقيين إلى الاستثمار وتسيير المؤسسات الإعلامية.
وحول دفتر الشروط، قال شرفي إن هيئته تعكف على إعداد دفتر شروط بمقاييس ومعايير دولية على أساس احترامه تمنح رخص البث التي لا تكون سارية المفعول إلا بتوقيعها من قبل الوزير الأول، كاشفا عن المشروع التمهيدي لهذا الدفتر، داعيا إلى فتح نقاش حوله لمساهمة كل الأطراف الفاعلة في القطاع ليحضى بالإجماع.
واستنكر شرفي اعتماد بعض القنوات على التجريح والقذف على المباشر، داعيا إلى ضرورة التحلي بالمسؤولية والابتعاد عن التحيز إلى طرف دون آخر.
كما عاد ضيف الأولى إلى اليوم الوطني للصحافة معددا المكاسب التي حققتها الأسرة الإعلامية بدءا بصدور قانون الإعلام سنة 2012 الذي عدل قانون1991 الذي اعتبره المتحدث فرصة كبيرة ساهمت أكثر في ترسيخ الحرية والتعددية، إضافة إلى مكسب قانون السمعي البصري الذي صودق عليه في الغرفتين سنة 2014 وفتح المجال للخواص للاستثمار.
وفي حديثه عن وسائل الإعلام العمومية، نفى شرفي أن تكون هذه الأخيرة غير متمتعة بالحرية اللازمة، مؤكدا أنها مدرسة تخرجت منها كل الطاقات في القطاع الخاص، مؤكدا أن الإعلام في الجزائر عرف قفزة نوعية في السنوات الأخيرة.
وحول التأخر في المراسيم التنفيذية لسلطة الضبط، قال شرفي إن القوانين أفرج عليها ولم يبق إلا النصوص التطبيقية التي هي من صلاحيات الجهاز التنفيذي، مؤكدا انه رغم استقلالية سلطة الضبط إلا أن استكمال هياكلها لم يتم بعد مشيدا بما تبذله وزارة الاتصال في إطار إكمال النصاب القانوني الذي يخول انتخاب أعضاء السلطة التي تضطلع بمتابعة احترام المقاييس ومنح التراخيص مضيفا ان الهيأة مخولة بعد استكمال الأعضاء بعقد جمعية عامة ومنح الاعتماد والتراخيص كاشفا عن تنصيب طاقم تقني لتحضير دفتر الشروط وللهيكل والنظام الداخلي الذي ينبغي حسب المتحدث ذاته ينبغي ان يمر على الجمعية، مضيفا أن سلطة الضبط هي سلطة مرافقة وليست سلطة رقابة وقمع مؤكدا أن الرقابة بعدية وليست قبلية، مؤكدا انها السلطة الوحيدة المخولة بموجب القانون بالنظر في النزاعات في خدمات السمعي البصري لتمساهم في بناء مجتمع ديمقراطي وتضمن فيه الحريات والخدمة العمومية والاهتمام بقضاياه وتقدم فيه المصلحة الوطنية على كل.
كما كشف شرفي أن القنوات التي ستعتمد رسميا لن تدفع أكثر من 60 مليون سنتيم شهريا للمؤسسة الوطنية للبث الإذاعي والتلفزي بدل المبالغ الباهضة التي تدفعها في الخارج والتي تتجاوز 400 مليون سنتيم شهريا دون أن يدخل منها سنتيم واحد لخزينة الدولة في شكل ضرائب ومساهمات.