شركة الدواء “مايلان” تنفي أن تكون إسرائيلية ووزارة الصحة تباشر تحرياتها
أكدت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات التزامها الدائم بمنع التعامل مع أي شركة أجنبية لإنتاج الأدوية تربطها علاقة بدولة الكيان الصهيوني إسرائيل.
وزارة الصحة، وعلى لسان ممثلها المكلف بالإعلام والاتصال بلقسّام سليم في حديثه للشروق أونلاين، أكدت أن القانون الجزائري واضح في هذا المجال وينص على فسخ العقد وضرورة البحث عن ممول آخر، واستشهد محدثنا بحادثتين سابقتين لشركتين أجنبيتين تم شراؤهما من قبل شركات إسرائيلية فقامت الوزارة بوقف التعامل معهما على الفور، حيث قال “سبق وأن أبرمنا صفقات مع شركات أجنبية لكن أثناء التطبيق دخل الطرف الإسرائيلي على الخط فاضطررنا إلى وقف الصفقة”.
وبخصوص الشركة الإسرائيلية “تيفا” التي أعلنت شراءها لمخبر “مايلان” في وقت سابق، أكد بلقسام سليم أن هيأته تتحرى الأمر وعندما تثبت الصلة القانونية بين الطرفين ويتم استيفاء المعلومات الضرورية المؤكدة سيتم اتخاذ الإجراءات المناسبة بهذا الخصوص.
ويضيف بلقسام أنه في كل الأحوال ومهما كان اسم الشركة، فإن للوزارة قائمة سوداء بأسماء بعض المتعاملين يحظر على أي مؤسسة دوائية التعاون معهم، والإجراءات التي تتخذ – يقول المتحدث ذاته، تصب في إطار تطبيق حرفي للقانون الجزائري.
ويتساءل المتتبعون لشؤون الصحة في بلادنا عن سر التماطل في التعاطي مع الملف رغم أن تداوله يعود إلى شهر جوان الماضي.
من جهتها رفضت شركة الأدوية الأمريكية “مايلان” العرض الذي تقدم به الطرف الإسرائيلي لامتلاكها، حسب ما أكدته للشروق أونلاين مديرة مايلان الجزائر سيلفي موندوش.
وأكدت موندوش أن “مايلان” شركة أمريكية وستبقى كذلك ولن تكون أبدا شركة إسرائيلية.
تصريحات موندوش جاءت تعقيبا على موضوع نشرته الشروق أونلاين منذ أيام تناول عزم الشركة الإسرائيلية “تيفا” شراء مخبر الدواء “مايلان” وتوجهها نحو إطلاق عملية شراء عمومية وهو ما يتعارض مع السياسة الجزائرية العامة الرافضة لأي تطبيع مع إسرائيل.
غير أن الشركة الإسرائيلية تراجعت منذ يومين عن القرار، حسب ما ورد في موقعها الرسمي على الانترنيت، واختارت أن تستثمر أسهمها في مايلان المقدرة بـ 4.6 في شركة “أليرغان”.
وتضيف سيلفي موندوش أن المجموعة الإسرائيلية “تيفا” تقدمت باقتراح لشراء “مايلان” غير أن هذه الأخيرة رفضت العرض تماما، كما أن شركتها- تقول المتحدثة- مدركة تماما لطبيعة العلاقات الاقتصادية الجزائرية والتي ترفض أي تطبيع مع الطرف الإسرائيلي وهو ما يدفعها للالتزام بالنشاط في هذا الإطار وعدم الخروج عنه.
وأرجعت المتحدثة انتشار هذا النوع من الاتهامات إلى مكائد تحاك ضد شركتها من قبل من أسمتهم بأطراف يزعجها النجاح الذي تحققه مايلان في الجزائر وهي على العموم أطراف منافسة، سيما وأن “مايلان” تشارك في صفقة هامة هذه الأيام تسعى لكسبها.
وأعربت سيلفي موندوش عن “المخاوف التي تتملك عمال الشركة من أي مكروه قد يصيبهم إزاء انتشار هذه الاتهامات الباطلة والخطيرة، كما وصفتها، فلا علاقة أبدا لـمايلان باسرائيل”، ودفع هذا الوضع مسؤولي الشركة إلى رفع احتياطات التأمين الخاصة بالشركة وعمالها.
وعزّزت ممثلة مايلان في الجزائر موقفها وتصريحاتها بما نشرته شركة “تيفا” على موقعها في الانترنيت منذ أيام بخصوص تراجعها عن نيتها في شراء مايلان مبررة ذلك بشرائها لمخبر آخر يسمى “أليرغان”، تراه الأنسب في الوقت الحالي.
للتذكير أوردت الشروق منذ أيام موضوعا تناول عرض “تيفا” لشراء مخبر “مايلان” حسب ما أكده على موقعه الرسمي في الانترنيت شهر جوان الفارط.
هذا وقد حقق “مايلان” في سنة 2014 رقم أعمال بـ 7.8 مليار دولار من بينها 14 مليونا في الجزائر أين يتواجد بـحوالي 40 منتوجا جنيسا “استشفائيا وصيدلانيا “.