شركات نفط أجنبية تصطاد في المياه العكرة!
عادت الشركات الأجنبية الناشطة في مجال المحروقات لتثير سيناريو ترحيل العمال، وتبتز السلطات الجزائرية، مطالبة برفع منحة الخطر وترحيل جزء من موظفيها، كإجراء وصفته بـ”الاحترازي” ،وشبيه إلى حد كبير بالخطوة التي اتخذتها سنة 2013 بعد تفجير تيغنتورين، ويأتي ذلك رغم أن السلطات الجزائرية أثبتت قدرتها عسكريا وتقنيا على التحكم في الوضع والدليل تمكنها من إحباط الهجوم الإرهابي دون أي خسائر مادية ولا بشرية.
ولم تفوت الشركات البترولية الناشطة في الجزائر تتقدمها بريتيش بتروليوم البريطانية، وشتات أويل النرويجية الفرصة لتعلن عن ترحيل جزء من عمالها من الجزائر كإجراء احترازي، بعد الاعتداء الذي تعرضت له قاعدة الخريبشة، ويأتي ذلك بعد سنة من عودة عمالها إلى القاعدة النفطية تيغنتورين، والتي هجرتها لسنتين بحجة المخاوف الأمنية، وتكبدت سوناطراك آنذاك خسائر سنوية عادلت مليار دولار، وفرضت الحكومة إجراءات استثنائية لتأمين القواعد النفطية، وهي التي يصفها الخبراء والمراقبون اليوم بـ”الآمنة من أية اعتداءات إرهابية “.
وقالت شتات أويل النرويجية أمس، إنها تعتزم تخفيض عدد موظفيها في منشآتها بالجزائر بعد الهجوم على محطتها للغاز بمنطقة عين صالح التي تديرها بمشاركة شركة بريتيش بتروليوم البريطانية ومجمع سوناطراك.
وقال متحدث باسم شتات أويل حسبما تداولته العديد من المواقع الإلكترونية الأجنبية والوطنية “سنخفض عدد الموظفين في محطاتنا بالجزائر، سيتم ذلك على مدى الأسابيع القليلة القادمة، لن يتم تغيير المناوبين الذين يعملون الآن عندما تنتهي مناوباتهم”، وامتنع المتحدث عن تحديد عدد الموظفين الذين سيتم خفضهم لأسباب أمنية.
وشدد قائلا “مضت 4 أيام فقط منذ الهجوم على عين صالح، ليبدأ الإنتاج مجددا لكن نعتقد أن هذا هو القرار الصحيح في ظل الموقف الحالي”، مضيفا أنه سيتم خفض عدد الموظفين في محطتي عين صالح وعين أميناس للغاز ،وأيضا في مركز عمليات شات أويل في حاسي مسعود، في حين أكدت شركة بريتيش بتروليوم، والتي تصرفت بغرابة، إنها ستسحب جميع موظفيها من محطتي عين صالح وعين أمناس للغاز في الجزائر خلال الأسبوعين المقبلين وذلك بعد هجوم قاعدة خريشبة.
وقالت الشركة البريطانية في بيان لها “قررت بي بي إجراء نقل مؤقت على مراحل لجميع أفراد طاقمها في مشروعي عين صالح وإن أمناس في الجزائر خلال الأسبوعين المقبلين، كإجراء احترازي“.